في الأكشاك هذا الأسبوع

احتيال عمرو زكي وسذاجة مكتب الرجاء

   مازالت الإصابة الغريبة التي يعاني منها القادم الجديد المصري عمرو زكي تستنفر الجمهور الرجاوي الذي لم يجد تفسيرا مقنعا للأسباب الحقيقية وراء التعاقد مع هذا اللاعب الذي يحمل معه أينما حل وارتحل العديد من المشاكل.

المكتب المسير للفريق البيضاوي، وبالضبط بعض الأشخاص أو المستشارين للرئيس الذين أقاموا الدنيا وأقعدوها، ودخلوا في صراعات قوية من أجل فرض هذا اللاعب على الفريق، مطالبون اليوم بإعطاء تفسيرات وشرح الأهداف الحقيقية التي دفعتهم للقيام بهذا العمل الشنيع تجاه “فريقهم” الذي جعلوا منه بقرة حلوبا، ودجاجة تبيض الذهب.

لو تحدثنا في جريدة “الأسبوع” عن فشل هذه الصفقة لوصفنا الشاب بودريقة وكعادته بالمتآمرين، وبأعداء النجاح، إلا أن الخبر اليقين جاء من مدرب الرجاء التونسي فوزي البنزرتي الذي برأ نفسه، وكشف المستور، مؤكدا للعديد من المنابر الإعلامية بأن إصابة عمرو زكي الذي تجاوز العقد الثالث من عمره، بأنها ليست حديثة، بل حملها معه قبل قدومه إلى المغرب.

عمرو زكي وضع شروطا تعجيزية أمام المسؤولين عن الرجاء، كمده بمبلغ 150 مليون سنتيم قبل توقيع العقد، وهذا ما نفذه المكتب بدون مناقشة، وطلبه السفر للخضوع للعلاج في إحدى المصحات الألمانية، التي أصبح زبونا مداوما لها، وكأننا لا نتوفر في المغرب على أطباء أكفاء بإمكانهم معالجة هذا “الشيخ”‘ المشاكس.

مكتب الرجاء رضخ لنزوات اللاعب، ورخص له السفر للخضوع لبعض التحاليل والكشوفات الطبية الروتينية، ليفاجأ الجميع بإجرائه لعملية جراحية على الكاحل دون الحصول على موافقة مكتب الرجاء، هذا الأخير أصدر بلاغا يستنكر من خلاله السلوك – الهاوي – للاعب الذي ضرب عرض الحائط بأهم الشروط التعاقدية، وهي موافقة النادي على أي إجراء سيقوم به اللاعب، كما أضاف البلاغ بأن المكتب سيسلك جميع الطرق القانونية لجبر الضرر أمام اللجنة المختصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم.

تحدث هذا البلاغ غير المقنع عن السلوك – الهاوي – لعمرو زكي، بينما نلاحظ كل يوم الطريقة الهاوية التي يسير بها فريق كبير في حجم الرجاء.

فكيف يعقل أولا، أن نجلب لاعبا بدون أن يقوم بفحص طبي دقيق، يكشف من خلاله عن صحة هذا اللاعب الذي تجاوز الثلاثين.

ثانيا، ونوجه السؤال للأشخاص الذين تسببوا في هذه الفضيحة، ما هي المقاييس والمعايير التي من خلالها اقتنعتم بأن هذا اللاعب سيكون صالحا، ويساعد الفريق على التوهج علما بأن الرجاء تنتظره العديد من الاستحقاقات الوطنية والقارية.

هذا اللاعب “الغاوي مشاكل” على حسب قول إخواننا المصريين، يخلف الأزمات أينما حل وارتحل، وخير دليل على ذلك، أنه لم يستمر ولو لموسم واحد من كل الأندية التي التحق بها في إنجلترا، تركيا، وأخيرا السالمية الكويتي، بسبب سوء تصرفاته وعدم انضباطه داخل وخارج الملعب.

وبالرغم من كل ذلك، احتضنه هؤلاء المستشارين بالأحضان، وحملوه فوق الأكتاف، وأوهموا الرجاء بأنه هو المنقذ الجديد للفريق.

عمرو زكي لعب مباراة ودية ضد غيماريتش البرتغالي بمناسبة التكريم الذي نظمته إحدى الشركات للمدرب الأرجنتيني أوسكار فيلوني، لعب هذه المباراة وهو يعلم بأنه يحمل معه إصابة قديمة ومزمنة، لكنه تمكن من خداع الرجاء، وادعى أنه أصيب بالمغرب، بالرغم من أن كل من تتبع هذا اللقاء لاحظ الكيلوغرامات الزائدة التي يحملها هذا اللاعب، والتي تذكرنا باللاعبين القدامى، حينما نراهم في إحدى المباريات التكريمية.

قبل إنهاء هذا الموضوع سنعود إلى الحكامة في التسيير، فكيف يعقل كذلك أن تسند مهمة رئاسة اللجنة الطبية للفريق لشخص يمتهن طب الأسنان، فنحن لسنا ضد هذا الرجل الذي يتوفر وكما قيل على شهادات عليا في التدبير الرياضي، فكان على الرئيس أن يستفيد من خبرته في هذا المجال الحيوي، ويسند هذه المهمة، أي اللجنة الطبية، إلى من يستحقها.

بالأمس القريب، كان الفريق يتوفر على كفاءات عالية في هذا المجال في شخص البروفيسور محمد العرصي الذي أعطى الشيء الكثير للفريق برفقة الدكتور جمال الدين ميري، حيث كونا ثنائيا طبيا ساعد اللاعبين على العودة بسرعة إلى الملاعب بعد إصاباتهم، ولكن وللأسف الشديد، فأعداء النجاح الحقيقيون، حاربوا هذين الإطارين لأسباب مجهولة عند الرجاويين، ولكننا نعرفها حق المعرفة وسيأتي الوقت المناسب لفضحها.

نتمنى أن تكون فضيحة عمرو زكي درسا مفيدا للشاب بودريقة، ليعرف وقبل فوات الأوان بأن حاشيته هي التي تخلق له المشاكل، وتجلب له العداوة المجانية مع الرجاويين الحقيقيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!