في الأكشاك هذا الأسبوع

وهبي يعتبر القانون المالي مخالفا للدستور ويتفادى العودة لحزب الأصالة والمعاصرة

الرباط. الأسبوع

  أنقد القيادي في الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، المعارضة التي يمثلها فريقه بالبرلمان، من مرور مناقشة القانون المالي مرورا باردا وجامدا، يعكس وجود أزمة أغلبية قوية ومعارضة حقيقية في البرلمان.

   وهكذا قام وهبي، الرئيس السابق لفريق “البام” بمجلس النواب، بممارسة معارضته بشكل فردي بعد الخلاف مع إلياس العماري، ومارسها من خارج قبة البرلمان لنص القانون المالي، وأوضح في مقال وزعه على الصحف توصلت “الأسبوع” بنسخة منه، أن القانون المالي الحالي، خرق الدستور والقانون وضرب التوجيهات الملكية عرض الحائط.

   وقال وهبي في هذا الصدد، أن فرق الأغلبية جاءت بمادة جديدة على القانون المالي تبنتها ووافقت عليها الحكومة، وتتعلق بمنع الحجز على ممتلكات الجماعات المحلية والإدارات العمومية التي ترفض تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي تخص حقوق المواطنين ضد هذه الإدارات، واعتبر أن ذلك، مناقض للدستور الذي ينص على تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، وهو مس بمهام واختصاصات السلطة القضائية المستقلة عن الحكومة، وبحق من حقوق المتقاضين المنصوص عليها في الدستور.

   كما اعتبر وهبي هذا القرار مسا بمضمون قانون خاص، هو قانون المسطرة المدنية التي تنظم عملية الحجز على الممتلكات وتسمح به، “إذ كيف يعطل قانون المالية نصوص المسطرة المدنية التي لا يمكن تعطيلها سوى بتعديل قانوني يهم المسطرة المدنية ولا يمكن تعطيله بنص قانوني آخر؟” يقول وهبي.

   من جهة أخرى، أوضح القيادي في “البام”، أن هذا المقتضى يمس كذلك بالتوجيهات الملكية التي جاءت في آخر خطاب للملك أمام البرلمان في أكتوبر الماضي، والتي دعا من خلالها الإدارة إلى احترام حقوق المواطنين وحثها على ضرورة تنفيذها للأحكام القضائية النهائية، كما اعتبر وهبي أن هذا التعديل الذي جاء به فريق العدالة والتنمية ومرره باسم الأغلبية الحكومية ووافقت عليه الحكومة دون اعتراض، فيه مس “بجلالة الملك كرئيس للدولة تعلن الأحكام القضائية باسمه وتنفذ باسمه”، فهل يذهب وهبي بعيدا ويقوم بطعن في القانون المالي أمام المحكمة الدستورية؟

error: Content is protected !!