في الأكشاك هذا الأسبوع

مستشارة من البوليساريو ومستشارة من قاع فاس

الرباط. الأسبوع

   أكيد أن الرئيس الفرنسي الجديد، سيخص المغرب بالمفاجآت، كيف لا وهو الذي فاجأ فرنسا نفسها، ولم يكن له اسم يذكر منذ سنتين، فشطب اليسار وشطب اليمين وجاء وحده مع زوجته التي تفوقه بخمسة وعشرين عاما، ليصبح أصغر رئيس لفرنسا، لكن وأثناء تشكيله للمجموعة التي ستحكم معه، ضرب يمينا بتعيين فاسية تسمى زينب مكوار مستشارة، وهي طالبة مغربية أتمت دراستها العليا في فرنسا، والتخصصية في أمريكا ليصطدم المغاربة من بعد، باختيار واحدة من أقطاب البوليساريو، جزائرية الأصل فرنسية الجنسية، اسمها ليلى إعشي، ليرشحها باسم حزبه للانتخابات القادمة، ويعينها في حكومته المقبلة مكلفة بشؤون المهاجرين، وبالتحديد للمتأصلين من الشمال الإفريقي.

   يمكن أن تكون نوايا الرئيس الجديد، سليمة تجاه المغرب، ولكن جمعه لمغربية وجزائرية في مجموعة أعوانه، قد يجعله في الوسط(..) لولا أن الناشطة النشيطة في البوليساريو، إعشي، لها سوابق مزعجة وتصريحات مربكة في خطبها وتصريحاتها، ومشاركاتها السابقة في الهياكل المسيرة لجماعة البوليساريو، حيث أنها تحصر تدخلاتها تجاه الحكومة الفرنسية السابقة في انتقادها للدعم الفرنسي للمغرب بشكل برر تدخل جمعية فرنسية تسمى “نادي أوجين دو لاكروا” الذي وجهت إحدى عضواته، الصحفية المغربية في القناة الثانية، سميرة سيطايل، مذكرة احتجاج صارمة إلى الرئيس الجديد، ماكرون، ناشدته في ختامها، بالتراجع عن قراره بوضع مناضلة تابعة للبوليساريو في عمق الجهاز الجديد للدولة الفرنسية، كما قوبل ترشيح الجزائرية ليلى إعشي برفض كبير من أوساط سياسية فرنسية أخرى معروفة بدعمها للمغرب، لذلك هناك احتمال تراجع حزب ماكرون عن هذا الترشيح، ولو أن الأمر يظهر مستبعدا.

   يبقى الإشكال، ما هو موقف زوجة ماكرون، وأولادها الذين يبلغ أحدهم سن الرئيس ماكرون، من هذه البداية المتسرعة لإغراق ماكرون لأجهزته بمجموعة من الأوانس والمادموزيلات المغربيات والفرنسيات والأخريات(…)، المؤكد، هو أن هذه المستشارة الخاصة للرئيس ماكرون والتي تكاد تكون متكلمة باسم الأجهزة الجزائرية، هي التي كانت وراء التصريح المثير للفرنسيين حينما زار الرئيس ماكرون الجزائر في إطار حملته الانتخابية، ليعلن من هناك ما سماه: “الجريمة الفرنسية في حق الشعب الجزائري”، وهو يذكر بالحرب الجزائرية الفرنسية التي أدت إلى الاستقلال، فهل يكون للفاسية مكوار نفس الضغط على الرئيس الجديد، ماكرون، أم أن الصراع سيبقى على مستوى مكاتب الإيليزي حيث مكاتب الجزائرية إعشي والمغربية مكوار، أم أن مدام ماكرون ستتدخل لحسم الموقف؟

error: Content is protected !!