في الأكشاك هذا الأسبوع

ماذا فعل منتخبو الرباط لتبرير تعويضاتهم بمليار و500 مليون عما أسموه “أعمال شاقة”؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   بعدما انتقدنا وبشدة، “ريع” تعويضات عن الأشغال الشاقة و”الموسخة” وكان مبلغها مليارين “هبطت” إلى مليار و500 مليون توزع على “أشقياء” الجماعة الغارقين في الأوساخ، فتطهرهم و”تصبنهم” تلك الوصفة “المليارديرية”.

   وحتى يستحقوا تلك التعويضات التي ما هي إلا ريع، لأن الجماعة، إدارة محلية مفروشة بالزرابي، ومكيفة بالمكيفات، و”شافاتها” يصلون إليها بسيارات جابها الله، وينعمون بالراحة في مقر الجماعة التي فيها أعوان لخدمتهم تكلف كسوتهم سنويا 140 مليونا، طبعا لأنهم لا يشقون في طوبيسات الجحيم، ولا يتمرمدون وتطير بزاطيمهم في نقط مواقفها، ولا يعكر مزاجهم ابتزاز المتسولين، فنحن سكان الرباط هم الأشقياء، ونصير في رمضان، إذا حملنا القفة للتزود بمتطلبات الصيام، معذبين بالعذاب الأليم، فيصبح شغلنا، ليس هو الشراء، ولكن التأكد من صلاحيات السلع وجودتها وطراوتها وضبط المكاييل واحترام الأثمنة وتعليقها وفرض المعايير الصحية.

   وكما تعلمون سيداتي سادتي المنتخبين، فهذه الصلاحيات من اختصاصكم ومسؤولياتكم ولكم جيش من الموظفين يفوق في عدده عدد موظفي وزارة  الداخلية، وقد كان بإمكانكم تجنيد بعضهم بعد تدريبهم للسهر على تطبيق القانون في كل الأسواق المنظمة وهي قليلة، والأسواق العشوائية الفوضوية وهي العامة في كل أرجاء العاصمة، وهي التي تبيض الذهب والفضة للذين حولوا كل الأسواق إلى جوطيات، وكافؤوا الرباطيين بإرغامهم على التسوق من “الأوساخ” والتزاحم مع الأشقياء ديال بالصح: الرباطيون المعذبون.

   فـ “الأوساخ” وأشغالها قمتم بتفويتها إلى الشركات والشاقة منها صدرتموها إلينا نحن السكان، فعن أي تعويضات تتحدثون وتبرمجون وتصوتون ثم تستفيدون؟

   ليس لكم أي خيار سوى الاهتمام الإجباري بكل الأسواق خلال شهر رمضان، و”توسخوا” معنا في الجوطيات، وذوقوا معنا مرارة الأشغال الشاقة المفروضة علينا في كل الأثمنة، والمواد التي ترتفع أثمانها بقدرة قادر إلى مستويات لا تطاق، وتجرعوا معنا علقم “تحرش” المتسولين، وأنتم تقولون بأنكم تسيرون مركزا خاصا بهم تنفقون عليه مليارا و500 مليون سنويا.

   ورمضان كريم عليكم فقط، أما الرباطيون، فهذه معاناتهم وهم فيه أشقياء بسببكم، وأوفياء ومرضيون مع خالقهم، وله جل علاه عابدون، صابرون على تهاونكم، مبتهلون للعلي القدير أن يحيط عاصمة الضريح الشريف بمنتخبين يقدرون مكانتها الروحية والتاريخية والثقافية، أما السياسة فذهبت مع أصحابها رحمهم الله، فماذا أنتم فاعلون لتبرير تعويضات الأشغال الشاقة؟

error: Content is protected !!