في الأكشاك هذا الأسبوع

عبد الرحمن اليوسفي غاب عن مؤتمر الاتحاديين لحضور حفل زفاف ابنة بودرقة

الرباط. الأسبوع

   أكدت مصادر اتحادية عليمة، أن زعيم تجربة التناوب التوافقي، عبد الرحمان اليوسفي، غاب عن مؤتمر الاتحاد الاشتراكي الذي انعقد يوم السبت 20 ماي الجاري، وذلك لتزامن المناسبة مع حفل زفاف ابنة المناضل الاتحادي المقرب من اليوسفي، “عباس” بودرقة المقيمة في باريس، وذكرت نفس المصادر، أن الغائبين، وإن كانا سيغيبان عن حضور المؤتمر، إلا أنهما باركا أشغال المحطة التنظيمية، ومن المعروف لدى الاتحاديين، المكانة التي يحتلها بودرقة عند اليوسفي الذي أصر على حضور حفل توقيع مذكرات “كذلك كان”، التي وقعها بودرقة مؤخرا، رغم وضعه الصحي.

   وبينما اتجه إدريس لشكر إلى تكريس مكانته ككاتب أول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لغياب المنافسين، الذين رفض جلهم، تقديم ترشيحه لمنصب الكاتب الأول في الآجال القانونية، أكدت نفس المصادر، وجود دينامية كبيرة داخل مقر “العرعار”، حيث عقد لشكر عدة لقاءات مع فعاليات معروفة منها بعض الوجوه المعروفة في نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل التي يوجد على رأسها، نوبير الأموي، حيث أكد بعضهم مشاركتهم خلال محطة المؤتمر.

   وكان الصراع بين أنصار إدريس لشكر، المتحكمين في التنظيم وخصومهم، قد بلغ أوجه في الآونة الأخيرة، مع إعلان عشرة أعضاء من المكتب السياسي، خلافهم مع القيادة، لتتوالى الأحداث بعد إعلان بعض الاتحاديين عن رغبتهم في تأجيل المؤتمر، لإنضاج الوثائق، غير أن رسالتهم التي وقعها حوالي 30 عضوا، لم يكن لها أي أثر على التحضيرات، رغم أنهم يقولون فيها: “تعيش الأسرة الاتحادية اليوم بمختلف أجيالها وروافدها وعموم مناضليها ومناضلاتها، قلقا سياسيا غير مسبوق في قسوته وضغطه ووقعه على النفوس، بفعل الوضع الكارثي الذي آل إليه الاتحاد الاشتراكي، والمطبوع بالتدهور المريع على كافة المستويات السياسية والتنظيمية، وعلى مستوى التقلص المهول في إشعاعه الجماهيري، والذي عكسته بشكل واضح، النتائج الهزيلة التي حصل عليها خلال الاستحقاقين الانتخابيين الأخيرين.. إن الحزب الذي صاغ الفصول الحاسمة من الاختيار الديمقراطي، وأطلق الحلقات الأولى من الانتقال السياسي، وساهم بالنصيب الأوفر والأكثر تأثيرا في إنضاج شروط ومعالم الثقافة السياسية الحداثية، وجعل مقتضياتها مشتركا يتقاسمه كل التقدميين في بلادنا، أضحى اليوم مهددا في صميم وجوده وكيانه، وفي محتوى وظائفه وأدواره، ومعرضا إلى أن يتحول إلى مجرد رقم صغير في معادلة سياسية لا يملك فيها غير تكملة الحسابات، أو التزكية لأوضاع تصنع في غيبة تامة عنه، ويقبل في إطارها بكل شيء وبأي شيء”.

error: Content is protected !!