في الأكشاك هذا الأسبوع

سياسيون ومهنيون يحذرون من سياسة تعويم الدرهم

الرباط. الأسبوع     

   بات قرار حكومة العثماني وبنك المغرب، قريبين من إدخال المغرب في تجربة اقتصادية جد غامضة تتبعها مخاطرة كبيرة، قيل بأن البنك الدولي هو من فرضها على نزار البركة حين كان وزيرا للمالية، ويتعلق الأمر بتطبيق قرار تعويم الدرهم المغربي في السوق النقدية الدولية.

   هذا القرار، نبه عدد من خبراء المالية والاقتصاد، إلى خطورته على الوضع الاقتصادي، خاصة قيمة الدرهم المغربي، حيث يتخوفون من انخفاضها أمام ارتفاع قد يكون مهولا للعملة الصعبة، مما سيجعل قيمة الدرهم المغربي رخيصة جدا في السوق الدولية، علما بأن جميع المواد التي يتم استيرادها تكون بالعملة الصعبة، ومن تم ستعرف أثمانها ارتفاعات صاروخية بسبب ارتفاع تكلفة اقتنائها.

   وقد حذر القيادي في الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، بدوره وزير الاقتصاد المالية والحكومة عموما، من خطورة تطبيق هذا القرار نهاية السنة الجارية دون احتياطات، إذ قد ينعكس على ارتفاع قيمة العملة الصعبة التي يقتني بها المستثمرون المغاربة المحروقات، والتي قد تصبح بأرقام خيالية في المغرب قد تصل 30 درهما للتر الواحد من الكازوال، وهو ما سيشكل انهيارا للاقتصاد الوطني وسيؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.

   بدورهم، حذر صناع وموزعو الأدوية والصيادلة في مؤتمر لهم السبت الماضي بأكادير، من نهج سياسة تعويم الدرهم الذي سيؤدي حتما إلى ارتفاع مهول في ثمن الأدوية بالمغرب، لأن جميع المواد الأولية لصناعة الدواء بالمغرب يتم استيرادها من الخارج وبالعملة الصعبة، وبالتالي، أمام تخفيض الحكومة لأثمان الدواء والارتفاع المهول لتكلفة المواد الأولية في السوق العالمية، فإن شركات صناعة الأدوية بالمغرب ستكون معرضة للإفلاس إن لم ترفع الحكومة الأثمنة.  

 

error: Content is protected !!