في الأكشاك هذا الأسبوع

“احتراق” حزب الأصالة والمعاصرة ومنع القيادي وهبي من الظهور على شاشة التلفزيون

الرباط. الأسبوع 

   ارتفعت حرارة هواتف قناة “ميدي 1” طيلة يوم الإثنين الماضي، وتقول مصادر “الأسبوع”، إن كل الترتيبات التقنية كانت قد اتخذت لاستقبال القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، من أجل تسجيل حلقة “بدون تردد”(..) ودون سابق إنذار، لكن “القوة” التي اقترحت إجراء الحوار مع وهبي في هذا التوقيت بالذات حول نقاط الخلاف مع إلياس العماري و”التجارة في الغبرة”، اصطدمت مع قوة أخرى، والكل يعرف صراع النفوذ داخل قناة “ميدي 1″(..)، تدخلت في آخر لحظة لمنع المحامي وهبي من الظهور، وإلغاء الفكرة من جذورها(..).

   وكان موقع “الأول” قد “فضح” الترتيب لاستقبال وهبي في قناة “ميدي 1″، بقوله إن “وهبي سيتحدث عن أموال الغبرة والاستقالة من البام والبرلمان والخلاف مع إلياس”، غير أن البرنامج ألغي، ليكتب موقع “اليوم 24″، “إن وهبي لا يعرف الأسباب الحقيقية وراء هذا التصرف، كما أنه لم يستسغ الطريقة التي تم بها إخباره بتأجيل اللقاء”، “حينما أرادوا أن أكون ضيفا اتصلوا بي أكثرمن مرة، وحينما ألغوا اللقاء اعتذروا لي برسالة نصية وكأني لا شيء”، يقول وهبي.

   صراع النفوذ داخل قناة “ميدي 1″، الخاضعة لصاحب النفوذ الكبير(..)، ظهر جليا عندما قررت بعض الأطراف، في الرباط، معاقبة إلياس العماري على زلات لسانه(..) و”استدعاء” وهبي لإشهار خلافه مع الأمين العام لحزب الأصالة، في قناة “ميدي 1” بطنجة في أفق التخطيط المحتمل لترشحه لمنصب الأمانة العامة(..) غير أن القوة التي تدخلت في آخر لحظة، كانت أقوى من القوة التي استدعت وهبي(..).

   وكان الخلاف بين وهبي ورئيسه في الحزب، العماري، قد طفا إلى السطح بشكل مسبوق، بالتزامن مع “البلوكاج” الحكومي، بعد أن قرر وهبي، تزعم تيار معارضي إلياس وأغلبهم يحتجون في صمت في انتظار اللحظة الحاسمة(..)، بتقديم استقالته من رئاسة الفريق البرلماني احتجاجا على تفسير الفصل 47 من الدستور الذي يعطي للملك الحق في اختيار رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب، وبينما يقول العماري: “إن حزب العدالة والتنمية هو الحزب الوحيد الذي قدم صيغة الفصل 47 من الدستور، التي تنص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الأغلبي”، الأمر الذي يفهم منه الهجوم على لجنة صياغة الدستور واتهامها بالتواطئ مع حزب العدالة والتنمية، يقول عبد اللطيف وهبي: “إن الفصل 47 كتبه الملك وليس حزب العدالة والتنمية، أو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أو أي حزب سياسي آخر” موضحا “أن الملك محمد السادس، هو من صاغ الفصل 47 من الدستور، وهو من له الحق في تفسيره من أجل حل الأزمة التي يعرفها تأخير تشكيل الحكومة، وهذه حقيقة تاريخية يجب التعامل معها بنوع من النزاهة الفكرية، والمسؤولية التاريخية، فجلالة الملك هو من حدد توجهات اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور المغربي، حيث احترمت هي بدورها هذه التوجهات”.

   وهبي إذن خرج ليدافع عن “توجهات اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور” ضد رئيسه، وكان قاب قوسين أو أدنى من “معاتبته” تلفزيونيا عبر قناة “ميدي 1″، لكن صراع النفوذ حال إلى حدود اليوم دون ذلك، بينما تستمر القطيعة بين إلياس ووهبي داخل الحزب، لتزكي الابتعاد عن الذي دشنه عدد كبير من القياديين، من بينهم الباكوري الذي لم يعد يحضر أنشطة الحزب، وابتعاد فتيحة العيادي التي ترشحت ذات يوم ضمن لائحة الهمة، بينما يستمر سكوت مجموعة القيادي علي بلحاج داخل المكتب السياسي، وهو المعروف بخلافه مع طريقة تسيير الحزب من طرف العماري، الذي عبر مؤخرا عن رغبته في الانسحاب لإنقاذ ما تبقى عندما شبه الحزب بأعواد الثقاب التي بدأت تحترق بالتسلسل (انظر الصورة عبر صفحته الفيسبوكية).

error: Content is protected !!