في الأكشاك هذا الأسبوع

شكـون بـاع المـاتش؟

بقلم: رداد العقباني

   الدولة المغربية قامت على أساس الدين وإمارة المؤمنين ولا تزال مستمرة بهما، ويعود إليهما ضمان الأمر في الأمن والاستقرار والوحدة، غير أن البعض، لا يدركون أو يتجاهلون عن قصد أبعاد ذلك، وهذا معطى قابل للنقاش، بدليل أن الفقيه أحمد الريسوني، العالم المقاصدي، فقد منصب رئاسة حركة “التوحيد والإصلاح” بسبب تصريح مثير حول مؤسسة إمارة المؤمنين في 14 ماي 2003، جر عليه سخط مؤسس والأمين العام لحزب العدالة والتنمية آنذاك، الراحل الدكتور عبد الكريم الخطيب، وللريسوني موقف من هذا المعطى يستحق التأمل: “إن هدفنا هو إقامة الدين لا إقامة الدولة، والدولة قائمة ونريد إقامة الدين في الدولة وفي المجتمع وفي كل مكان” (الأيام/ 28 نونبر 2016).

   شكون باع الماتش؟  

   بحضور، وربما مباركة، الدكتور حسن أوريد، حسب ما يبدو عبر ملامح الصورة – وأوريد، لمن فقد ذاكرته، هو المفكر والناطق الرسمي السابق للقصر الملكي وصديق دراسة أمير المؤمنين الملك محمد السادس- وعبد القادر الشاوي، المفكر اليساري  وسفير المغرب السابق في الشيلي، خرج ليها “نيشان” في مداخلة له ضمن “سلسلة لقاءات المعرفة” المنظمة من طرف جمعية “سلا – المستقبل” والخزانة العلمية الصبيحية بسلا، وأعلن أن: “احتكار الدولة للدين، أفرز الإسلام السياسي بالمغرب” (هسبريس/ 28 أبريل2017).

   يأتي هذا التصريح، في وقت يشغل فيه حزب العدالة والتنمية، بعد إعفاء زعيمه عبد الإله بن كيران من مهمة تشكيل الحكومة، الناس بانتصاراته وانكساراته، وفي وقت يواجه العالم العربي الإسلامي فتنا وتحديات خطيرة تهدد وحدة دوله وأمنها وعقيدتها وامتزاج مكونات هويتها بدعوى ما يتبناه الشاوي، وتحديدا “المطالبة بفصل الدين عن السياسة ومقاومة الإسلام السياسي”.

   “خالد” في تعليق له على مداخلة الشاوي، خرج ليها هو الآخر “كود”: “أفهم من كلام هذا السفير، أنه يريد أن ينزع صفة أمير المؤمنين عن جلالة الملك..

   لماذا لا يسمي الأمور بمسمياتها؟” (هسبريس/ 28 أبريل 2017).

error: Content is protected !!