في الأكشاك هذا الأسبوع

حكومة العثماني تبحث عن معارضين داخل مجلس النواب

الرباط. الأسبوع

   هل يمكن لأي نظام سياسي سوي وسليم أن يشتغل بدون معارضة؟ ومن له المصلحة في قتل المعارضة البرلمانية؟ وهل تغامر البلاد بفتح المعارضة أمام الشارع وعلى المجهول؟ هذه أسئلة تم تداولها بقوة نهاية الأسبوع الماضي.

   وقالت بعض المصادر، أن هذه التساؤلات جاءت على خلفية الجلسة العامة بمجلس النواب التي عقدت الأربعاء الماضي والتي منحت بموجبها التنصيب والثقة البرلمانية لحكومة العثماني من خلال تصويت 208 برلمانيين بـ “نعم” لبرنامج الحكومة ومعارضة 91 صوتا، مقابل امتناع الاستقلاليين عن التصويت، وقد طرحت بقوة خلال هذا اللقاء، طبيعة المعارضة التي ظهرت ضعيفة جدا وبشكل غير مسبوق في تاريخ البرلمان المغربي.

   وأضافت ذات المصادر، أن كبار السياسيين والمسؤولين بالبلاد، أبدوا تخوفهم على مصير المعارضة، إذ انشغل الكل بالتركيبة الحكومية وبالأغلبية الحكومية دون الانتباه إلى المعارضة التي عرفت رحيل كل من حزب الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري والاستقلال “مؤقتا”، وبقي حزب الأصالة والمعاصرة وحده في المعارضة مما جعلها في جلسة الأربعاء (91 صوتا) تفقد الكثير (44 صوتا) حتى بالمقارنة مع حكومة بن كيران سنة 2011، حيث صوت آنذاك 135 برلمانيا ضد البرنامج الحكومي مقابل 118 صوتا مؤيدا.

   من جهة أخرى، تساءلت ذات المصادر عن كون أزمة المعارضة لم تعد في الأحزاب التي رحلت فقط، بل حتى في تركيبة حزب الأصالة والمعاصرة نفسه بالبرلمان، والذي كانت قيادته أثناء الانتخابات تفكر في الحكومة ولم تفكر في المعارضة مطلقا، ففقدت اليوم الأصوات القوية داخل البرلمان، آخرها البرلماني القيادي في الحزب المحامي المتمرس عبد اللطيف وهبي، وبقي الفريق بوجوه شابة ونسائية مغمورة وبدون تجربة سياسية، لا يمكنها أن تواجه صقور العدالة والتنمية في الحكومة وفي البرلمان، فمن يتحمل مسؤولية قتل المعارضة؟

error: Content is protected !!