في الأكشاك هذا الأسبوع

مجلس الدار البيضاء يخطط للسطو على المنتجع السياحي “بارادايز” وتشريد مئات العمال والعائلات

الدار البيضاء: الأسبوع

   فيما كانت هتافات العمال تصدح في فضاء الدار البيضاء يوم فاتح ماي مطالبة بالإنصاف والعدالة الاجتماعية وتلبية كافة حقوقهم المشروعة في الكرامة، كان مجلس المدينة يصر بعناد وإجحاف على تشريد عمال المركب السياحي “بارادايز” الذي يقدر عددهم بـ 120 عاملا قارا على امتداد السنة، ينضاف إليهم 80 عاملا موسميا خلال فصل الصيف، حيث تقبل العائلات بكثافة على هذا المنتجع الذي يلبي حاجيات الطبقة المتوسطة، ويتمتع بسمعة طيبة لديها لما يوفره لأبنائها من فضاء ترفيهي آمن.

   وقد تزايدت في الفترة الأخيرة، تهديدات مجلس المدينة باقتحام المركب السياحي في محاولة لإعادة سيناريو سطو المجلس على “مارشي كريو” في تحد سافر للأحكام القضائية، متناسيا أن المشغل في حال مركب “بارادايز”، يرتبط بعقد مع مجلس المدينة يسري على مدة 45 سنة، من سنة 2000 إلى 2045، فضلا عن الاستثمارات الهائلة التي تقدر بـ 11 مليار سنتيم التي قام بها المشغل لضمان جودة الخدمات والتجهيزات.

   وحين يواصل مجلس المدينة تحديه لمبدإ التعاقد والقوانين الجاري بها العمل في هذا المجال، فإنه يسعى إلى تجاهل الأحكام القضائية التي تصب في صالح المشغل وتلزم المجلس بإيقاف تنفيذ خطط الاقتحام التي من شأنها تشريد مئات العائلات وإهدار الحقوق المكتسبة لعمال بنوا هذا المركب بسواعدهم وعرق جبينهم، وأصبحوا يشكلون عائلة واحدة متضامنة في السراء والضراء، والذين ما فتئوا عبر المركزية النقابية المنضوين تحت لوائها (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب) ينددون بالقرارات والخطط الجائرة لمجلس المدينة التي لا تراعي مصالح الطبقة الشغيلة وتستهتر بأبسط حقوق الإنسان الأساسية ومن بينها الحق في الشغل والعيش الكريم.

   وغني عن القول، أن عمال مركب “بارادايز” يعانون من حالة نفسية مزرية جراء تهديد مجلس المدينة بفسخ عقد العمل الذي يربطهم من جانب واحد بشكل غير قانوني رغم التزام المشغل بكل تعهداته حيث أنه وضع نحو مليار في صندوق المحكمة حتى لا يجد المجلس عذرا يتعلل به لتنزيل خططه المتسمة بالتعسف وغياب استحضار مصالح العمال، وكذا مصالح زبناء المركب الذين أصبحوا يترددون في الاشتراك أو تجديده المزمع الشروع فيه ابتداءا من شهر يونيو القادم.

error: Content is protected !!