في الأكشاك هذا الأسبوع

تصفية إرث شباط بحزب الاستقلال

بقلم: رداد العقباني

   الرواية الرسمية التي اعتمدتها رابطة علماء المغرب العربي والتي سقط في فخ حيثيات بيان أمانتها العامة من جنيف بسويسرا، حيث مقرها، أغلب المحللين، لا علاقة لها بقرار طرد وإبعاد الشيخ محمد عبد الوهاب رفيقي، المشهور بلقب “أبي حفص”، لأن أمر الطرد والإبعاد جاء حسب المراقبين للمشهد السلفي، من جهات معروفة برعايتها لما يسمى إعلاميا بـ “السلفية الجهادية”.  

   الرابطة تبنت قرار الطرد والإبعاد لـ “أبي حفص”، زعيم التيار السلفي المتنور بحزب الاستقلال، في بيان بسبب ما أسمته “التجاوزات المنهجية المتكررة والخلل الفكري والاضطراب العقدي”، وذلك بعد تصريحاته غير المسبوقة حول موضوع المساواة في الإرث، والمثير للانتباه، أن البلاغ وقعه 33 شيخا، من بينهم أصدقاء محنة السجن وفرج العفو(…)، وأبرزهم الشيخان: حسن الكتاني وعمر الحدوشي.

   تصفية إرث حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، وليس الإرث في الإسلام كما جاء في بلاغ الرابطة، قد يكون هو المقصود، وغير ذلك حسب المراقبين، تفاصيل.

   والدليل لفهم خلفيات الطرد والإبعاد للشيخ المقرب من شباط وأحد أعمدة تياراته بحزب الزعيم علال الفاسي، قد يعود إلى تصريحات سابقة لـ “أبي حفص” بحضور شباط، زمن محاولة الاقتراب من الشيخ عبد الإله بن كيران، زعيم حزب العدالة والتنمية وحكومته.. والبقية تعرفونها.

   لمزيد من فهم ما جرى لـ “أبي حفص” ولكل غاية مفيدة بلغة المخزن، أعيد نشر جزء من مقالي بـ “الأسبوع الصحفي” بتاريخ 15 مايو 2016 تحت عنوان: “بحضور شباط الشيخ أبو حفص يدعو إلى مغربة السلفية.. بعيدا عن السعودية”، بجرأته المشهورة، دعا القيادي بحزب “النهضة والفضيلة” (سابقا)، عبد الوهاب رفيقي المعروف بالشيخ “أبي حفص” إلى “مغربة السلفية بالعودة بها إلى أصولها وخصوصيتها”، وتأسف في تصريح نشر بموقع “فبراير”، لـ “انحراف السلفية المغربية عن جذورها إلى سلفية سعودية نجدية، مما جعلها تقع في الكثير من الغلو والتطرف اللذين لا يتناسبان مع بيئتنا المغربية”، ووجه الشيخ “أبو حفص” الدعوة أيضا بحضور زعيم حزب الاستقلال حميد شباط في ندوة نظمتها رابطة أساتذة التعليم العالي الاستقلاليين بتاريخ 22 مارس 2016 تحت عنوان: “السلفية بين الحركة الوطنية والإنسية” بفاس، الدعوة للأحزاب السياسية، لاستيعاب السلفيين وإدماجهم. انتهى المقال.

   بقي أن أشير، أننا كنا سباقين لفتح قضية السلفية الجهادية مباشرة بعد تعين الإسلامي عبد الإله بن كيران، رئيسا للحكومة وخصصت جريدتنا ملفا كاملا لها تحت عنوان لا يسمح بعدة تأويلات: “ماذا سيقدم بن كيران للإخوة في السلفية الجهادية” (الأسبوع عدد 672 بتاريخ 22 دجنبر 2011)، وجاء الجواب في صلاة الجمعة بطنجة(…)، كما تنبأنا به، في ملف اعتبرناه أكبر من وزارة العدل أو غيرها، إذ لا يمكن التمييز فيه بين ما هو أمني أو حقوقي، وما هو سياسي أو فقهي.

   واليوم نعيد نفس السؤال لخلف بن كيران على رأس الحكومة، الفقيه سعد الدين العثماني.     

error: Content is protected !!