في الأكشاك هذا الأسبوع

زيرو إنجاز لـ 18 منتخبا جماعيا تكلفوا بمئات الآلاف من التلاميذ والطلبة الرباطيين

بقلم: بوشعيب الإدريسي 

   مضت 15 شهرا على تكليف 18 منتخبا جماعيا بقرار رسمي مصادق عليه من المجلس الجماعي والسلطة الوصية، ليكونوا أعضاء في “مجلس مؤسسات التربية والتعليم العمومي” بناءا على النظام الخاص لهذه المؤسسات، ومضت السنة الدراسية الأولى من عمر هذا المجلس دون تسجيل أي حضور ملموس بالأفعال واقتراحات الأعضاء الـ 18، وفيهم برلماني يا حسرة، وابتدأت السنة الدراسية الثانية وستنتهي بعد أسابيع، ولا خبر عن أنشطة هؤلاء الأعضاء، ولا عن واجباتهم للدفاع عن مئات الآلاف من التلاميذ والطلبة الرباطيين الموزعين على مختلف المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والمدارس العليا والكليات وإن كانت هذه الأخيرة غير خاضعة للنظام الخاص سالف الذكر، وها هي أصعب مرحلة مصيرية في حياة أبناء الرباط على الأبواب، لتبدأ معها مختلف الامتحانات وبعدها المباريات، وقبلهما الاستعدادات والسهر والمعاناة والبحث عن الأمل.

   ألم يكن من واجب الأعضاء الـ 18، وكل واحد منهم مكلف بمجموعة من المؤسسات، أن يقدموا تقارير ودراسات وتوصيات وملتمسات للنظر فيها من طرف زملائهم في المجلس الجماعي في دورة استثنائية، ويقيمون مغزى هذه الدورة عند الآباء والأمهات والتلاميذ والطلبة والرأي العام المحلي، بأن يطرحوا كل ما يهم أولادنا وبناتنا: دراستهم، تغيبات أساتذتهم، عطلهم، أوقات الفراغ، محنة تنقلهم في طوبيسات الجحيم، مصير الراسبين، تأطير الناجحين، تسهيل التسجيلات، مناقشة المنح الطلابية وتعميمها على مستحقيها وتكليف أطر الشبيبة والرياضة بالتكفل بأطفال وشباب الأحياء المهمشة طيلة العطلة الصيفية، ثم وضع برنامج الدخول المدرسي والجامعي للسنة المقبلة، ولا ينهون الجلسات إلا بعد ترتيب موسم الامتحانات ومعالجة رواسبها المحتملة بتحضير محكم لمواجهة كل توقعات الاستقبال في الموسم الدراسي المقبل.

   إلا أننا ومعنا الرباطيون، تفاجأنا لبعض المنتخبين وهم يلحون في طلب عقد جلسة استثنائية وبكل استعجال، ليس لـ “قربلة” المجلس بخصوص أبنائهم ومصيرهم المنتظر في الامتحانات المقبلة، (واسمعوا أيها الأعضاء الـ 18) ولكن للاحتجاج على أسفار رئيس المجلس إلى الخارج وهو احتجاج للاستهلاك، لأن الأسفار في مهام رسمية، لا يمكن أن تتم إلا بوثيقة تكليف بمهمة، وباقتراح من وزير الداخلية وموافقة رئيس الحكومة ووزير الخارجية ووزير المالية، ولن تطأ أقدام أي عضو سلم الطائرة، إلا إذا كانت في جيبه هذه الوثيقة، ثم إن الميثاق الجماعي يكلف الرئيس بتمثيل المجلس في المؤتمرات والندوات وأمام المحاكم.   

   ونرجوكم، اتركوا “الهميزات” وانسوا توزيع “حلوة وتعويضات” الأسفار والسياحة، وركزوا على ما يهم السكان وأبنائهم، ركزوا على حالة مئات الآلاف من التلاميذ والطلبة الرباطيين، الذين مستقبلهم في يد الله وفي أيديكم.

error: Content is protected !!