في الأكشاك هذا الأسبوع
أعضاء فيدرالية الناشرين

مدير “الأسبوع الصحفي” يثير إشكالية التحكم في اجتماع الفيدرالية مع الوزير الجديد

الرباط. الأسبوع

   خلال أول لقاء لأقطاب الصحافة المغربية، المنضوين في فيدرالية الناشرين، مع الوزير الجديد في الاتصال، الحركي محمد الاعرج، وكم هم الوزراء، واقعيون وإيجابيون في الأيام الأولى لتوليهم، قبل أن تغلب عليهم الممارسة، والأحداث والتعليمات(…)، إلا أن النقاش بين الوزير ومديري الصحف، كشف من خلال تدخلاتهم عن الوضع الكارثي الذي يهز كيان الصحافة المغربية من حيث انخفاض المبيعات اليومية، لدرجة جعلت مؤسسة التوزيع سبريس، تخطط لإلزام مديريات الصحف بدفع تعويض عن إرجاع المرجوعات، نظرا لكثرتها، كما أن ديكتاتورية أقطاب المال، في تخصيص ميزانيات الإعلانات للصحف التي تبايعهم.. والقراءة المجانية للصحف في ساحات المقاهي، أصبح يسهم في تأزم الوضعية المالية للصحف، وفي رفع كميات المرجوعات، دون أن يكون من المنطقي منع أصحاب المقاهي من إعطاء الصحف لزبنائهم.

   وحصل النقاش عن الدعم الحكومي للصحف، ليكشف أن جريدة “لوموند” الفرنسية تأخذ من الحكومة الفرنسية دعما يعادل ما تقدمه الدولة المغربية للصحف المغربية كلها، إضافة إلى شبه القطيعة والاهتمام الحكومي بوجود الصحافة الوطنية، وإغداق الميزانيات السرية على بعض الصحف الأجنبية المحظية، الشيء الذي تدخل في شأنه مدير “الأسبوع”، الرئيس الشرفي للفيدرالية، مصطفى العلوي، الذي قال بأن هذا التعامل داخل في ما سماه الوزير نبيل بنعبد الله بالتحكم، لأن الأيادي الخفية المحركة لملف الدعم الحكومي للصحافة، تعقد الوضعية، فالدعم يقدم منه طرف في بداية السنة، وطرف يقدم بعد أن تكون الصحف قد قدمت تقاريرها الضريبية، فأحرى عندما تكتب الوزارة رسائل إلى مديري الصحف، لتقديم ملف جديد في منتصف السنة رغم أن الملف قدم في بداية السنة، الشيء الذي جعل جريدة “الأسبوع” تحرم من التوصل بالدعم منذ ثلاث سنوات.

   ويندب مديرو الصحف حظهم، بالغزو الجديد للمواقع الإلكترونية التي تكاد تنشر إعلاناتها التجارية بالمجان، إضافة إلى الفوضى الإعلامية التي ضربت المواقع الإلكترونية، الشيء الذي جعل الصحفيين يطلبون من الوزير، أن يوجه – كما فعلت مؤسسات صحفية عالمية – رسائل إلى المسؤولين عن موقع “كوكل” و”الفيسبوك”، لمراعاة الأضرار التي تسببها للصحف.

   ورغم أن الوزير الجديد كان يسجل في مذكرته كل ملاحظات مديري الصحف، فإنه يظهر أن التخوفات من المستقبل غلبت على الوزير الجديد، مثلما غلبت على مديري ومديرات الصحف الحاضرين، ليهيمن جو الإحباط على جميع الحاضرين، خصوصا بعد أن قدم رئيس الفيدرالية، مفتاح، عرضا عن الظروف التي أدت إلى توقيف جريدة “التجديد”، لتبقى المسؤوليات الملقاة على الوزير الجديد، فخمة ومتشعبة، تحتم عليه تجاوز عقبة الحزب الذي ينتمي إليه، الحركة الشعبية، علما بأن ظاهرة إسناد وزارة الاتصال إلى وزير متحزب، تبقى متسببة في تقليص حظوظ نجاحه وقد قرأنا ما كتبه الصحفي الاتحادي يونس مجاهد، عن وزير الإعلام السابق مصطفى الخلفي، رغم الجهود التي صرفها في تسيير هذه الوزارة، بعيدا عن مصالح الحزب الذي ينتمي إليه.

error: Content is protected !!