في الأكشاك هذا الأسبوع

أسباب تأجيل البرنامج الحكومي بين العثماني وأخنوش

الرباط. الأسبوع

   قال مصدر جد مطلع، أن نقطة رفع الدعم عن غاز البوطان والدقيق والسكر، كانت محط خلاف كبير بين لجنة صياغة البرنامج الحكومي، خاصة بين الأحرار والعدالة والتنمية، إذ تمسك إخوان سعد الدين العثماني بالتنصيص صراحة على أن الحكومة سترفع الدعم كليا عن “البوطة والسكر والدقيق” وتخصيص منحة مباشرة للفقراء، في مقابل رفض إخوان أخنوش ذلك.

   وأمام هذا الصراع، فقد تأجل إعداد البرنامج الحكومي وتقديمه في موعد الجمعة الماضية ليتم عرضه بالبرلمان واستغلال حضور البرلمانيين إلى الرباط لافتتاح البرلمان، ومن تم عرض البرنامج الحكومي، غير أن هذا الخلاف أجل الموضوع إلى حين اجتماع زعماء الأحزاب الستة المشكلين للحكومة لحل هذه النقطة.

   وفي مساء الجمعة، اتفق زعماء الأحزاب على صيغة وسطى وهي الإشارة في البرنامج الحكومي إلى صيغة عامة دون تسمية الأشياء بمسمياتها، حيث ثم الاتفاق على صيغة “رفع دعم صندوق المقاصة عن المواد المتبقية” دون تسميتها، لكن المواد المتبقية بعد تحرير الزيت والمحروقات، أصبحت هي “البوطة والطحين والسكر”.

   ومباشرة بعد هذا التصريح، شعلت نار “البوطا” في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي وفي المقاهي والشوارع، وتم رفع شعار: “متقيش بوطتي”، الأمر الذي جعل الجهات الأمنية ترفع تقريرا عاجلا يوثق الغضب العام والعارم للشعب المغربي بمختلف أطيافه هذه المرة، لأنه يهم مادة موجودة في كل البيوت، ليتدخل أخنوش ولشكر وينبها العثماني إلى خطورة الأمر، فقام الوزير الداودي الذي لم ينصب بعد، وأصدر بلاغا في اليوم الموالي، أي الخميس باسم وزارته، يكذب الصحافة ولا يكذب الواقعة التي قال بأنها تحتاج إلى تشاور.

   هذا التراجع غير المفهوم، طرح على إخوان العثماني أسئلة حارقة جسدها بلال التليدي، عضو المجلس الوطني للحزب، الذي قال في موضوع “البوطة”: “إذا تراجع العثماني بناءا على تدخل الداخلية، فهو مصيبة، والمصيبة أكبر إذا كان هناك تراجعا دون وزارة الداخلية، فهذا مؤشر على عدم قدرة العثماني على الدفاع عن إصلاحات بن كيران”، فهل انتصر أخنوش في معركته الأولى التي هي الحفاظ على دعم الدولة لشركات الغاز دون الحاجة إلى المنافسة في حال تم تحرير القطاع؟   

error: Content is protected !!