في الأكشاك هذا الأسبوع

هل يتحول الانقلاب على بن كيران إلى رئاسته لحزبه مدى الحياة

تركيا تعين أردوغان سلطانا بعد الانقلاب عليه

الرباط. الأسبوع

   عندما انقلب الجيش على أردوغان في تركيا(..) تساءلت “الأسبوع”، هل يمكن أن ينظم الجيش الملكي انقلابا ضد حكومة بن كيران؟ ((وحيث أن المغرب معروف بخاصياته.. ولا فرق بين الجيش والمخزن(..)، فإن الصدفة شاءت(..) أن يتحرك المخزن في حركة انقلابية هو أيضا مواكبة مع المحاولة الانقلابية للجيش التركي، نعم الانقلاب التركي كان يوم الجمعة 15 يوليوز 2016 ليلا.. والانقلاب المخزني(..) المغربي ضد العدالة والتنمية المغربي، كان يوم الجمعة 15 يوليوز، لكن صباحا، فما هي التفاصيل، تفاصيل المحاولة الانقلابية المغربية ضد حزب بن كيران، وقد نظمها الجيش السري)) (انظر الحقيقة الضائعة عدد: 28 يوليوز 2016).

   وكانت “الأسبوع” قد نبهت بالتزامن مع “الانقلاب على أردوغان” إلى ما ورد في صحيفة مغربية، استنادا إلى ما اعتبرته، مصدرا مقربا من القصر، ((ولنقرأ بتمعن ما نسبته الصحيفة للقصر الملكي(..) دون أن يصدر من هذا القصر(..)بيان تصحيحي، ولا بيان حقيقة، ولنقرأ: “أولا: إن الخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة، عبد الإله بن كيران، خاصة التي صرح فيها بأن هناك حكومتين في المغرب، واحدة رسمية والثانية لا يدري من يتحكم فيها، من شأنها تلويث المشهد السياسي. ثانيا: إن مطالبة بن كيران، وحزبه بحل حزب الأصالة والمعاصرة، تشكل موضوع استغراب، خاصة(..) وأن القصر الملكي هو الذي قدم الحماية(..) لحزب “المصباح” حين تعالت أصوات(..) مطالبة بحل هذا الحزب غداة التفجيرات الإرهابية التي هزت الدار البيضاء سنة 2003. ثالثا: إن عبد الإله بن كيران اشتهر بخرجات بهلوانية يمرر من خلالها رسائل، أحيانا مشفرة وأحيانا مباشرة، وأدخل كلمات غريبة في القاموس السياسي مثل العفاريت والتماسيح والتخربيق(..) والبانضية، التي أضحكت المغاربة للوهلة الأولى، لكن سرعان ما انقرضت”)) (نفس المصدر).

   البلاغ سالف الذكر، بلاغ غير رسمي، لكن إبعاد بن كيران، وهو تحقيق لحلم الانقلابيين عليه(..)، جسده بلاغ رسمي صادر عن القصر الملكي يوم 16 مارس 2017، وذكر البلاغ بأن الملك محمد السادس سبق له، بعد 48 ساعة من الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية للسابع أكتوبر 2016، أن قام بتعيين عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيسا للحكومة، وأضاف المصدر: ((سبق للملك محمد السادس، أن حث رئيس الحكومة المعين، عدة مرات، على تسريع تكوين الحكومة الجديدة))، ووفقا للبلاغ، فبعد عودته إلى أرض الوطن عقب الجولة التي قادته إلى عدد من الدول الإفريقية، ((أخذ الملك علما، بأن المشاورات التي قام بها رئيس الحكومة المعين، لمدة تجاوزت الخمسة أشهر، لم تسفر إلى حد اليوم عن تشكيل أغلبية حكومية، إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها))، وفق تعبير الديوان الملكي، وأنه ((بمقتضى الصلاحيات الدستورية للملك، بصفته الساهر على احترام الدستور وعلى حسن سير المؤسسات، والمؤتمن على المصالح العليا للوطن والمواطنين، وحرصا منه على تجاوز وضعية الجمود الحالية، فقد قرر أن يعين كرئيس حكومة جديد، شخصية سياسية أخرى من حزب العدالة والتنمية))، وتأكد فيما بعد، أن الأمر يتعلق بسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الحالي، الذي يصفه أعضاء حزب العدالة والتنمية بالمغلوب على أمره(..).

   بن كيران وبعد نجاح الانقلاب عليه(..)، اختار الابتعاد عن السياسة في البداية، لكن عاد ليلعب دورا أكبر من السابق في الفترة الأخيرة، بل إن مؤشرات تحوله إلى زعيم أبدي لحزب العدالة والتنمية، أصبحت واضحة أكثر، حيث أن جل المؤشرات تؤكد على تغيير القوانين من أجل بقاء بن كيران أمينا عاما، وها هو يدشن خروجه الإعلامي، بمعاتبة المستشارين الملكيين، الذين قال إنهم “دققوا” معه (الصحافة كتبت حققوا معه) في شكاية الأحزاب المعارضة، حول إقحام الملك في السياسة، و((لم يرجعا للحديث معي في الموضوع مرة أخرى بعد أن قدمت لهما أشرطة فيديو لما كان يقوله المشتكون في تجمعاتهم هم أيضا)) حسب قول بن كيران، الذي لم يسمح له المستشارون بلقاء الملك، ولم يقبل هو بدوره تقديم خلاصاته مكتوبة إلى الملك، فتم إبعاده دون استقباله من طرف الملك، ليقول المعلقون، إنها إهانة كبيرة له وللخدمات التي قدمها للمخزن(..)، وقد ظهر في اجتماع أمام اللجنة المركزية لشبيبة حزبه وهو يدعو إلى مناقشة “تنازلات” العثماني.

   بن كيران، انقلبوا عليه فرجع لممارسة السياسة، وها هو يكسب تعاطفا شعبيا أكبر مما سبق، وأردوغان حاولوا الانقلاب عليه فصنع الحدث مؤخرا، بأن دفع الأتراك إلى تحويل نظام البلاد من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، وهو نموذج لـ “السلطنة”، حيث بات أردوغان يملك اليوم سلطة تعيين وإقالة الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين، وتم إلغاء منصب رئيس الوزراء، ليعين الرئيس نائبا أو أكثر له عوضا عنه، وتم إعطاؤه صلاحية التدخل المباشر فى عمل القضاء، بالإضافة إلى منحه حق اختيار أربعة أعضاء فى المجلس الأعلى للقضاء والمدعين الذين يتولون التعيينات والإقالات فى السلك القضائي، كما تم إلغاء المحاكم العسكرية التى سبق أن أدانت الضباط الذين حاولوا الانقلاب عليه.

   أردوغان الذي بنى لنفسه أضخم قصر في تاريخ تركيا، نجى من الانقلاب، فضمن بقاءه على رأس تركيا عقب الاستفتاء إلى غاية 2019 على الأقل، بعد “بيعة شعبية” تجسدت في التصويت على التعديلات الدستورية، فهل يحصل بن كيران على المزيد من المساندة الشعبية كرد فعل على الانقلاب عليه من طرف المتحكمين(..)؟

error: Content is protected !!