في الأكشاك هذا الأسبوع

طنجة | مواطنون يختارون العيش وسط الأزبال

زهير البوحاطي. الأسبوع

   بمدخل مدينة طنجة، تنبهك لوحة كبيرة كتب عليها بخط عريض “مطرح عمومي للنفايات”، لكنه في الحقيقة، مطرح للسموم التي تستنشقها الساكنة صباح مساء، والطريق المؤدية إلى هذا المطرح، لا تمت لمشروع “طنجة الكبرى” بصلة، بسبب إقدام العديد من الأسر المهاجرة من المدن والقرى المغربية على الاستيلاء على الأراضي التابعة للمكان الذي تم تخصيصه للنفايات، وقامت بتشييد “براريك” قصديرية للعيش فيها وتحول أجزاء منها إلى مستودعات لجميع بعض المواد كمخلفات البلاستيك والألواح والبقايا الناجمة عن بعض المواد الخطيرة التي تتخلص منها المصانع وكذلك المستشفيات والمصالح الاستشفائية بالمدينة، رغم أن القانون يمنع على هذه القطاعات رمي مخلفاتها في المطارح العمومية، حيث يتم جمعها وإعادة بيعها في الأماكن المخصصة لذلك، ولهذا صار مطرح النفايات بطنجة، مكانا للبحث عن قوت عيش للعديد من الأسر ولبهائمهم كما هو ظاهر في الصورة الخاصة بـ “الأسبوع”، ناهيك عما تحدثه النفايات المتراكمة من أضرار على صحة الساكنة والتربة والمياه الجوفية، وعلى المزروعات والماشية، خاصة وأن المطرح يوجد داخل المدينة، ولهذا أصبح نقطة سوداء بمدينة أصبحت وجهة مهمة للاستثمارات والمشاريع الكبرى.

   وفي غياب الحلول من طرف المجلس الجماعي وولاية الجهة، لوضع حد لهذا المشكل الذي وصفته الساكنة بـ “العويص” الذي شغل بال المواطنين في الأيام الأخيرة بسبب تلوث الهواء المنبعث من الدخان الصاعد من مطرح النفايات التي يتم إحراقها في الصباح والمساء للتقليص من حجمها دون دفنها، مما يؤثر على جسم الإنسان، خصوصا الجهاز التنفسي وانتشار العديد من الأمراض، تطالب ساكنة البوغاز من الجهات المسؤولة، التدخل العاجل لإيجاد حل جذري لما صارت تعانيه الساكنة مع هذا المطرح.

error: Content is protected !!