في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباطيون: على الحكومة الجديدة الالتزام بتأدية الضرائب الجماعية وسن ميثاق بلدي خاص بالعاصمة

بقلم: بوشعيب الإدريسي 

   لم تعط، لا الجماعة ولا الجهة ولا “المقاعد البرلمانية التسعة”، لا وزيرا ولا كاتبا للدولة خلافا للحكومات السابقة التي كان فيها منتخبو العاصمة ممثلين بقوة في الحكومات ولو أنهم تجاهلوا مدينتهم ولم يولوها أي اهتمام.

   واليوم، تكلف الرباطيون برباطهم، يمولون تدبير شؤونها، يراقبون ويحتجون على سوء التسيير وعلى المستوى الفكري والنضالي الضعيف لممثلي العاصمة يا حسرة، الذين خول لهم الميثاق الجماعي الحالي، رغم عيوبه، عدة سلطات، ومنحهم حق الاجتهاد، هذا الاجتهاد الذي لم يستعمل ولو مرة واحدة، اللهم في ما يخص امتيازاتهم، فلا عضوا جماعيا واحدا، أو برلمانيا تشجع لـ “يقنبل” الحكومة بطلب حق الرباط في استخلاص الضرائب والرسوم الجماعية من وزاراتها، لذلك لم يعد الرباطيون في حاجة إلى “وسطاء” بينهم وبين الحكومة ليتوجهوا إليها مباشرة بطلب تحمل الضرائب الجماعية، مثل ضريبة المباني، وضريبة الصيانة، وضريبة الأراضي غير المبنية، وضريبة عمليات البناء، ورسم على الخدمات الجماعية ومدخوله هذه السنة 30 مليارا، أما إذا التزمت الحكومة بأداء واجبها على هذا الرسم، فسيرتفع إلى حوالي 300 مليار.

   ونعرف بأنه ليس من مصلحة المنتخبين طلب قانون خاص بالعاصمة كما هو معمول به في العواصم العالمية الكبرى، لذلك نوجه الالتماس مباشرة إلى الحكومة الجديدة من أجل وضع ميثاق خاص بعاصمة المملكة سواء لانتخابات مجلسها البلدي الذي ينبغي أن يرأسه عمدة بوضع خاص، أو لابتكار طريقة جديدة للتمويل، والميزانية تكون من الميزانية العامة التابعة لرئاسة الحكومة كما هو الشأن بالنسبة للعواصم الكبرى على أن تعطى الأولوية في النفقات للتجهيز أولا ثم التسيير، ثم يتم إلحاق شق الموظفين الجماعيين بشق التجهيز.

   هذه إذن، هي طلبات والتماسات سكان الرباط للحكومة الجديدة والتي نعلم مسبقا بأنها وتحت ضغط أحزابها المستفيدة، لن تحرك ساكنا.

   ونعود إلى مجلسنا الجماعي الذي لم ينجح في بلوغ خط وصول الحكومة، فكيف تريدون أن تصل كوكبة من فريق أعطى أبشع النماذج في طريقة مناقشة القوانين وطلبات المواطنين حتى وصل الأمر إلى تبادل الاتهامات والنعوت اللاأخلاقية، إذ من هذه القضايا ما هو معروض حاليا على المحاكم، فمنذ انتخابات 1992 ومجالس الرباط ممثلة في الحكومة، وحتى بعد انتهاء مجالس 1983 بحوالي سنتين، تم استوزار بعض أعضائها وبكثافة، أما المجلس الجماعي لسنة 2015، فها هو أمامنا بكل أخطائه وملفاته، وأيضا بـ “نومه الثقيل”، فهل ننتظر انتخابات 2021 لتصحيح الاعوجاج، أم نطالب من الآن بتغيير الميثاق الجماعي؟   

 

error: Content is protected !!