في الأكشاك هذا الأسبوع

“كيف جاتك حكومة العثماني؟”

بقلم: رداد العقباني

   كيف جاتك حكومة العثماني؟ وعلاش خليت اللحية؟ سؤالان ظلا يطارداني باستمرار.

   تهنيت من السؤال الثاني بحلق اللحية مرغما، ولم أجد للسؤال الأول حلا، سوى كتابة مقال ليس بالضرورة تعبيرا عن رأيي في تشكيلة الحكومة رغم أني أجد نفسي في جزء منه وهو رأي أغلب المراقبين.

   بكلمة.. حكومة الفقيه، سعد الدين العثماني (صورة زعمائها)، تتكون من تجار أمازيغ ليبراليين وعرب شيوعيين سابقين وإسلاميين معتدلين بعد مراجعاتهم، وقد أصبحوا رجال دولة بعد تجربتهم الحكومية، وتكنوقراط من العيار الكبير، بالتالي، يصعب تكييف صفتها عبر معايير علم السياسة المتعارف عليها دوليا. وحده خارج مربع القرار بالمغرب، “كبير” الإسلاميين، عبد الإله بن كيران، يعلم سر نجاح العثماني بسرعة البرق وسبب فشله أو “إفشاله” في صنع شلاضة مغربية من هذا النوع، وكان الفرج والإخراج كما تعرفون.

   أعود لسؤال كيف جاتك حكومة العثماني؟

   تذكرت صديقي، عبد الكريم الخطيب، مؤسس حزب العدالة والتنمية، وتخيلت رده على السؤال بتهوره المشهور: “نعام سيدي هاذ الحكومة راها عوجة”، وتخيلت ردا يقترب من الرواية التالية والعهدة على الراوي(…).

   الرواية: ((واحد الفضولي، وما أكثرهم في زمننا، تجرأ بملاحظة بليدة في موضوع يتعلق بتراث المغرب وفن المعمار، وتحديدا بنوع الزليج وقال: “نعام سيدي.. هاذ الزليج راه اعوج”، رد الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، كان مزلزلا: خاصك تعرف بأن هاذ الزليج راه “بلدي وحلاوتو في عووجيتو”..)).

   وختاما.. تداخلت الأوراق، وفك الله لغز عدم استوزار النقابي محمد يتيم من قبل في حكومات صديقه عبد الإله بن كيران، وأصبح وزيرا للشغل، وبهذه الصفة، سيخرج يوم فاتح ماي المقبل حاملا لافتة نقابة الاتحاد الوطني للشغل بعد استقالته من مؤسسات قيادتها.

   “لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم”.

error: Content is protected !!