في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | تقرير سري يكشف لماذا عبد الوافي لفتيت وزيرا للداخلية؟

إعداد: عبد الحميد العوني

   قالت مصادر خاصة، إن ما طرأ في مينائي الحسيمة والداخلة (طحن محسن فكري وانتحار قبطان بحري) استدعى على عجل عبد الوافي لفتيت، رجل الداخلية، الذي عمل 14 سنة في إدارة الموانئ لقيادة الوزارة، ورغم المناورة الأخيرة، التي قادها محمد حصاد، بإعفاء عامل الحسيمة وبعض رجال السلطة في منطقة الحراك الريفي لمواصلة مهامه، تقرر نقل هذه المهمة إلى وزير آخر.

   ودافع عزيز أخنوش، رئيس حزب الأحرار، عن مثل هذا الخيار، بمساندة إلياس العماري الذي انتقد أخيرا خيار “عسكرة الريف” لتغيير محمد حصاد.

   ودافع حزب الحركة الشعبية عن بقاء حصاد في منصبه، للتحالف الشخصي المعروف بين حصاد وامحند لعنصر، واتفقت الأطراف على تسليمه وزارة التعليم.

   وأضافت المصادر قائلة، “إن هزيمة الأجهزة في الدفاع عن حصاد، راجعة للضغط القوي والمنسق بين عزيز أخنوش وإلياس العماري، والذي باركه البرلماني، بودرا من جهة الريف، كي تتحول مشكلة الموانئ إلى مشكلة أمنية تتكلف بها وزارة الداخلية”، ويجري تبييض إدارة أخنوش لقطاع الصيد البحري المشرف على الموانئ، لمواصلة مهامه، لأنه كان طامعا في قيادته لوزارة المالية، وأدار حربا ضروسا ضد بن كيران للوصول إلى غايته، وقد قبل عدم مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة إن قبل حزب العدالة والتنمية تسليمه هذه الحقيبة.

   استفادت الأجهزة الأمنية من خطوة تعيين عبد الوافي لفتيت على رأس وزارة الداخلية، لأن هيلكة الأمن عبر الموانئ البحرية، جزء من مستقبلها وقوتها، وهو من الأهداف التي يجب الوصول إليها في الأفق القريب.

   واندلعت أزمة الموانئ مع تعيين بن كيران رئيسا للحكومة، قبل أن يعفى، وتقع حادثة الداخلة التي انتحر فيها أحد البحارة أمام مندوبية وزارة أخنوش، وانتهى الوضع بدفع “بروفايل” وزير الداخلية، أن يكون ريفيا سبق له أن عمل في الموانئ للوصول إلى أمنها وإصلاحها.

   وفرض هذا التحدي على صعيد الأمن المائي، وصول البوليساريو إلى مياه الأطلسي، ويمكن تقوية أمن شبكة الموانئ في الصحراء المهددة بعمليات قتالية من خفر السواحل.

   ويؤكد تقرير المتابعة لدولة غربية: “عبد الوافي لفتيت، الخصم الإداري للعدالة والتنمية، قبل به العثماني لاعتبارات أمنية صرفة، ونقل إليه مسؤولون أربع اعتبارات لتعيين لفتيت، العامل السابق في الناظور، والريفي الصامت الذي أدار الموانئ بكفاءة، ويعد بإجراءات جديدة في هذا الباب، لمساعدة وزارة الداخلية إلى جانب الدرك البحري والبحرية الملكية.

أمن الموانئ هو الهاجس المؤرق للسلطات المغربية بعد وصول جبهة البوليساريو إلى مياه الأطلسي ووقوع ضحايا بسبب الفوضى التي يعيشها قطاع الصيد البحري منذ حادثة “محسن فكري”، لكن الوزير أخنوش الذي أبعد نفسه عن الحادثة الأولى بإقالة مندوبه في الحسيمة، لم يتمكن من أي إجراء في حادثة انتحار “ربان الداخلة”

   تخوفت الأجهزة من استثمار “الغضب” في الجنوب، ومن الصحراويين، للتعاون مع مشاريع البوليساريو في المنطقة في ظل صعوبات مع الاتحاد الأوروبي، إثر قرار محكمة العدل الأوروبية “عدم شمول الاتفاق مع المملكة لإقليم الصحراء”.

   وشمل “بروفايل” والي جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة منذ 2014 أمرين: الانتقال من أمن العاصمة إلى إدارة أمن الدولة، وطي مسألة “خدام الدولة” بما يناسب تقوية حاضنة التكنوقراط الذي يعتمده النظام حزبا له في مقابل الأحزاب السياسية.

   وتحولت “قضية لفتيت” إلى قضية لفتيت ـ حصاد ـ بوسعيد، وكلهم اليوم، وزراء في حكومة العثماني.

   إنها رسالة قوية للدفاع عن التكنوقراط حزبا غير معلن ونافذ في المملكة، وفي تقديرات خارجية، فإن وصول لفتيت على رأس وزارة الداخلية، لا تزال إلى الآن، رسالة سياسية للداخل، وإن اعتمد الإعلام الرسمي على “البعد التقني” لهذه الحكومة التي وعد “خطاب دكار”، بأن “تكون منسجمة ليس بالضرورة بين الأحزاب السياسية، بل بين التكنوقراط وهذه الأحزاب في توافق يضمنه الملك شخصيا”.

   وفي منتصف غشت الماضي، ساندت الأجهزة منع لفتيت لتجمع تخييمي من 1400 طفل، كان رئيس الحكومة السابق، بن كيران سيفتتحه، وساءت العلاقة أكثر بين ممثل الداخلية في العاصمة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ومنذ تلك اللحظة، عرف الجميع أن العاصمة ليست لرئيس الحكومة.

   وتحرك الدرك الملكي لتنفيذ “الأمر الولائي”، وسيبقى هذا اليوم مؤرخا لتقارب كبير بين إدارة لفتيت وجهاز الجنرال بنسليمان، الذي شجع التعاون مع وزير داخلية ينجح في أمن الموانئ، وهو الورش السريع للمملكة بعد انسحاب المغرب من الكركرات.

الريف فرض إعفاء محمد حصاد

   الواقع أن حراك الريف جاء بـ “ريفي كتوم” حسب “ميديا 24″، إلى وزارة الداخلية، وبدأ مسلسل “الإعفاءات” من عامل الحسيمة إلى وزير الداخلية.

   وأزمة الحسيمة، منذ “طحن” محسن فكري، تعد “أزمة حادة” قللت منها “أزمة تشكيل الحكومة”، لكنها حاليا “أزمة مكشوفة” أثقلت كاهل الأمنيين، وتريد مفاوضا من موقع القرار ومن نفس المدينة.

   عبد الوافي لفتيت، منذ 50 سنة، ولد في تفريست نواحي الحسيمة، ومنذ التعيين، وفي ظهر الأربعاء 5 أبريل الجاري، خرج موقع “الريف 24” المحلي مهنئا ابنا للمنطقة على منصبه.

   وعلى صفحة “الفيسبوك”، كتب محمد بودرا، النائب من حزب الأصالة والمعاصرة مهنئا ومتمنيا للحكومة أن تعمل للحسيمة والريف.

   وأوضحت الإشارتان ارتياحا جزئيا لساكنة الريف لتسليمهم وزارة الداخلية، لتمكين إلياس العماري المنتمي لنفس المنطقة ورئيس جهتها، من التواصل مع وزير داخلية من جهته، لتفكيك الحراك، وتسهيل المشاريع المحددة في 15 مليار درهم، لتكون ملموسة على الأرض، إلى جانب ميزانية الجهة، خصوصا وأن لفتيت في الأصل، مهندس.

   إن الوزير الجديد للداخلية، رياضي يخلف رياضيا آخر (محمد حصاد)، والحسابات على الأرض ليست بالضرورة حاسمة، وقد اعتمدها عبد الإله بن كيران في مواجهة الشخصين (لفتيت ومحمد حصاد).

   وخلاف العقلية الفيزيائية مع الحسابات الرياضية، يشبه خلاف أستاذ الفيزياء (بن كيران) مع خريجين في الرياضيات (حصاد ولفتيت) هيمنا على وزارة الداخلية في رئاسة الإسلاميين للحكومة.

التوازن الذي أحدثته الحكومة بين السياسيين الحزبيين من سوس، متوازنة وغير مكشوفة في تشكيل الحكومة

   جرى تعيين عبد الوافي لفتيت وزيرا للداخلية، من داخل توازن أحدثه تشكيل الحكومة بين السياسيين الحزبيين من سوس، ووزير داخلية من  الريف، وخضعت المعادلة إلى “خلفية أمازيغية” متوازنة وغير مكشوفة في تشكيل الحكومة.

   ولا يساعد هذا التطور على “الأمن الاجتماعي” الذي اضطرب في شمال المملكة، بل أيضا على الوصول إلى أمن جديد للموانئ، لأن ما جرى، “حسابات مركبة” خاصة بكواليس الأجهزة الأمنية، ساعدت في وصول لفتيت إلى الداخلية، لأن حقيبة الداخلية لم يناقشها النظام مع الأحزاب، وعبد الإله بن كيران، لم يرغب في تولي حزبي لوزارة الداخلية، رغم تقديرات غربية تقول بأن رئيس الحكومة المعزول، وبدعم من حزب الاستقلال، كاد أن يسعى إلى تحقيق هذا الرهان، فالاستقلاليون أسسوا هذه الوزارة، ويريدون العودة إليها بعد نصف قرن، وجاءت الورقة الحمراء من حيث يعرف شباط.

   والواقع أن موجة “السوسيين” في الأحزاب، نزعت عن حزب الاستقلال كل صفة، لأنه مثل في كل الأوقات “البورجوازية الفاسية” أو “بورجوازية وسط المملكة”، ولأنه اليوم أقرب إلى الصحراويين المنافسين الإقليميين والجغرافيين لجهة سوس.

   وارتفع بوضوح شديد، رهان بن كيران وظهر زعيما لجزء من حزب الاستقلال أكثر منه قائدا لحزب العدالة والتنمية، وأقصيت الفئتان في تشكيل الحكومة.

   ودائما، عندما يزيد تمثيل الأحرار في الحكومة، يزيد بوضوح، ثقل الصحراويين في حزب الاستقلال، لأن المسألة لا تتعلق بسياسة ومواقع ومصالح فحسب، بل يؤسس “علم الاجتماع السياسي” إلى فهم عميق للخلفيات الشخصية والمناطقية في تغليب “الأجندة المطروحة”.

   وفي هذا الصدد، لم يكن تحالف الثلاثي، العثماني وأخنوش وساجد، تحالفا بريئا، بل قاد جولات ماراطونية قبل إعفاء بن كيران، حين وجهت السلطات الورقة الحمراء لسبعة أسماء محددة، و4 أسماء على الأقل، دعيت على عجل باسم الأحزاب دون أن تكون في لوائحها مطلقا، ولم تحدد الأحزاب المشكلة للحكومة سوى 65 في المائة مما اتفقت عليه.

لفتيت “ورقة مرحلية” بامتياز

   تبدو “الحسابات المرحلية” واضحة في تعيين لفتيت وزيرا للداخلية، لأن الثنائي، حصاد والضريس، انتهى إداريا، منذ ظهور نتائج الانتخابات التشريعية لـ 7 أكتوبر الماضي، واستنزفهما حدث الحسيمة، بشكل قررا فيه التحفظ على استخدام القوة المفرطة.

   والانطلاق من “حسابات غير حزبية”، لا يساعد على تشجيع السياسة، لكنه يؤطر الأمن السياسي للمملكة في أفق حزبي يغلب المصلحة الاقتصادية والأمنية على باقي المصالح.

   ولفتيت، الذي نسق بين الأجهزة الأمنية في العاصمة الرباط، وبنسب وأهداف مؤكدة، فرض سياقا “جديدا” حسب المصادر، ومنذ تعيينه، نجح في:

   1ـ إبعاد المتظاهرين عن المنشآت السيادية.

   2ـ رفع من منسوب التدخلات الأمنية.

   3ـ نافس محمد حصاد في حظر أنشطة رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران، وحزبه. 

   4ـ حاصر المجالس المنتخبة التي يقودها حزب العدالة والتنمية في ولايته الترابية، وقد يدير هذا المسؤول “ولايته” من داخل الحكومة للحد من تأثير هذا الحزب في مجالس المدن التي يقودها.

   5ـ لم يتمكن بن كيران وحزبه من الوصول إلى أي “علاقة” بين لفتيت وحزب الأصالة والمعاصرة، بل رفض وزير الداخلية الجديد، التعاون مع أي حزب للوصول إلى الأهداف المرسومة للدولة.

   6ـ إن علاقته صامتة وحذرة، لأن شخصه “الكتوم” يطابق رئيس حكومته سعد الدين العثماني، وهو معادل موضوعي له على المستوى الأمني والإداري، ومن موقع وزارة الداخلية.

لفتيت يعارض مبادرة رئيس الحكومة تجاه الريف

   لم يتراجع سعد الدين العثماني عن اقتراحه “الحكم الذاتي” على منطقة الريف، رغم التطورات الميدانية بعد “طحن” محسن فكري والتظاهرات التي أعقبت هذا الحادث.

   وحسب المصادر الغربية، فـ “إن لفتيت، وهو ريفي ينتمي لمنطقة الحراك، يشكل بكل المقاييس، حلقة أمنية تقطع بين رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني الداعي لحكم ذاتي في الريف، وبين إلياس العماري، رئيس الجهة، الراغب في تقدم اللامركزية والأوراش الاقتصادية في نفس الجهة”، بالمقابل، فأنصار “الحل التنموي” لمشاكل الريف، وجدوا متنفسا من خلال تعيين لفتيت في حكومة تناصر “الرأسمال والشركات”، وفي هذه الحسابات، تجر “مشكلة” الريف الاستثمارات المغربية إلى الداخل مرة أخرى، بعد توجيهها إلى غرب إفريقيا.

   وتناصر جهات كثيرة، من داخل الريف وخارجه، وزير الداخلية الجديد، لمعارضتها تدخل الجيش في الريف، كي لا يتكرر شبح أحداث 1958 ـ 1959 أو “عسكرة” المنطقة تحت أي مبرر، بل تدعم نفس الأطراف، الحراك الشعبي لوقف اندفاع الاستثمارات المغربية نحو إفريقيا والاهتمام مجددا بحل مشاكل المغرب العميق.

   وإعادة إطلاق الأوراش في الصحراء، وتخصيص 15 مليار درهم لمدينة الحسيمة، هي الدينامية الممكنة لحكومة سعد الدين العثماني، وقد أخبر الرأي العام بأنه يريد استدراك فترة “البلوكاج”.

مواصلة تحقيقات وزارة الداخلية في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعويض العامل محمد لزهر بمفتش الداخلية وحصاد بعبد الوافي لفتيت، إجراءات شملت الإبقاء على وزير الصحة المنتمي لنفس الإقليم، وقد أصدر تقريرا أسود لمعالجة قطاعه في ظل هذه الدينامية الجديدة

   دفعت الحسابات الجديدة إلى ذهاب أكثر من وزير، أولهم حصاد من وزارة الداخلية، وعوضته بريفي “كتوم”، وأبقت وزير الصحة، الوردي، المنتمي لنفس المنطقة، من أجل التسريع في تفكيك “الحراك” وعدم تحوله إلى “عصيان مدني”.

   ويريد النظام محاسبة دقيقة لكل القطاعات في الحسيمة، لتبريد الاحتقان، ويتكفل وزير الداخلية،  عبد الوافي لفتيت، بمباشرتها على الأرض، وبدأت الإجراءات بجملة من الإعفاءات، كانت أولاها، الإطاحة بمندوب الصحة بالمدينة، ومدير مستشفى محمد الخامس إثر الانتهاء من تحقيقات شملت كل القطاعات في المدينة والجهة.

   وفاجأ والي الجهة، اليعقوبي، في وقت سابق، جميع المرافق بزيارات خاطفة قبل أن يؤول منصب وزير الداخلية للفتيت، لمواصلة هذا الجهد “الممنهج” لتفكيك “البنيات التي يتغذى عليها الحراك”.

تقرير سري يكشف أن لفتيت ضمن خلية “أزمة الريف” التي استشيرت بخصوص الحراك، ورشحته لوزارة الداخلية

   حسب تقرير سري، فإن “خلية أزمة” أنشئت لحل مشكل “حراك الريف”، ولم يرغب أحد في الكشف عنها، لكنها هي من رشحت لفتيت لوزارة الداخلية، ووافقت الأحزاب على هذا القرار، وعلم إلياس العماري بالاقتراح، وساعد على ميلاد القرار بتنسيق كامل مع حزب الأحرار، بدأ معارضته للوزير حصاد.

   وفي أزمة “البلوكاج”، ظهرت الخلية من دون أثر جدي إلى حين اتخاذ القرار بتعميق التحقيقات في كل القطاعات الحيوية بمدينة الحسيمة.

   وساعد بن كيران على القرار، بل أراده في كل المدن، وفي الأقاليم الجنوبية، لكن بعض التقديرات تخوفت من استهداف الجماعات التي يقودها حزب العدالة والتنمية.  

   واعتبرت بعض الجهات في حزب العدالة والتنمية، أن الحرب “شخصية” ضد بن كيران، ولا يجب أن تمتد إلى الجماعات المحلية التي يقودها الحزب، وانتهت المعركة بإطلاق حكومة يرأسها  سعد الدين العثماني.

   ومن داخل وزارة الداخلية، تدار لجنة وزارية مختلفة من أجل الإشراف على مشاريع “منارة المتوسط”، لاسيما وأن جزءا منها يهم تنمية المناطق المحيطة بمدينة الحسيمة.

مشاريع “منارة المتوسط” لتنمية جوار الحسيمة، رشحت لفتيت الذي قاد مشاريع مماثلة،  وزيرا للداخلية

   إن تنمية محيط الحسيمة عبر مشاريع “منارة المتوسط”، يفكك “المد الجماهيري” القادم من خارج المدينة، والتي بدأت أزمتها من الميناء وانتشرت إلى جوارها، ويجب تطويقها من محيطها باتجاه مركزها، ومشاريع التنمية البشرية ومشاريع “منارة المتوسط” قطبان لمسار واحد في مواجهة “حراك الريف”.

   وانتقال “لجنة الريف” التي أشرف عليها حصاد شخصيا إلى لفتيت، قرار إداري توافقت عليه كل الأطراف والأجهزة، بعد أن اتسعت رقعة الاحتجاجات، وكانت مظاهرات ساكنة تماسينت، نقطة أفاضت كأس السلطة لنقل القرار إلى الإقليم، خصوصا وأن إلياس العماري، يربط الوضع المتفجر بتصدير الإقليم للإرهابيين، وهو ما رفع من درجات الحذر، وتقرر تسليم منصب وزير الداخلية للفتيت بما يشبه الإجماع.

error: Content is protected !!