في الأكشاك هذا الأسبوع

صراع خفي بين العدول والموثقين حول كعكة البنوك الإسلامية

طارق ضرار. الأسبوع

   يبدو أن توجه المغرب نحو البنوك التشاركية أو الإسلامية، بدا واضحا من خلال إشراف الملك محمد السادس بإفريقيا على عقد نحو ألف اتفاقية جديدة مع بنوك إفريقية، تهم المعاملات المصرفية الإسلامية الجديدة بعد تأكيد المغرب في الاتفاقيات على اسم “البنوك التشاركية” عوض “البنوك الإسلامية”، حيث كشف سعيد أمغدير، رئيس الجمعية المغربية لمهنيي التمويل التشاركي، أن الملك عقد بإفريقيا نحو ألف اتفاقية تهم البنوك التشاركية الجديدة بالمغرب، وأن المغرب رصد حوالي 200 مليار دولار كقيمة للأصول بعدما وصل معدل الاستبناك إلى 64 في المائة، كاشفا عن الترخيص في المغرب لـ 8 أبناك مغربية من أجل إنشاء بنوك “إسلامية”، كما تم الترخيص لـ 3 بنوك دولية بإنشاء فروع لها بالمغرب تعمل بالمعاملات المصرفية الإسلامية، في انتظار الانفتاح على سوق الرساميل والتأمينات، حيث يجري العمل حاليا على خلق مؤشر مالي تشاركي ببورصة القيم، وخلق صناديق استثمار للادخار.

   وتأتي هذه التطورات الجديدة في سوق المعاملات المصرفية الشرعية، بعد تقارير تحدثت عن اقتناعوتتويقترب اقتناعللااااا عدد من المغاربة بهذه المعاملات، وتوجه شرائح مهمة نحو الحصول على قروض مالية دون الدخول في مفهوم الربا، باختيار المعاملات الجديدة البنكية ذات الطابع الإسلامي المخالف للمعاملات التقليدية أو الكلاسيكية القائمة في بعض معاملاتها على الفوائد الربوية، الأمر الذي دفع المسؤولين الماليين ببنك المغرب وفقهاء التشريع المالي، إلى اختيار اسم تقني للبنوك الجديدة تحت اسم “البنوك التشاركية” عوض المصطلح الأصلي المتعارف عليه والمتعامل به في بعض الدول تحت اسم “البنوك الإسلامية”، كما هو الشأن في بعض دول الخليج وبعض الدول الإسلامية مثل أندونيسيا وماليزيا.

   وكشفت التقارير، أن بنك المغرب واللجنة الشرعية للمالية التشاركية بالمجلس العلمي الأعلى، وبعد منح التراخيص اللازمة للعمل بالبنوك الجديدة التشاركية، سارعوا عبر الجريدة الرسمية لتوضيح مجموعة من المعاملات وتبيان طريقة العمل والمعاملات البنكية من قبيل المرابحة والإيجارة والمضاربة والسلام، حيث دعا بخصوصها حسن بنحليمة، مدير مديرية الرقابة المصرفية ببنك المغرب، العدول خلال ندوة علمية، إلى الاطلاع على الجريدة الرسمية للتعرف أكثر عن طبيعة البنوك التشاركية بالمغرب، قبل أن يؤكد في لقاء جمعه مع العدول، أن السياق الاجتماعي والثقافي فرض نفسه في التعامل بالبنوك التشاركية، من جهته لم يخف محمد ساسيوي، رئيس هيئة عدول المغرب، الصراع الخفي بين العدول والموثقين في محاولات استفراد بعض الموثقين بالمعاملات الجديدة التي هي من صلب عمل العدول، قائلا نحن أحق بهذه المعاملات التي تقوم على أساس ديني إسلامي، و التي هي الأصل في عمل العدول انطلاقا من قول الله تعالى: “.. وليكتب بينكم كاتب بالعدل”.

error: Content is protected !!