في الأكشاك هذا الأسبوع

منذ 4 سنوات والرباط تنتظر إنشاء مركز للأعمال وقصر للمؤتمرات

في إطار تنمية وتطوير كورنيش العاصمة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   في المحور الثاني للمشروع الملكي، تقرر تعزيز الطابع الأخضر للعاصمة، وإنجاز عدة مشاريع تهم المناطق الخضراء للمحافظة على البيئة، وقد سبق لنا أن تناولنا الموضوع في أحد الأعداد السابقة، ونتطرق اليوم إلى النقطة الثانية من هذا المحور المهم، والمتعلقة بحماية المحيط البيئي من خلال تجهيز الكورنيش على امتداد 13 كلم من حي الأوداية إلى الهرهورة، برمج إنشاء مركز للأعمال وبناء قصر للمؤتمرات في جانب منه.

   ومرت أربع سنوات، دون أن تظهر معالم الشروع في هذا الإنجاز العملاق الذي جاء ليملأ فراغا كبيرا على مستوى احتضان المؤتمرات الوطنية والدولية، مما جعل الرباط في ركب المدن غير المؤهلة لمثل هذه المؤتمرات حسب العديد من المتتبعين، فجاءت الهدية الملكية للسكان والتي قيمتها المالية حوالي ألفي مليار موزعة على مشاريع ضفة الوادي والساحل ووسط المدينة، منها مركز للأعمال وقصر للمؤتمرات.

   فالعديد من المؤتمرات والاجتماعات تعقد خارج العاصمة لافتقارها إلى قاعات وتجهيزات في مستوى عاصمة المملكة، وتفتقر أيضا لفنادق نظير فنادق المدن الأخرى، وحتى الفندق الفاخر المنتظر إنجازه على شط البحر من طرف شركة سويسرية والذي سيكون جوهرة المحيط بدون منازع، لم يشرع في الترميم له بعد، لأن البنايات المتواجدة فيه حاليا تاريخية؟

   والرباط عاصمة الدبلوماسية المغربية، ومن المنتظر أن تتحول في الشهور المقبلة إلى عاصمة للدبلوماسية الإفريقية، فأين هي إذن المرافق المعدة لذلك؟ هذا السؤال نوجهه إلى أعضاء المجلس الجماعي المتعاقد مع الشركة المكلفة بتنفيذ أوراش جزء من المشروع الملكي، وكان من اللازم متابعة أشغال الشركة من طرف لجنة من أهل الاختصاص من المجلس إذا كان فيه متخصصون في هذا النوع من الأوراش.

   سكان الرباط يتتبعون بكل اهتمام سير أشغال هذه الأوراش، ويتمنون من المنتخبين، تشكيل لجنة للمتابعة، وأيضا لتسهيل مهام الشركة وتقديم المساعدات اللازمة حتى تنتهي المشاريع المبرمجة على أحسن وجه.

   ضفة أبي رقراق أسندت مشاريعها لإدارة جديدة، وحتى الآن لم تغير من الوضع السابق، وهناك مؤاخذات على الشركة المكلفة حاليا بأوراش داخل المدينة وساحلها، بخصوص عدم ضبط إنجاز المشاريع في متم سنة 2018، وفقط 7 أشهر تفصلنا عن هذا الموعد، ومجلسنا الجماعي في حالة شرود ليسأل أسئلة تقنية وليست سياسية كما فعل منذ شهر، وفي غيابه نكرر السؤال: ما مصير مركز الأعمال وقصر المؤتمرات؟ وهل سيكونان جاهزين في التاريخ المحدد، أم أن الشركة عجزت عن الوفاء بالتزاماتها، وهل هناك غرامات وجزاءات على التأخير؟

error: Content is protected !!