في الأكشاك هذا الأسبوع

كيف لجأ النظام إلى صحفي أجنبي للاحتجاج على بنت السليماني

ابنة وزير الحسن الثاني تتمرد وتدعو المغاربة إلى الثورة

باريس. الأسبوع

   منذ أن تأسست جائزة “غونكور” المخصصة لأقطاب الثقافة والفن الفرنسيين، حصلت مغربية، عليها هذه السنة، كأول مغربية، تعترف رموز الثقافة الفرنسية بريادتها، لولا أن الفائزة، ليلى السليماني، وهي ابنة القطب الاقتصادي، الذي كان مدللا أيام الملك الحسن الثاني، وزيرا، بعد أن كان مديرا للقرض العقاري والسياحي، ثم كاتبا عاما لوزارة المالية، لتفاجئ ابنته ليلى، الرأي العام الفرنسي غداة تسلمها للجائزة، بهجمة شرسة على المغرب ونظامه، مناشدة المغاربة: ((أن يثوروا ضد وسائل القرون الوسطى التي تحكمهم))، وعبر صورها الخليعة(…) مع الكاتب المغربي عبد الله الطايع المشهور بميوله الجنسي(…)، تحتج الكاتبة على هذا المغرب الذي ((تحكمه عقلية تعتبر كل حملة الأقلام، مشبوهين في زمن تعب فيه المغاربة من منطق الخشب)).

   خطورة هذه التصريحات من طرف نجمة استقطبت اهتمام الرأي العام الفرنسي المتنور، وغزت الأوساط اليمينية والفرنسية وصالونات الطبقات البورجوازية، هزت الأجهزة المغربية، وأساءت كثيرا للنظام المغربي، لدرجة اضطرته للاستنجاد برئيس تحرير مجلة “جون أفريك”، فرانسوا سودان، المتخصص في الشؤون الإفريقية الكبرى، والذي كتب افتتاحية حول الآثار السلبية لموقف الفائزة، ليلى السليماني، على السمعة المغربية في فرنسا، مؤكدا “أن مقربا من النظام المغربي” نبهه إلى أن هذه المجلة ((التي تقرأها النخبة المغربية في أحياء أنفا بالدار البيضاء، والسويسي بالرباط، صدموا بتلميحات ليلى السليماني، وصدموا بنشر هذه المواضيع الغير معهودة))، وأن صحفيا مغربيا(…) نبهه إلى أن هذه الأفكار المتحدية للمقدسات الدينية والمثيرة للأخطار التطرفية، بهذه الطرق الهمجية، تستفحل وتتضخم بهذا الأسلوب الذي احتفلت به باريس.

   وكانت ليلى السليماني والكاتب عبد الله الطابع، قد أغرقوا صورهم المنشورة في أعقاب الفوز بجائزة “غونكور” بأفكار وتصريحات تحررية بعيدة جدا عن أصول ومقاييس الأخلاق، الشيء الذي سكتت عنه وسائل الإعلام المغربية، وصحفها ومجلاتها المتألقة في مجال السكوت عن المواضيع الحساسة، لدرجة دفعت المهتمين المغاربة إلى اللجوء إلى صحفي أجنبي للتعبير عن تضررهم بهذا الموضوع.

error: Content is protected !!