في الأكشاك هذا الأسبوع

وفيات مهينة للمغاربة في باب سبتة والدولة ساكتة

زهير البوحاطي. سبتة

   سجل المعبر الحدودي باب سبتة الذي يوصف من طرف المواطنين بمعبر الذل والعار، وللمرة الثانية، سقوط أرواح المغاربة الذين يقصدون مدينة  سبتة للتبضع لضمان لقمة العيش لهم ولأسرهم، حيث تحولت حياة هؤلاء المواطنين البسطاء إلى جحيم لا يطاق، في ظل المعاناة اليومية سواء في الدخول أو الخروج لتهريب البضائع.

   ولم يمض سوى أسبوع واحد على وفاة سيدة تبلغ 22 سنة بسبب سوء تنظيم العابرين بالبضائع عند المعبر الحدودي باب سبتة، حتى لحقتها سيدة أخرى صباح يوم الخميس الماضي، حيث يقدم رجال القوات المساعدة على عرض الحواجز الحديدية بالممر الخاص بالدخول إلى سبتة لمنع المواطنين من الدخول، لكن بسبب التدافع والاكتظاظ تكون تلك الحواجز مصيدة لحصد أرواح المواطنين.

   وطالبت العديد من الهيئات سواء المدنية أو السياسية بأوروبا، بفتح تحقيق من طرف السلطات الإسبانية بخصوص ما يحدث بمعبر باب سبتة من وفيات متكررة، والعمل على ضمان سلامة وصحة الأفراد الوافدين عليه.

   من جهة أخرى، استنكرت بعض الأحزاب السياسية الإسبانية، الصمت المغربي وعدم تدخل المسؤولين لإيجاد حل لهذه العشوائية التي يتخبط فيها هذا المعبر حسب تعبيرهم، حيث لم تبادر السلطات المغربية بإصدار بيان أو بلاغ توضح فيه وقائع هذا الحدث الأليم ومتابعة مرتكبيه أمام أنظار العدالة.

  وتطالب الجمعيات الحقوقية والإعلامية من الجهات المسؤولة، إيفاد لجن للمراقبة والتتبع، كما طالبوا من النيابة العامة، فتح تحقيق في الوفيات التي يشهدها هذا المعبر كل أسبوع.

   وللإشارة، فإن معبر “طارخال 2” بباب سبتة المحتلة الذي تحدث فيه هذه الكوارث، قد أشرف على افتتاحه عامل عمالة المضيق ـ الفنيدق إلى جانب عدة مسؤولين سواء جمركيين وأمنيين.     

error: Content is protected !!