في الأكشاك هذا الأسبوع

حوار الأسبوع | الطوجني: الاحتجاجات في الصحراء مصنوعة للحفاظ على ملايير الامتيازات

اعترافات خطيرة لمدير جريدة يكشف علاقته بالأجهزة والبصري والعنيكري والسنوسي ومولاي أحمد العلوي والجنرال القادري وعلابوش

حاوره: سعيد الريحاني

   لأول مرة يفتح محمد رضى الطوجني، وهو رئيس جمعية “الصحراء المغربية” والمسؤول عن جريدة “الصحراء الأسبوعية” المتوقفة عن الصدور، والذي اشتغل بصفة غير رسمية مع شخصيات لها ثقلها، أمثال حميدو العنيكري ومولاي أحمد العلوي، صديق الحسن الثاني، (يفتح) علبة أسراره لجريدة “الأسبوع” ويكشف سر عداوته مع الراحل إدريس البصري، الذي لم يكن يسمح بمرور المعلومات إلى الملك الحسن الثاني دون أن يطلع عليها من قبل، بينما كان رضى الطوجني، يدبج التقارير لمولاي أحمد العلوي الذي كان يأخذها في السنوات الأخيرة إلى الملك الحسن الثاني، فكان ذلك سببا لاعتقاله عدة مرات.

   يقول رضى الطوجني، الذي يمكن اعتباره خبيرا في ملف الصحراء، بحكم اشتغاله على الملف منذ سنة 1994، “إن الأطراف المغربية، متورطة في صناعة الاحتجاجات بالأقاليم الجنوبية، وأن البوليساريو والجزائر تكتفيان بالركوب على أحداث افتعلها المسؤولون المغاربة للحفاظ على الامتيازات الممنوحة لهم”، ويعتبر أن الوضع في الصحراء، يسير نحو التأزم بعد أن تحولت الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية إلى احتجاجات سياسية، “إن ما يبحث عنه الناس في الأقاليم الجنوبية هو الكرامة، ليس بمعنى أنهم يتعرضون للإهانة، ولكن التعاطي مع الملف ظل إلى اليوم، أمنيا محضا..”، وفيما يتعلق بسؤال ما إذا كانت الأجهزة تكذب على الملك في ملف الصحراء، قال الطوجني: “إنهم يسوقون مغالطات”، وهذا أمر غير مقبول حسب قوله.

   يعتبر الطوجني، أن الانسحاب المغربي من منطقة الكركرات كان خطئا، لأنه مكن البوليساريو من الوصول إلى البحر، ولا توجد أية قوة يمكنها أن تبعدهم عن المنطقة، حتى لو أدانتهم الأمم المتحدة في تقاريرها، ويعتقد أن المغرب كان مطالبا بفرض الأمر الواقع واعتقال من أسماهم، بيادق البوليساريو، وتسليمهم إلى الأمم المتحدة.

   – بصفتك فاعلا مدنيا متتبعا لقضية الصحراء منذ سنة 1994، كيف تنظر إلى أزمة “الكركرات؟”.

   – إذا نظرنا إلى الوضع بصفة عامة بين سنة 1994 إلى اليوم، ليس هناك أي تغيير، ففي سنة 1994، كانت هناك احتجاجات أغلبها ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية، سواء تلك التي كانت تشهدها الأقاليم الجنوبية أو الاحتجاجات التي كان يعبر عنها القادمون من المناطق الجنوبية نحو الرباط، واليوم، يستمر نفس الوضع بوجود احتجاجات اجتماعية واقتصادية، لكن أضيفت إليها احتجاجات سياسية، ورغم أننا لسنا متشائمين، إلا أن الوضع يسير في تأزم.

   ما يبحث عنه الناس في الأقاليم الجنوبية هو الكرامة، ليس بمعنى أنهم يتعرضون للإهانة ولكن التعاطي مع الملف ظل إلى اليوم أمنيا محضا..

   – ما هو تصورك للأمور إذا لم يكن هناك حل أمني؟

   – التساؤل المطروح، هو لماذا لا توجد هناك سياسة تنموية في الأقاليم الجنوبية..؟

   – (مقاطعا)، ولكن هناك من سيرد عليك بوجود مشاريع بعين المكان وبتخصيص 7 دراهم للاستثمار مقابل كل درهم من مداخيل الصحراء..

   – التنمية ليست هي بناء الحدائق أو بناء مقر ضخم للبلدية أو العمالة، أو بناء الحيطان، بل هي بناء المعامل وجلب استثمارات لتشغيل السكان، وخلق الطرق التي تربط المدن في ما بينها وتجهيزها بما يلزم، اليوم نلاحظ، أن هناك تنمية في البناء فقط، لكن عندما نبحث في التجزئات السكنية، نجد أن هناك اختلالات وفضائح كبرى لا تخضع للمراقبة من طرف المجلس الأعلى للحسابات، بدعوى وجود “طابع خاص” أو “منطقة حساسة” وهذه كلها مغالطات، مما يجعل السياسة التنموية مجرد شعارات، أما على أرض الواقع، فتكفي زيارة مدينة طاطا أو سيدي إفني أو السمارة، لتعرف أن هذه المدن وصلت إلى الكارثة وكأن الزمن توقف فيها، صحيح أننا عندما نذهب لمدينة العيون مثلا، نجد أنها مدينة كبيرة، لكن يظل السؤال مطروحا، هل توجد معامل لتشغيل المواطنين؟ هل جلبنا لها استثمارات كبرى لتحسين وضعية الساكنة..؟

   – هل تعتقد أن قلة الاستثمارات سببها طبيعة المنطقة، أم أن هناك إرادة لتغييبها؟

   – الأمر لا يتعلق لا بـ “إرادة” ولا بـ “طابع”، لأنه ليست عندنا اليوم سياسة واضحة المعالم بإمكانها أن تقول لنا كيف سيصبح شكل الأقاليم الجنوبية على مدى عشر سنوات المقبلة على سبيل المثال.

   – من يتحمل المسؤولية إذن في نظرك؟

   – يمكن أن نحمل المسؤولية بصفة عامة للدولة، لكن لا يمكن أن نحملها لجهة بعينها، فبالأمس، كنا نحمل المسؤولية لإدريس البصري، لأنه كان مسؤولا عن ملف الصحراء، أما اليوم، فليست هناك جهة معروفة هي المسؤولة عن ملف الصحراء، لذلك نحمل المسؤولية للدولة المغربية في غياب رؤية نحو المستقبل.

ملف الصحراويين أيام إدريس البصري واليوم

   – سبق لك أن قلت بأن الاحتجاجات التي تشهدها الصحراء تقف وراءها في الغالب، أطراف مغربية؟

   – معلوم، فمنذ سنة 1994 إلى اليوم، حضرت جميع المظاهرات الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية وتلك التي نظمت من طرف أبناء الأقاليم الجنوبية في الرباط، كمحاولة اقتحام القصر الملكي، لم يسبق أن كان لعناصر البوليساريو أو الانفصاليين أو الجزائر يد فيها، بل كانت هناك دائما أياد مغربية داخلية هي التي تفتعل ذلك، بسبب حسابات بين المسؤولين، أما الجزائر أو البوليساريو، فيركبون على تلك الأحداث في ما بعد.

   – هل معنى ذلك أن بعض المسؤولين المغاربة يقومون بافتعال أحداث معينة للحفاظ على مواقعهم؟

   – أغلب المسؤولين المتابعين لملف الصحراء، مثل بعض العمال وبعض الجهات الأمنية، جلهم يوجدون في مناصبهم بسبب وجود مشاكل معينة، وهناك من يقول بأن إبعادهم قد يتسبب في مشاكل أخرى، لكن الحقيقة، أن أغلبهم، هم الذين يسببون المشاكل للحفاظ على مناصبهم وعلى الامتيازات الممنوحة لهم، ويزكون ذلك عبر التواطئ مع عناصر من الأقاليم الجنوبية (قد يكونوا منتخبين) مقابل الاستفاذة من اقتصاد الريع، في إطار معادلة “رابح رابح”، والضحية الكبرى في ذلك، هو الشعب المغربي.

   – ما هو الفرق في نظرك بين تدبير ملف الصحراء أيام البصري واليوم؟

   – المقارنة صعبة، لكن يمكن القول أن تقسيم الملفات أيام البصري كان واضحا، وتتوزع مراكز النفوذ بين الجيش الملكي والبصري والدرك والقصر الملكي و”لادجيد”، أي التوزيع بين المسؤولين الكبار، حسني بنسليمان والجنرال بناني والجنرال القادري وإدريس البصري.. وعندما كان يطرح أي ملف له علاقة بالصحراء، كانت الأنظار تتجه مباشرة إلى إدريس البصري الذي لم يكن يترك أي جهة تقترب من القصر الملكي في ملف الصحراء، لذلك كنت أنا على سبيل المثال أحد ضحاياه، لأنني كنت مقربا من مولاي أحمد العلوي، وزير الدولة الأسبق، الذي كان يتعاطف معنا، وخلقنا جمعية “الصحراء المغربية” في بيته، وظل متتبعا للملف من بيته، بل إنه كان يزور سيدنا (الحسن الثاني) الله يرحمو في الصباح أو بعد العصر، وكان يجلب لي بعض الأوراق تتضمن أسئلة معينة حول بعض المعطيات، وأنا كنت أقوم بتحريات سرية، وأكتب تقارير يأخذها مولاي أحمد في الصباح للملك الحسن الثاني في المساء.. واستمر الوضع كذلك إلى أن وصل الخبر إلى إدريس البصري، فانطلقت الحرب علي، ولكن لحسن الحظ، كانت عندي حماية مولاي أحمد العلوي، رغم أني اعتقلت عدة مرات، حيث كانوا يقولون لي، “آجي عندنا واحنا نقولوا ليك آش تكتب”، وقتها كان هناك مسؤولين بعينهم أمثال علابوش و”حفيظ بنهاشم وإدريس البصري، هذا الأخير، لم يكن يترك أي شيء له علاقة بملف الصحراء يصل إلى الملك إلا عن طريقه، والشخص الوحيد الذي كانت له علاقة مباشرة مع الحسن الثاني، هو السفير المغربي في نيويورك، السنوسي. إذن البصري كان يعطي للملك المعلومات التي يريدها هو ليأخذ الجواب الذي يريده هو.

لا حسيب ولا رقيب على ملايير الصحراء

   – ألا تعتقد أن سياسة التقارير يجب أن تتغير؟

   – يجب أولا تحديد “الجهة المسؤولة”، وألا تكون لها، لا حسابات سياسية ولا شخصية، فعندما تقول “جهة الصحراء” تقول المنصب والأموال الطائلة، فلو كان هناك تحقيق بخصوص ثروات المسؤولين الذي تعاقبوا على مسؤوليات في الصحراء، لوجدوا ثروات لا تحصى تقدر بالملايير، ولا حسيب ولا رقيب.. هناك الموظفين الأشباح بعشرات الآلاف، والجماعات المحلية لا تخضح للافتحاص من طرف المجلس الأعلى للحسابات، وهذا أمر غير مقبول، فالمغرب بلد واحد، مثل طنجة مثل العيون، وفاس مثل الداخلة.. لماذا لا يحاسب المسؤولون عن الاختلالات في الأقاليم الجنوبية، بينما تتم محاسبتهم في الشمال، إذن الدولة “تكرس” الفرق بين الشمال والجنوب.

 

غوتريس ورط المغرب في الانسحاب من الكركرات والأجهزة تسوق للمغالطات

   – ما رأيك في الانسحاب الأحادي الجانب للمغرب من الكركرات؟

   – أولا، سيدنا الملك محمد السادس، اتصل بغوتريس، الأمين العام للأمم المتحدة، لكي يشكو من استفزازات البوليساريو، لكن غوتريس استغل الفرصة وقتها، والتمس منه كملك للبلاد، الانسحاب من المنطقة أولا، ثم تقوم الأمم المتحدة بدفعهم (البوليساريو) للانسحاب.. إذن، كملك للبلاد، كان محمد السادس أمام خيارين، إما أن يرفض ويشترط انسحاب البوليساريو أولا، أو إلقاء القبض على بيادق البوليساريو في المنطقة وتسليمهم لـ “المينورسو” وتأكيد الحدود مع موريتانيا، ومن تم فرض الأمر الواقع، وليست هناك أي قوة يمكنها أن تبعد المغرب، أما الخيار الثاني الذي كان مطروحا أمام الملك، فقد تمثل في الموافقة على مقترح غوتريس والتراجع، وهذا ما حصل، لكن البوليساريو لم تتراجع، بل إنهم دخلوا للمناطق التي كنا نتواجد فيها وتمت تسميتها “الأراضي المحررة”، وليست هناك اليوم أي قوة تدفعهم للانسحاب ولو كان هناك تقريرا من الأمم المتحدة يدينهم، وقد أخذوا في السابق عدة مناطق في الشرق والمنطقة العازلة، وها هم اليوم وصلوا للبحر، والسلطات الجزائرية سلمتهم ما سمته ثلاثة زوارق حربية لحماية الحدود، إذن هناك خطة لعرقلة البواخر المغربية في تلك المنطقة التي يوجد فيها السمك.. في نظري كان يجب “اعتقال” عناصر البوليساريو الذين لم يكن يتعدى عددهم 10 عناصر وتسليمهم لـ “المينورسو” وفرض الأمر الواقع على الأراضي المغربية.

عندما كانت أمريكا تريد تقسيم المغرب

   – إذن أنت تعتبر أن الانسحاب الأحادي الجانب من الكركرات، خطئا؟

   – أنا أظن أنه كان خطئا، لأن البوليساريو لن تخرج حتى لو أدانتهم الأمم المتحدة في تقريرها الذي سيصدر في أبريل، ثم إننا لم نأخذ العبرة، فقبل 5 سنوات، كانت أمريكا متجهة في خطة لتقسيم المغرب، وكانت تريد منح الأقاليم الجنوبية للبوليساريو، واليوم نتساءل، لماذا يجب أن نبقى دائما في إطار سياسة رد الفعل، لماذا لا نكون نحن أصحاب المبادرة؟

   نحن، عندنا مشكل له علاقة بحب الظهور، لأن المسؤول كيفما يريد أن يكون، أمنيا أو سياسيا، لن يقبل باقتراحات أشخاص آخرين في الملف، ثم هناك مشكلة أخرى تتعلق بعدم الاعتراف بدور المجتمع المدني، وهنا يطرح تساؤل عن مصير الخطاب الملكي في 6 نونبر 2009، الذي حث فيه المجتمع المدني المغربي على القيام بدوره ويطلب من السلطات دعمه، لكن السلطات المحلية قامت بالعكس.

   – ألا ترى أن هناك فرقا بين الخطابات الملكية التي تدعو إلى تحرك جميع الأحزاب والمجتمع المدني، وبين ما هو مطبق على أرض الواقع؟

   – هذا ما أقوله، في 6 نونبر 2009، دعا الملك المجتمع المدني إلى القيام بدوره في ملف الصحراء، ونحن في ملف الصحراء مثلا، بدؤوا في محاربتنا ومحاربة جميع الجمعيات الوطنية، باستثناء الجمعيات التابعة لوزارة الداخلية، وهي عبارة عن جمعيات على الورق فقط، متخصصة في السياحة فقط.

   سأعطي مثالا عن التفاهات الموجودة عندنا، ففي سنة 2009، كان هناك اجتماعا للبوليساريو في برشلونة، ونحن بصفتنا كأعضاء في جمعية “الصحراء المغربية”، سافرنا للدفاع عن وجهة النظر المغربية، وهناك اتصل بنا أحد المسؤولين، جاء من المغرب، استقبلنا في باب المؤتمر، وقال لنا نحن عندنا اقتراح فأخذنا إلى أحد الفنادق حيث وجدنا حوالي 20 فردا يرتدون الزي الصحراوي فجمعنا في نفس الفندق، وجلب الإذاعة والتلفزيون، ونظموا نشاطا بحديقة الفندق حول البوليساريو وحقوق الإنسان، فكان الأمر مجرد مسرحية، وعندما دخلت إلى المغرب، استنكرت ذلك ورفعت رسالة إلى صاحب الجلالة أقول فيها أن هذا الأمر غير معقول.

   – هل معنى ذلك أن المسؤولين المغاربة يكذبون على الملك في ملف الصحراء؟  

   – إنهم يسوقون مغالطات، ويجهلون دور المجتمع المدني، وطريقة تسييره، لأن المجتمع المدني يجب أن يبقى مستقلا، أما الأجهزة، فيجب أن تبقى وأن تقوم بعملها بطرق واضحة.

أنا ضحية تلاعب الأجهزة وضحية وطنيتي الصادقة

   – سبق لك أن أسست جريدة “الصحراء الأسبوعية”، لكنها توقفت عن الصدور في ظروف غامضة، كيف حصل ذلك؟

   – جريدة “الصحراء الأسبوعية” كانت مقترحة من إدارة مغربية أتحفظ عن ذكر اسمها(..)، هذه الإدارة قالت لي: إن هناك مشروعا للدولة المغربية كي تكون هناك جريدة مغربية مختصة في ملف الصحراء، وبأن هناك ملفات كبرى يريدونها أن تنشر في هذه الجريدة، فقبلت المقترح، واشترطت أن أبقى مناضلا، وألا آخذ مقابلا عن هذا العمل، وفعلا، كان هناك تمويل في حدود 10 في المائة، وبعدها توقف التمويل، واستمرت الوعود فقط، وبعدها بدأنا في الاشتغال والطبع كان من طرف شركة “سابريس” و”ماروك سوار”، وهي شركات أصبحت تابعة للدولة، لكن بعد سنتين من الصدور بانتظام، جاء عندنا مسؤول سام في الدولة وقال لنا إن الجريدة يجب أن تتوقف بسبب خطها التحريري، مع العلم أننا خلال سنتين، ونحن نشتغل ونخبر المسؤولين بما نقوم به.

   بعد توقيف الجريدة وتشريد الصحفيين، تم رفع دعوى قضائية ضدي من طرف شركات الدولة(..)، أما الدولة فقد كانت تؤدي، دينا بدين بعد كل حكم صادر عن المحكمة، بدل أداء جميع المستحقات ومعالجة المشكل بصفة نهائية، الأمر الذي أعتبره سياسة عقابية تجاهي لأن الخط التحريري كان مزعجا لبعض المسؤولين الذين لا يريدون الصراحة (هناك حجج مادية تؤكد أن الجريدة تابعة للإدارة)، ولو كنت مثل بعضهم، لأصبحت من “المليارديرات” بحكم 23 سنة من الاشتغال في ملف الصحراء، فقط لو قبلت بالامتيازات التي طرحت علي في زمن إدريس البصري والعنيكري، بعدها جاءت الإدارة التي اشتغلت معها.

   لذلك أنا أقول، بالنسبة للديون التي بقيت على عاتق هذه الإدارة، والتي تحولت إلى صكوك متابعة ضدي، تهدد مصيري، إما أن توجد لها حلول في القريب العاجل، أو أني سألجأ للقضاء الإداري.

   – هل تعتبر نفسك ضحية لـ “تلاعبات الأجهزة؟”.

   – ضحية تلاعب الأجهزة، وضحية وطنيتي، لم يسبق أن وضعت يدي في يد البصري، ولم أضع يدي في يد العنيكري، فقد كنت مقربا منه لمدة عامين عندما كان مسؤولا عن ملف الصحراء ولم يسبق أن أخذت منه أي سنتيم، باستثناء مرة واحدة، منحنا 6 ملايين عن طريق إحدى الشركات، فرفضناها، بعد العنيكري جاءت هذه الإدارة التي اشتغلت معها على موضوع الجريدة ولم يسبق أن طلبت أي امتيازات، وعندما كنت أدلي برأيي، كانوا فقط يريدون السكوت.

error: Content is protected !!