في الأكشاك هذا الأسبوع

مشروع قانون الرميد يتناقض مع التعليمات الملكية

الرباط. الأسبوع

   واكب التحرك القضائي الجاد(…) تعليمات الملك محمد السادس بشأن السطو على ممتلكات الغير، ويتابع المهتمون هذا التحول الذي كان من نتائجه، صدور حكم في يوم واحد، على قطب من أقطاب السطو على الممتلكات، متهم في ملف ممتلكات الفرنسي “كازييلو”، وقد نطقت المحكمة البيضاوية في حقه وفي نفس اليوم، بالسجن اثنتي عشر عاما، وحكم ثاني في نفس اليوم بثمان سنوات، ليخرج من المحكمة نحو السجن بمدة عشرين عاما.

   ولكن المتتبعين لهذه الخطوات الجبارة(…) يستغربون تواجد مشروع في مدرجات وزير العدل، الرميد، يقضي بإصدار قانون التقادم، بعد أربع سنوات، لسقوط الحق في المطالبة باسترجاع العقار المسلوب.

   بمعنى أنه إذا سرق لك واحد من أفراد العصابة المتخصصة، وثيقة الملكية العقارية، ولم تطلع على السرقة، فإنه بعد أربع سنوات، وبمقتضى قانون التقادم، يصبح اللص مالكا لعقارك، أو بيتك أو ضيعتك باسم القانون، وهو قانون، لو أصبح واحد من عصابات لصوص العقارات مشرعا، لما تجرأ على إصداره.

   ويستعد حقوقيون مغاربة لإحداث ضجة كبرى على مستوى البرلمان، لمنع هذا القرار من الصدور، لأنه لا يراعي ظروف المغاربة، الذين ليست لهم وسائل الاطلاع على السرقات التي تجري في مكاتب المحافظة العقارية، بينما يعطي القانون الجديد الحق للص، في أن يصبح مالكا للعقار المسروق إذا لم يحصل أي احتجاج أو اطلاع لمدة أربع سنوات، ليكون هذا القانون متناقضا مع التعليمات الملكية الأخيرة.

   وقد علمت “الأسبوع” أن أحد الأجانب المقيمين في فرنسا، واسمه “دوفلوري” أرسل مبعوثا معتمدا للبحث في المحافظة عن أرض تملكها عائلة هذا الفرنسي في منطقة تمارة، واسمها “فال دور”، مساحتها أربع هكتارات، ليكتشف أن وثائق هذه الملكية اختفت من المحافظة، وبصفة نهائية، الشيء الذي جعل الفرنسيين يفكرون في فرض قانون فرنسي يطالب الدولة المغربية بتعويض كل ضحايا عصابات السطو على العقارات الأجنبية.

 

error: Content is protected !!