في الأكشاك هذا الأسبوع

المرأة المغربية في الحقل السياسي

نجيبة بزاد بناني. الأسبوع

   الكل يعلم أن الانتخابات التي جرت مؤخرا في بلادنا مهمة جدا، لا سيما بالنسبة للنساء والشباب الذين يودون خوض التجربة ترشيحا ومشاركة، ودخول المرأة المغربية معترك الحياة السياسية، إن دل على شيء، فإنما يدل على أنها تحمل المؤهلات المطلوبة التي تمكنها من التواجد بقوة في الميدان السياسي ولم لا، فهل تقل عن غيرها في امتلاك مؤهلات العمل السياسي؟

   اليوم، ولله الحمد، أصبحت المرأة المغربية سيدة أعمال ناجحة، تشارك في المؤتمرات والندوات العالمية، كما أننا نجد في المجتمع، نساء رائدات في مجالات شتى، كيف لا، وقد حصلت على شهادات عليا وأوضحت أنها تحمل استعدادا فكريا للظهور والعمل والتميز، فنجاح المرأة المغربية في الطب والتجارة والهندسة والاقتصاد والحياة العملية بكل قطاعاتها، مؤشر إيجابي على قدرتها على الانخراط في كل المجالات والميادين، فلا بد من أن تعتبر المرأة نصف المجتمع ونواته الصحية، فهي تريد كما الرجل، الوصول بالمجتمع إلى أحسن الرتب.

   كما أن تطلع المرأة في بلادنا للمشاركة الفعالة في مسيرة الوطن وليس الجلوس في صفوف المشاهدين، يدل على أنها تملك كل مستلزمات العمل السياسي، ولو أعطيت لها الفرصة، لاستعملت كل ما تملكه لدفع عجلة الحياة إلى الأمام والإسهام في عملية البناء والتشييد، حيث يوجد في المغرب عدد كبير من النساء، صاحبات أنشطة اجتماعية وخيرية، يعملن على تفجير طاقاتهن في هذه المجالات، نتيجة اليأس من دخول غمار الحياة السياسية.

   وهذا التكثيف الإعلامي حول جدارتها بالعمل السياسي، ليس مجرد مجاملة لاحتلال مناصب سياسية، بل عن اقتناع بأنها تملك الجرأة اللازمة، وأنها لا تقل قدرة وقابلية على التطوير والمناقشة واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، فعلى المسؤولين أن يفسحوا المجال السياسي للمرأة المغربية، لأنها مازالت مبعدة عن المناصب التي يتمتع بها الرجال، ومن جهة أخرى، عندما نتحدث عن الإبداع عند المرأة، تنحصر أحاديثنا في الشعر والكتابة والرسم، لكن الإبداع أرحب من ذلك، وهو ما أثبتته الباحثات العربيات باكتشافاتهن العلمية المعترف بها عالميا.

   الجدير بالذكر، أن المرأة داخل أسرتها في كل الظروف الاقتصادية الحالية وخروجها للعمل في نفس الوقت، يعتبر إبداعا.

   والحقيقة، أن كثرة الضغوط على المرأة من قبل المجتمع والحياة الزوجية والظروف الاقتصادية، كلها أمور تجعلها تفكر دائما في الحلول للخروج من أزمتها لدعم الأسرة، لكن لا ننسى أنه رغم ما تقوم به النساء القرويات من عمل يومي في الحقل وفي الأسرة، إلا أنه مازالت تعيش ظروفا قاسية لعدم توافر الحياة بالبادية، وأيضا لسيطرة الثقافة التي لا تسمح للمرأة بامتلاك الأراضي وإقامة مشاريع، فتبقى أسيرة العمل دون أن تجني ثمرة هذا العمل المرهق.

error: Content is protected !!