في الأكشاك هذا الأسبوع

برلمان 2011 يحكم المحكمة الدستورية التي عينها الملك في 2017

الرباط. الأسبوع

   بينما كان المرشحون للاستوزار ومعهم أصحاب الوعود(..) مرابطين في بيوتهم يوم الثلاثاء الماضي في انتظار رنة الهاتف كما جرت به العادة عند تنصيب كل حكومة، وقد رشحت المواقع الصحفية ما يكفي لتأسيس عشر حكومات وليس حكومة واحدة(..)، اكتفى بلاغ الديوان الملكي الذي صدر نفس اليوم، بالإشارة إلى تنصيب أعضاء المحكمة الدستورية التي نص عليها دستور 2011، بينما استمر المجلس الدستوري إلى سنة 2017 مسنودا بالفصل الدستوري رقم 177، وكان من مفاجآت البلاغ الملكي، اكتفاؤه بالأسماء المقترحة من لدن البرلمان المنتهية ولايته (في ما يتعلق بالأعضاء المقترحين من البرلمان)، حيث كان عدد من المتتبعين يتوقعون إعطاء الفرصة للبرلمان الجديد من أجل اقتراح أسماء جديدة، بعدما عاب القانونيون على الأسماء المقترحة، ميولاتها السياسية، بينما يتطلب المنصب في المحكمة الدستورية، إلماما دقيقا بالتشريعات والقوانين والاجتهادات القضائية(..).

   وكان مجلس النواب المنتهية صلاحيته، قد شهد صراعات كبيرة حول اقتراح أسماء بعينها لعضوية المحكمة الدستورية، لأن هذه العضوية تخول لصاحبها عددا من الامتيازات وسيارة فارهة، ناهيك عن السلطة التي سيتمتع بها أعضاء أكبر جهاز قضائي في المملكة، وهو الجهاز الذي عين على رأسه بداية الأسبوع الجاري بشكل مفاجئ، سعيد اهراي، الذي تم نقله من جهاز حماية المعطيات الشخصية إلى القضاء بعد مسار حافل كعضو سابق في اللجنة الاستشارية للجهوية، بالإضافة إلى عضويته في المجلس العلمي التابع لمعهد القانون الاقتصادي للبحار لإمارة موناكو ((INDEMER.

   وبينما فشلت الأحزاب في تعيين امرأة داخل المحكمة الدستورية، رغم شعارات المناصفة والثلث والتمييز الإيجابي، حافظ التعيين الملكي على العادة الملكية التي تقضي بتعيين امرأة ضمن تركيبة المجالس القضائية، بعد أن تضمنت اللائحة المعلن عنها، السيدة السعدية بلمير، وهي إحدى أعضاء لجنة التفكير في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، ومن بين النساء القلائل اللواتي شاركن بإلقاء درس من الدروس الحسنية تحت عنوان: “إبلاغ الأحكام ومسؤولية الاختيار في الشريعة والقانون”.

   التعيين الملكي لأعضاء المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى اختيار الرئيس والمرأة الوحيدة في المحكمة، شمل أيضا بعض الأسماء الحزبية التي لم يتم اقتراحها من الأحزاب التي تنتمي إليها، مثل الاتحادي حسان بوقنطار، وعضو حزب الأصالة والمعاصرة، محمد أتركين، بينما يعتبر محمد بن عبد الصادق ومولاي عبد العزيز الحافظي العلوي ومحمد المريني، أعضاء منتخبين من طرف مجلس النواب، ومحمد الأنصاري، وندير المومني، ومحمد الجوهري، أعضاء منتخبين من طرف مجلس المستشارين.

error: Content is protected !!