في الأكشاك هذا الأسبوع

تطوان | مشروع البناء العشوائي يقتل المشاريع الملكية ويفرخ الإرهاب

زهير البوحاطي. الأسبوع           

   كانت الغاية من مشروع “الخط الأخضر” الذي أطلقه الملك خلال السنوات الماضية، الحد من البناء العشوائي الذي يزحف نحو قمم الجبال المطلة على مدينة تطوان، واستنزاف الموارد الطبيعية لهذه الغابات التي تعد المتنفس الوحيد للمدينة على أيدي أباطرة نهب الأراضي وقطع الأشجار من أجل إعادة بيعها.

   ورغم علم السلطة المحلية بالموضوع، إلا أنها تتغاضى لتعم الفوضى في انتشار البناء العشوائي وتخريب جمالية المدينة ذات الطابع الأندلسي، التي ساهمت هذه الظواهر بشكل مباشر في محو معالمها التاريخية.

   مصادر محلية تؤكد أنه يوجد تراجع مخيف للسياح المتوافدين على المدينة بسبب التشوهات التي صارت تعرفها البنايات القديمة والتاريخية نتيجة الإصلاحات والترميمات العشوائية التي طالتها والتي لا تخضع لدراسة هندسية معمارية ترد لها اعتبارها وجماليتها.

   وقد تحولت غابة “جبل درسة” وحومة “ربع ساعة” و”حومة البئر، بين ليلة وضحاها، إلى مسرح للبناء الغير مرخص، بسبب غياب المراقبة مما فتح المجال للاستيلاء على الملك العمومي والغابوي.

   وقالت مصادر جمعوية، أن هذه الأحياء تحولت إلى بؤر لانتشار البطالة والتطرف، كما توجد شبكات تهجير “المجاهدين”، ناهيك عن غياب البنية التحتية من الإنارة العمومية والمرافق الصحية، بل حتى سيارات الإسعاف والوقاية المدنية والأمن تعجز عن سلك شوارع وأزقة هذه الأحياء بسبب ضيقها والبناء على جنباتها.  

error: Content is protected !!