في الأكشاك هذا الأسبوع

بعد إعفائه.. بن كيران رئيسا لـ “مؤسسة الخطيب”!؟

بقلم: رداد العقباني 

   هناك جهات قد تغريها وضعية عبد الإله بن كيران، لتصفية حسابات قديمة معه والاستقواء بمكر، بالدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الجديد، وكان بن كيران رئيس الحكومة المعفي، ينوي تسليم تقرير للملك وفشل في تسليمه، كما كان بلاغ الديوان الملكي الذي أجاب بصيغة غير معتادة عن أسباب فشله، والعهدة على تأويل نص البلاغ من طرف المحللين ورجال الإعلام. 

   بموازاة مع حدث إعفاء بن كيران، نجح القياديان الوارثان لحزب، الشيوعي الراحل، علي يعتة، إسماعيل العلوي ونبيل بنعبد الله يوم الجمعة 24 مارس2017 في تأسيس مؤسسة زعيمهم، على غرار مؤسسة الاستقلالي علال الفاسي، ومؤسسة الاشتراكي عبد الرحيم بوعبيد، وبالتالي رفعوا الغبن عن زعيم مرجعيتهم، وحدهم أيتام الإسلامي الراحل عبد الكريم الخطيب، ولي نعمة بن كيران والعثماني وإخوانهما، لازالوا بدون مؤسسة تذكر بمناقب شيخهم.

   الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، اعتبر رسالة الملك في حق “علي يعتة” التفاتة لحزبه.

   بدوره، رئيس الحكومة المعين سعد الدين العثماني، كشف أن الملك كلفه بإيصال رسالة إلى أعضاء حزبه، “الملك يسلم على مناضلي العدالة والتنمية ويقول لكم، ما زلت أرغب في الاشتغال معكم” (اليوم24/ 18. 03. 2017)، رسالة لا لبس فيها.

   لنعد لـ “مؤسسة عبد الكريم الخطيب”، وما لبن كيران وإخوانه (الصورة)!؟ فمصادري تقول أن “مؤسسة عبد الكريم الخطيب” قد ترى النور قريبا بعد استكمال ملفها طبقا لأعراف دار المخزن، في مبادرة جديدة تحتوي في مضمونها إشارة يمكن استغلالها لإحراج جهات معروفة بعدائها للخطيب وبن كيران ومرجعيتهما.

   لكن للقمر وجه آخر، وببساطة، المجاهد الخطيب في نظر أصدقائه القدامى، أكبر من أن يتحول إلى مجرد زعيم سياسي أو إلى ملكية لأحد، وليس شأنا عائليا أو حزبيا أو مخزنيا، مسار وجهاد ووصية الدكتور الخطيب قيد حياته، أعظم من كل هذه الصفات.

   بكلمة لإنعاش الذاكرة، لأن المجال لا يتسع لكشف جزئيات المشروع الذي تم إجهاضه سابقا، مشروع “مؤسسة عبد الكريم الخطيب”، سبق أن ((بادر ثلة من الوطنيين القدامى من رفاق الدكتور عبد الكريم الخطيب في الملاحم الوطنية الأولى، مع نخبة من رجال الفكر والعلم والسياسة والفن والمال والنضال، إلى وضع الحجر الأساس لمؤسسة وطنية، تبتغي تخليد التراث القيم والغني والأصيل للفقيد، تحت اسم: “مؤسسة عبد الكريم الخطيب للثقافة والعلوم”، متوخين من خلالها الإسهام في بناء المشروع الوطني الكبير، القائم على ترسيخ مبادئ الوطنية التليدة، وقيم المواطنة السليمة، من أجل مغرب أصيل ومتجدد، يمتح ثقافته وهويته من أصالة الأمازيغية، وتاريخ العروبة، وحضارة الإسلام، ويرنو بأنظاره ومطامحه نحو الارتقاء، حيث مسار الأمم المتقدمة، عبر تحديث مؤسساته، والتسريع بوتيرة انتقاله الديمقراطي، مستنيرا بمنهج الوسطية والاعتدال، ومسترشدا بفضائل التسامح والتضامن والتعاون والتواصل، لتحقيق التقارب مع الشعوب والدول والأمم، في ثقافاتها وتوجهاتها الحضارية، مثل ما كان الفقيد الدكتور عبد الكريم الخطيب يجسده في مسلكياته السياسية وتصوراته الفكرية، وعلاقاته المفتوحة على شعوب العالم وقياداته)) (العقباني. هسبريس 21 يوليوز 2014).

   أتصور، وهو تصور غيري من كبار العارفين بأسرار صناعة القرار السياسي المغربي، بعد إعفائه، قد يصبح بن كيران رئيسا لـ “مؤسسة الخطيب”، وأن من حضر على عجل إلى مقر حزب العدالة والتنمية من زعماء سياسيين لالتقاط صورة الرضى والشماتة(…) إلى جانب خلفه سعد الدين العثماني، سوف يقولون، لقد التقطنا الرسالة الملكية، وأدركنا مضمونها، وهو أمر يدعو في كل الأحوال إلى الشفقة لما وصل إليه المشهد الحزبي المغربي، بعد رحيل علال الفاسي ويعتة وبوعبيد والخطيب. 

error: Content is protected !!