في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف الأسبوع | كيف حاصر المغرب المؤامرة على نظامه الملكي في 2017؟

إعداد: عبد الحميد العوني 

   منذ خطاب الملك محمد السادس في القمة المغربية الخليجية الأولى، الذي أفصح فيه عن الخوف من تقسيم بلاده والمساس باستقرارها في سيناريو “انقلابي” مدعوم من الخارج، ظهرت إجراءات منسقة ومتواصلة لإجهاض ما هو معد للمملكة، كان آخرها سحب الجيش من الكركرات وتبريد الجبهة العسكرية، وباقي الجبهات في مقابل أزمة تشكيل الحكومة التي انتهت بسحب المهمة من بن كيران، والمبادرة من الجيش مرة واحدة.

   وبتعيين الجنرال الوراق، مفتشا عاما للجيش وسعد الدين العثماني رئيسا جديدا للحكومة، انخفض مستوى “التعبئة” و”الإدارة الساخنة” للملفات، لأن المواجهة ارتفعت بين التيار المحافظ في القصر والليبراليين الجدد بقيادة أخنوش، زعيم لوبي الشركات الكبرى، وقد ابتلع في أيامه الأولى، الليبراليين التقليديين، من عهد الحسن الثاني (الاتحاد الدستوري)، وهندس التحالف مع التقدميين في شخص الاتحاد الاشتراكي بما أسس لظاهرة “سوروس المغرب”، وكان من الطبيعي إدخال الاتحاد الاشتراكي، الذي قاد انتقال العرش بسلاسة، إلى الحكومة لفرض توازن داخلها يعلي مصلحة الاستقرار.

   وإعفاء بن كيران، هزيمة واسعة للمحافظين الإصلاحيين ولجهة في الدولة، رأت فيه سدا منيعا لنفوذ خارجي جارف، وهو من ساعد الملك على إدارة معارك مفتوحة ضد الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كيمون وفي الكركرات لصالح انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، فكان رئيس الحكومة المعفي “زاهدا” في الرأي الدبلوماسي والأمني، وغطى داخليا على هذه المعارك بشكل دعائي موفق.

   لكن الرهان الخارجي على تحويل “الانتخابات المبكرة” إلى “احتجاجات” شعبية وسلمية واسعة لتغيير قواعد اللعبة نهائيا دفع إلى تعديل في الأجندة، ووصف العاهل المغربي بن كيران بـ “نكران الذات” لوقف هذا السيناريو، وصرح علانية لخليفته سعد الدين العثماني برغبته في مواصلة العمل مع حزب العدالة والتنمية لأنه “حزب وطني”، وأولى دلالات هذه العبارة، عدم اختراقه من الخارج.

   ومنع تعيين الرجل الثاني لحزب العدالة والتنمية، سيناريو “الانتخابات المبكرة” بعد انتخاب هياكل البرلمان، وكانت هذه هي الخطوة التي عجلت بنهاية مهمة بن كيران الذي لم يرغب في تشكيل حكومة أقلية أو حكومة من الكتلة الوطنية لأنه يريد حكومة يوافق عليها محيط الملك، وطلب الإعفاء لأنه أدرك عدم الرغبة في العمل معه، وسعى المستشار الملكي علي الهمة إلى “توازن”، أو بالأحرى “تطاحن” داخل الحكومة بين المشروعين: الأصولي والنيوليبرالي المدعوم خارجيا، لكي لا يتمكن أي منهما من الوصول إلى أهدافه أو التغلغل في أجهزة الدولة.

من الآن، خلقت الدولة منافسا لأخنوش في شخص، حفيظ العلمي، وزير الصناعة في حكومة بن كيران، وبدعم من المستشار الملكي، القباج، الذي حضر ميلاد جمعية “المواطنون”، كي لا يتمكن بعد ابتلاعه لليبراليين الدستوريين من تحالف مفتوح مع إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ومشاريعه في المنطقة

   مباشرة بعد ابتلاع أخنوش لليبراليين الدستوريين (الاتحاد الدستوري)، برز التيار الليبرالي المقاطع للانتخابات مناهضا لهذه التوجهات “الجديدة”، كاشفا عن تضارب المصالح بين المواقع الحكومية التي شغلها وزير الفلاحة ومصالح مقاولته “أفريقيا غاز”، تحت راية القانون والمنافسة العادلة.

   وخلقت الدولة، تعزيزا لتوازناتها في الحقل السياسي، منافسا لأخنوش في شخص وزير الصناعة حفيظ العلمي، بدعم من المستشار الملكي القباج الذي حضر ميلاد جمعية “المواطنون”.

   ويخشى المغرب دائما تقاطعات حركته وديناميته الداخلية مع مشاريع خارجية، فيما يهيمن قرار الدولة باسم الملك على كل مفاصل الحركة في المغرب، لكن الحسابات الخاطئة قد تدفع إلى “الخطة ب” لواضعي هذا السيناريو، استثمارا للاحتقان الاجتماعي كما يحلله، بيير دوم في الشهرية الفرنسية “لوموند دبلوماتيك”(1) وقد حوله حزب العدالة والتنمية إلى احتقان سياسي عميق، فالمسألة تحولت إلى امتصاص وتحريف طويل المدى لنتائج انتخابات 7 أكتوبر الماضي يساوي تحريفا في الحركة والتقديرات الموجهة من الخارج إلى الداخل، كي لا يغير الشعب عبر صناديق الاقتراع أو الخارج عبر صناديق الأفكار “ثينك تانكس” مصير ومصدر السلطة والثروة في المملكة، ففي خطوات سابقة، جمدت السلطات “لبرلة” و”دمقرطة” وسائل الإعلام في ما أطلق عليه حركة “المدن الآن”، وهي خطة غربية دققتها “يوكيكو ياماغاتا”(2) وانتهت بتسليم البلديات إلى الحزب المحافظ (العدالة والتنمية) مانعة تكوين “المواطن الصحافي”، أو امتلاك برامج تتجاوز السقف التقني لما لدى الأجهزة الأمنية المغربية في مشروع “ما بين ديجيتال ميديا” أو إعلام الخريطة الرقمية المبوب في 88 صفحة.

   ولهذا السبب، منعت السلطات “جمعية” المعطي منجيب ومركزه “ابن رشد” بعد أن استقل وجوده وتمويله، ولم يعد قابلا للسيطرة من طرف حزب الأصالة والمعاصرة.

   ومن جهة ثانية، قاد النظام “تقليم أظافر” بن كيران وحزب العدالة والتنمية، كي لا يصل الوضع إلى انتخابات مبكرة، تكون استفتاءا ضد ما سماه رئيس الحكومة المعفي “التحكم”، أو تكون نسخة جديدة من حراك 20 فبراير.

   وسرعت الدولة من خطواتها للتحكم في الميدان الحزبي، ومنع احتكامه مرة أخرى لصناديق الاقتراع أو الفضاء الرقمي لوسائل الاتصال، فأعيقت خارطة الإعلام الرقمي بالمغرب كما حررها في تقرير أكاديمي لبوزيان زايد ومحمد أبحرين، وساهم هذا التقرير الذي كان محرره الجهوي، أبو بكر الجامعي بتاريخ 30 ماي 2012، في كشف أدوات واختلالات ومناطق القوة والضعف في حركة رقمية مواطنة تغطي حركة الشارع، ومن وسط المملكة في محور الرباط ـ الدار البيضاء – فاس التي عرفت آخر انتفاضة في 1990، بعد التمكن من خلاصات ضمنها:

   أ ـ أن هذه “الثورة السلمية” لا يمكن أن يقودها الريف بنسبة 4.8 في المائة، رغم “طحن” مواطن (محسن فكري) في شاحنة نفايات.

   ب ـ أن 0.7 في المائة من الناطقين بالحسانية لم يتمكنوا في “إكديم إزيك” سنة 2010 من تحقيق صدى عام، لكن هذين المكونين اللغويين والعرقيين في المملكة يشكلان حاليا مناطق معزولة أكثر رغم ضخ 15 مليار درهم في الحسيمة وحدها، وملايير خاصة بالنموذج التنموي في الصحراء.

   ج ـ أن معتقلي “حركة 20 فبراير” لم تكن لهم ضمانات دولية، ومنع حزب العدالة والتنمية في عهدته الحكومية الأولى من أي حراك جديد.

الرميد، وزيرا للعدل، من حزب العدالة والتنمية، سمح باعتقال قادة وعناصر “حراك 20 فبراير”، والوزير لحبيب الشوباني من نفس الحزب، قتل تمويل الجمعيات من الخارج، بما أجهض شروط “حركة” الشارع المغربي

   فكك حزب العدالة والتنمية نموذج “الينسكي” الذي دعمه كل من أوباما وهيلاري كلينتون بمنع المتطرفين(3) من الشارع، رغم نزولهم إليه في “حراك 20 فبراير” كي لا تتكرر نسخة أخرى.

   وقال مركز “تافيستوك”: “إن الاحتجاجات الشعبية واليسار ودينامية الجماعات هي أعصاب في مثل هذه الحركات، وظل تحريك الجماعة المغربية من بن كيران أقوى من معارضيه وفي يده السلطة، مما أجهض أي حراك أو توجيه ضد الإسلاميين”، وفي مارس 2016، تأكد من “ري أكت”، الربط بين الدينامية الأمريكية وتحريك النقابات في أمسية لشركة “بيتر شيشي”(4)، ودعا الاتحاد المغربي للشغل إلى التصويت عقابيا ضد الحكومة بعد إضرابات لم تكن شالة للحركة الاقتصادية.

   وفي ورقة لـ “أوبلوايي رايت سانتر”، وصلت حالة التقدير إلى أن حزب العدالة والتنمية زاد من جذب الناخبين إليه، وأضاف لمعارضيه “قيمة مضافة” للمقاطعة.

   وقال مركز التضامن، الفرع التابع لمجموعة جون برنار لويس “أ. ف. ل ـ سيو”(5): “إن تأسيس جبهة حزبية من الليبراليين واليساريين وأحزاب العهد السابق (الحسن الثاني) عوض الجبهة الاجتماعية، طريق مناسب لحصار الأصولية المغربية المتصلة بالحركة السلفية للقرن الماضي”، ولم يسمح هذا التقدير من بناء بن كيران لتحالف بين “السلفية الجديدة” التي يقودها حزبه و”السلفية المتنورة” لعلال الفاسي في شخص حزب الاستقلال.

   وربط حزب الأحرار مساهمته في السياسة الإفريقية للمغرب، بتقديرات تمنع حزب الاستقلال، من إدارة الذي كان سيتسلم الحقائب الاقتصادية، من دخول الحكومة.

   ودعمت 80 في المائة من المراكز الدولية هذا التقدير، وأكدت على رئاسة حزب العدالة والتنمية لحكومة لا يتصل البتة معها إيديولوجيا، ولا تؤول فيها الحقائب الاقتصادية لحزب الاستقلال تحت أي مبرر، وجاءت ورقة “غرين”(6) في شهر دجنبر الماضي لتعزيز هذا الموقف.

   وتحركت الجمعية الفرنسية للصداقة مع الشعوب الإفريقية “أفاسبا”(7) إلى جانب ما يسمى إعلاميا “فرانس أفريك” في مقابل “سوروأفريك”، المنسوبة لتمويل، جورج سوروس، ومن أهم تقديراتها، عدم شراكة الليبراليين بقيادة أخنوش مع “شيربا” ومحاميها، وليام بوردون.

   ووصلت أولى شرارات هذا الصراع إلى المغرب عام 2013 ضد “بي.2. س”(8) في كل من المغرب وفرنسا، ووصل أوجه في قضية “لاسامير” التي تبعتها صفقة بنك عثمان بن جلون “المغربي للتجارة الخارجية” بتوقيع من أخنوش وزيرا بالنيابة عن وزير المالية في “وول ستريت” لتأمين التدخل في حال ارتفاع برميل النفط، مباشرة بعد اعتماد نظام المقايسة.

   وكانت الصفقة “تفاهما” للرأسمال الأمريكي والفرنسي، وهدنة على حساب الدولة المغربية، وأثارت هذه التطورات، مخاوف من دفع أثمان جديدة لعلاقة يديرها الليبراليون الجدد تقوم على أساس التفاهم على حساب الدول، بما يزعزع اقتصادها، وإن رفضت تهديد أمن الأنظمة من خلال دعم “الحراك الاجتماعي” وقد سمحت مرات بتأجيجه عبر تأزيم الوضع الاقتصادي والتحكم فيه.

   ومنذ 2014، قال تقرير حساس، “إن الواقع الجديد في المغرب، يفرض على الشركات المتعددة الجنسية، أن يكون لها ناطق رسمي في الشارع عبر حزب أو أكثر، ويرى أن أخنوش مؤهل لقيادة الأحرار لهذا التحول”.

    ويضيف تقييم موجه إلى مدير “إس. في. إكس”: “أن القدرة على إدارة وقع الأعمال عبر شركة نافذة في الساحل السياسي هي الحل لقيادة وضع استثماري متقدم”.

شركات “أخنوش” في مواجهة الشارع الذي طالب بتوزيع عادل للثروة، وتقف “أفريقيا غاز” مكان الهولدينغ الملكي “سني” في وجه أي مطالب للمتظاهرين مستقبلا بغية فصل السلطة عن الثروة، فيما يريد الرأسمال الأمريكي المتعدد الجنسية، بناء لوبي داخلي تتقدمه هذه الشركات داخل الحكومة لتسهيل وتأمين مصالحه في المغرب

   كلما سلطت الأضواء على أخنوش وشركاته تحت عنوان “أفريقيا غاز”، “أكبر ملوث للبيئة” حسب الوزيرة الحيطي – لأن عوادم السيارات تنتج 40 في المائة من نسبة التلوث في المغرب ـ تتحول الأنظار عن الهولدينغ الملكي “سني”، وقد استثمر النظام سياسيا دخول ثاني ملياردير في المملكة إلى السياسة، فيما انتقل الهولدينغ إلى مشاريع نظيفة تقابلها المشاريع “التقليدية”.

   والواقع، أن “هولدينغ الشعبي” ورجل الأعمال التازي (مالك ريشبوند)، شكلا حجم الصراع في “حراك 20 فبراير” باسم “الشركات المواطنة” في دعوة الجماهير لفصل السلطة عن الثروة.

   وتخوض الشركات المتعددة الجنسية، حربا في داخل المغرب لتعطيل سرعة المملكة في إفريقيا من جهة، وتحرير الاقتصاد والدرهم بخطوات إضافية.

   وفي وصول هذه الشركات إلى أهدافها كما جاءت بها “بي. 2. إس” التي رسمت تواجدها من المغرب إلى مدغشقر على نفس القوس الذي قطعته الطائرة الملكية، تكون الرباط قد وقعت تحت تأثير الخطة الغربية، رغم رفعها لشراكة جنوب جنوب، فمنذ تقريرها عن دخول المملكة إلى الاتحاد الإفريقي وطلبها الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “إيكواس”، أشارت “بي. 2. س” إلى العمل لإنشاء منصات عابرة للدول الإفريقية من خلال لقاء المصالح بين الشركات الفرنسية والأمريكية.

   وفي روتردام تقول “س. ف. إكس” التي تحولت إلى شركة أمريكية بـ 14.3 مليون دولار: “إن كل شركة مغربية تتجاوز اسثماراتها مليون دولار، هي هدف لتأسيس لوبي فاعل في المملكة”.

   ويرى أخنوش، أن هذه المسألة استراتيجية من واقع تشكيله لمجموعة سياسية (الرباعي الذي شكل متن حكومة سعد الدين العثماني) كما أسس مجموعته الاقتصادية.

   وتنظر الجهات السياسية لهذه التقديرات بكثير من التفهم لخلق توازن يتحالف فيه الملك وحزب العدالة والتنمية على أسس قوية وجديدة، لأن عمل الملك والحزب، عمل “مؤسسي” وليس “حزبي” كما أوضحت رسالة العثماني إلى أنصار حزبه، وقد أسماها الوزير السابق للتعليم العالي، لحسن الداودي، بـ “الحكومة التي أجبر عليها حزب العدالة والتنمية”، وقال بخصوصها بن كيران: “لا يمكن أن أواجه بلاغ الملك وقد انتهيت”.

   وتحت كل الظروف، ومنذ اليوم الأول، لم يفكر بن كيران في التخلي عن حزب الأحرار، وهو ما يؤكد أن التحالف الدقيق بين الليبراليين الجدد والكلاسيكيين، صار عنوانا لمرحلته حين قبل الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والأحرار واقترح ضم حزب الاستقلال إليهم.

   وبين رغبة الأحرار في دمج اليساريين (الاتحاد الاشتراكي) ورغبة بن كيران في الإبقاء على تمثيل اليسار في حليفه حزب التقدم والاشتراكية، اصطدمت الخيارات، لأن التمثيل اليساري في جانبه السياسي مع حزب العدالة والتنمية، وفي جانبه الاقتصادي إلى جانب أخنوش وشركاته  .

   وتريد نظرة “سوروس” التعاون مع اليسار للوصول إلى أهداف أي تحالف للشركات الكبرى.

   وفعلا، تحالفت كل القوى لإخراج بن كيران من المشهد، وإن لم يرغب في المس بأي خطوط حمراء في تشكيل الحكومة، والتزم أخنوش من جهته، بتوجيه الشركات المغربية من داخل الحكومة نحو إفريقيا، في ظل الصراع الأمريكي ـ الفرنسي المحتدم حول القارة السمراء.

   ومن المخطط له، أن يكون أخنوش، حزبا ورأسمالا إلى جانب مجموعة “بولوري” وريثة وعنوان فرنسا أو “أميرة إفريقيا الفرنسية” عبر أذرعها (أريفا، إدف…)، وهي الحرب التي بدأها “سوروس” حول الشوكولا الساخنة(9) في السيطرة على الكاكاو بساحل العاج، وإقصاء جزء من المصالح المغربية، سيسري بنفس الهيمنة على المكتب الشريف للفوسفاط.

   والوضع معقد إلى درجة عميقة، قبلت معه كل الأطراف استمرار الحرب وليس الشخص نفسه في رئاسة الحكومة.

تحويل الانتخابات المبكرة إلى نسخة جديدة من “20 فبراير” لإدارة تحول عميق في المملكة منعه تحالف الملك وحزب العدالة والتنمية

   إعلان العثماني لحكومته من الأغلبية البرلمانية التي شكلها أخنوش، شكل انتصارا كاملا لليبراليين الجدد في حصار المد المحافظ في التشكيلة الحكومية، وأبعد نهائيا سيناريو الانتخابات المبكرة.

   ورغبت شبكات “سوروس” في تحويل أي نكسة إلى فرصة لضرب تحالف الرأسمال والسلطة لسببين، كبح السرعة الاقتصادية للشركات المغربية في إفريقيا وتعميق التحول الديمقراطي لإخراج الهولدينغ الملكي من دائرة المنافسة، وتضغط قوى خارجية جديدة على المشهد في أي انتخابات مبكرة أو قادمة.

   وسترضخ المملكة، لطلبها الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، إلى معايير “سيتوييشن روم” أو “غرفة العمليات” بتعبير المعلق، مامادو ديالو(10).

   والواقع، أن هذه المعايير المعروفة اختصارا بـ “أو. إر. إس”، تضع غرفة الوضعيات الانتخابية في إطار آخر، لن تتمكن معه وزارة الداخلية من سلوكها الإداري المعهود في مثل هذه الاستحقاقات، وشكلت هذه المخاطر، عنوانا لدى الفاعل الحزبي ومحيط الملك لاختيار العثماني رئيسا للحكومة خلفا لعبد الإله بن كيران، لتجاوز أزمة يفضل فيها النظام سعد الدين العثماني، الذي تجاوز معه حل حزب العدالة والتنمية في أعقاب تفجيرات البيضاء في 2003.

   إن وضع الانتخابات المبكرة في المغرب تحت معايير “سيتوييشن روم” هو طريق سريع لدخول جورج سوروس، الممول لهذا المشروع في غرب إفريقيا إلى الداخل المغربي والتأثير عليه، لأن أزمة تشكيل الحكومة أزمة من داخل النظام، لا تقل أثرا عن فشل أجهزته الأمنية في منع التفجيرات الإرهابية في البيضاء.

   وفي هذا التقييم، فإن إعادة إطلاق الديمقراطية المغربية بجميع متطلبات ما تسميه هذه الأوراق بـ “الديمقراطية الديناميكية”، ضرورة دولية وليست حاجة داخلية فحسب.

   وفي واقع الحال، فإن أخنوش في نظر هؤلاء، يمثل النسخة المحلية لسوروس، نظرا لمحاولة جمعه الليبراليين والتقدميين حوله، لكن قناعاته في الديمقراطية ليست عميقة، وعلى المجتمع الدولي “تجاوز الخصوصية” مع بن كيران وغيره من الداعين إلى مناعة حزبية في مواجهة كل أنواع التدخل، والإيمان بالمعايير الدولية والإقليمية المدعومة من سوروس.

   وسبق للحسن الثاني أن خاطب جورج سوروس في 1988 من خلال القناة اليهودية، لأنه يهودي هنغاري مجنس في أمريكا، وفي أزمة “سوسييتي جنرال” حين التقى سوروس بالفرنسي، بيبيرو، من أجل شراء “الشركة العامة” و”باريبا” (وفرعه في المغرب: بي. إم. سي. إي) و”سويس” التي تستثمر اليوم في مشاريع الطاقة النظيفة إلى جانب الهولدينغ الملكي.

   وبرئ سوروس في هذه القضية ثم أدين في 14 يونيو 2006.

   وحاليا، يدخل سوروس من بوابات رسم المصالح مع المغرب في غرب إفريقيا، ومن الشركات الفرنسية المتحولة، وأيضا من لوبي الشركات المغربية المتحالفة مع الدوائر الأجنبية، ويدفع هذا اللوبي إلى احتكار القرار الحكومي عوض تقاسمه بـ 50 في المائة مع حزب العدالة والتنمية.

   وتجد هذه المخططات عملها في مجالات السياسة الجديدة للمخدرات، والحوكمة المالية والطفولة الصغيرة وحقوق الإنسان والصحة والعدالة وغيرها.

   واستدعاء مبادرة “بيل غيتس” الأقل إيديولوجيا إلى الريف وجهة طنجة، زاد من تركيز مشروع “أوبن سوسييتي فوديشن” على المجتمعين المنغلقين: الريفي والحساني، وتذهب هذه التقديرات إلى بناء “رؤية قائمة” قد لا تستقيم بإعادة إطلاق “الديمقراطية الديناميكية” في المغرب، لأن ما حدث من جمود أو تطبيق حرفي دون روح للدستور في أزمة تشكيل الحكومة، قفز بالملاحظين إلى التأكيد على:

   1 ـ إعادة “العقيدة المنفتحة” للأحزاب المغربية.

   2 ـ تحالف القيادات الحزبية على أساس عرقي (أمازيغي)، إشارة سلبية للديمقراطية.

   3 ـ عدم وجود مشاركة نسائية في المشاورات الحكومية، إشارة إلى نقص في التجربة المغربية.

   4 ـ أن الديمقراطية المغربية، يجب أن تنسجم مع محيطها الذي اختارته في المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (الإيكواس).

   وتقول ورقة موصوفة بالسرية: “إن ما حدث بين نقابي يقود حزب الاستقلال، ورئيس عدة شركات وقائد الأحرار، يكشف الخلل الذي وقع مرده إلى اختلاف شديد في المرجعيتين الاجتماعيتين بين حميد شباط وعزيز أخنوش”، ويكشف الصراع الذي حدث بين الشخصين، نزاعا متواصلا في مجتمع المقاولة بين الشركة والنقابة، والانقسام العرقي، يكشف إلى حد بعيد، صراعا اجتماعيا صامتا وعميقا في المجتمع.

“انخراط النقابات في أي انتخابات مبكرة سيدفع إلى شرخ اجتماعي”، خلاصة تخوفت منها المملكة 

   إن تحويل الانتخابات المبكرة إلى نسخة ثانية لـ “حراك 20 فبراير”، مسألة دولية، وقدرة النظام على امتصاص خلافاته مع شركائه الحزبيين، لم تعد صحية، فالمسألة ليست قائمة بنفس القدر الذي تظهر فيه التحالفات الدولية أو الشعبية لكل مكون حزبي، عاملا حاسما في رسم مستقبل النظام.

   ولبناء قدرة جديدة ومتماسكة على الصعيد الداخلي، تحولت الأحزاب إلى “شركات سياسية” تابعة لإدارة قادتها لشركات تجارية، ولابد من رؤية جديدة لمواجهة العزوف الشديد والجدي في الانتخابات القادمة.

   وحاولت نفس الجهة المتابعة للتطورات، تمويل شركات الإعلام والأخبار من بندي الصحافة المستقلة وخارطة الإعلام الرقمي وبرامج الأخبار، للعمل على “المواطن الصحافي”، ويمكن في هذه الخطة، رسم أهداف جديدة لحراك سياسي شامل في أي فرصة متاحة.

   ويجمع المختصون في “أوبن سوسييتي”، على مبادرة “المجتمع المفتوح” في المغرب بقيادة نقابيين، وليس أرباب شركات كما يراهن النظام عليهم.

   وتأخذ هذه الأوراق البحثية مثالا ناجحا لهذه التجربة من جنوب إفريقيا التي ينافسها المغرب، ومن “بروفايل” غود فراي كانييزي (11) في زمبابوي.

   وحاليا، يختار المغرب بين ترامب أو سوروس في وجهته الإفريقية، والداخلية المنسجمة مع المعايير الإقليمية لـ “الإيكواس”، القائمة على استمرار “الديمقراطية الديناميكية” لفصل السلطة عن الثروة، واتفقت الرباط مع الملياردير جورج سوروس في دعم هيلاري كلينتون ماليا في الرئاسيات الأمريكية الأخيرة.

   ولم تعد هناك قناة أمريكية بين المملكة ومشاريع سوروس لدمقرطة المغرب، والبدء بإجراءاتها بطريقة عميقة ومباشرة.

   ويسعى النظام إلى احتواء امتداد المشاريع المتوافدة على الداخل المغربي من خلال الأحزاب، لكن بناء سوء تفاهم جديد بين القصر والمكونات السياسية، يحيل إلى إعادة رسم الخارطة المغربية، فالمملكة تجاوزت المؤامرة على جيشها والجيش الجزائري بإسقاط خيار “الحرب الشاملة”، وتحاول أن تربح تفاهما مع المحافظين، رغم تمسكهم ببن كيران لإعلان تجاوزه دون خسائر كبيرة، لأن المسألة تتعلق بالحزب وليس بقائده، وهذا الخطاب كرره القصر مع نبيل بن عبد الله قبل الانتخابات، ومع عبد الإله بن كيران بعدها.

وسائل الإعلام تحولت إلى وسائل لتنافس القوى السياسية بما غيبها عن حركة الشارع

   خضعت وسائل الإعلام للدولة بعيدا عن حراك وهموم المجتمع المدني، بل إن وسائل الإعلام هي وسائل لتنافس القوى السياسية(12)، فالمسألة تتعلق بعدم مصالحة الإعلام الجماهيري للجماهير مستجيبا في المغرب لظروف “الشتاء” العربي (أو واقع ما بعد الثورات السلمية).

   وإسقاط الفساد والاستبداد، لم يعد ممأسسا من داخل الحكومة، بل تحالفت النواة المخزنية في النظام والنواة الصلبة للريع الاقتصادي، لبناء نسخة جديدة من الاستقرار.

   ولن يتسنى للمخطط الخارجي أن يحقق نجاحا إلا من خلال وضع استراتيجي بديل، يكرس لإعادة تجديد الحراك المغربي في الشارع، لكن وزارة الداخلية مطمئنة بتعبير حصاد، إلى أن “لا مساحة إضافية لنفس الوجوه المعروفة في أي تحرك يعرفه الشارع المغربي وفي أي مدينة من المدن”.

   وفي واقع الضبط الرقمي، فإن تقرير “فريدوم أون ذي نيت” لـ 2016، يؤكد أن: “57 في المائة من الشعب المغربي يدخلون إلى الشبكة العنكبوتية، وأن خرق حقوق المبحر يصل إلى 23 في المائة، فيما تتجاوز العوائق حاجز 44 في المائة”، وتؤكد نفس الجهة أن “غرامة 57 ألف دولار ضد موقع كود لمساسه بالسكرتارية الخاصة للملك، يمنع المبحرين من التداول الحر للرأي، كما أن محاكمة معتقلين على النت بقانون الإرهاب، تطور يمنع الإيذان بتحول سلس، يبني قدرته على الحراك التقليدي الذي عرف المغرب آخر مظاهره في 14 دجنبر 1990، وسارع الملك الراحل بعده إلى تسليم الوزارة الأولى للمعارضة”.

   لقد أجهض النظام عبر أمنه الرقمي، الجولة الثانية من الحراك الشعبي الذي عرفته المملكة في 20 فبراير 2011، لكنها منحت فرصة أخرى لـ “الحراك التقليدي” غير المنضبط والمؤسس لانحراف خطير جراء بعض مظاهر “الحراك العرقي والإثني” خصوصا في شمال المملكة، ومن خلال وسائل الاتصال الاجتماعي(13)، تعلق سارة أسميلاش على الموضوع، بأن “هذه الخطوة في المجتمعات التي تنغلق وتنفتح لظروف حاكميها، قد تسبب في أزمة شديدة في المستقبل”.

   وتعجل خدمة العثماني لمثال أو “سيتريوتيب” في رئاسة الحكومة لـ “مشروع ج” الذي تؤمن به مبادرة “المجتمعات المفتوحة”، ولن تتجاوز المملكة هذه المعضلة دون تبني المعيار المتوسطي لحقوق الإنسان(12) كما تبناه ونشره مجلس حقوق الإنسان المغربي(14)، ولن يخدم الاعتماد على المعيار “الغرب إفريقي” سوى تسليم قدرة جديدة للمشروع “الانقلابي” في المغرب، والوصول إلى استيعاب التغيير في مادة الإعلام(15) وحقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب(16)، يزيد من تمتين الجبهة الداخلية التي تعاني من أزمة اقتصادية موصوفة.

لوبي الشركات، رضخ له المغرب مع كريم العمراني، لتمرير التقويم الهيكلي مسيطرا على القرار، ويجد نفس اللوبي نسخته الحالية في أخنوش الخادم لـ “أهداف مماثلة” مع مؤسسات التمويل الدولية، والخلاف بين العهدين قائم على “جماهيرية الاتصال والوعي والتنسيق الجمعي الواسع والحركة غير المنضبطة”

   يتعامل الغرب مع الوضع القائم في المغرب على أساس سيناريوهات التحول المفاجئ المحتملة، ولذلك فإن التقديرات الجديدة مع نسخة ثانية من “20 فبراير” قد تتأسس على:

   أـ عدم رغبة محيط الملك في مواصلة أي رئيس حكومة لمهامه، حال توتر العلاقة مع هذا المحيط، وهي رسالة سلبية لقادة الأحزاب المؤهلين لرئاسة الحكومات القادمة.

   ب ـ تغيير قادم في المغرب على يد الأطراف الداخلية المتحالفة مع الخارج، وتعمل الدوائر الغربية على مثل هذا السيناريو من جهة، ولا تريد هذه الدوائر أي مفاجأة، ولذلك فهي تراقب، ولكنها قررت إنضاج بعض الأوضاع أو اللعب على تعديل أهدافها.

   إنها حرب ذكية في التكتيكات تحتوي التهديدات من خلال إبرازها قبل قطفها، وقد تذهب الجهات الخارجية إلى الضغط على أساس اقتصادي، وتريد تنازلات مباشرة، أو العمل على إنتاج مخاطب واحد للسوق المغربي والحكومة في آن واحد، لأن ما يجري في الغرب، أن جورج سوروس، يرفض استثمارات الرباط في إفريقيا، لأنها مجرد “حرب تجارية”، ولا يمكن السماح بها تحت أي ظرف.

   واستمرار نفس السياسة المغربية في إفريقيا يهدد الأمن الداخلي للمملكة، وقد أخذ الجميع يهيء لهذه المعركة، وعبر أدوات تزيل الطابع الديكتاتوري للمغرب من الداخل لإزالة قدرته على شن هذه الحرب التجارية في القارة السمراء.

السياسة الإفريقية للمغرب والتي سمتها مؤسسة “جورج سوروس” في جنوب إفريقيا “حربا تجارية” لن تنجح ولو سايرت الحرب التجارية للرئيس الأمريكي، ترامب، وقرار الضغط على المملكة من الداخل خطة موجودة

   لن يستطيع المغرب أن يواصل سياسته الإفريقية الحالية دون أن تمس الأطراف المتضررة بأمنه الداخلي وعلى الصعيد الاقتصادي تحديدا، من خلال التوافق مع شركات ورجال أعمال يسيطرون على القرار الحكومي، ويحاولون إعادة توجيهه أو تبني السيناريو البديل: الخروج المغربي إلى الشارع.

   المسألة في الغرب أبعد من الجهد الدبلوماسي لدعم جبهة البوليساريو، كما قام به جورج سوروس عبر الدبلوماسي البريطاني السابق، كارن روس، حسب ما أوردت جريدة “نيويورك تايمز” في 7 مارس 2007(17)، وأبعد من دعم استقلال موريتانيا في مواجهة المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا التي طلب المغرب الانضمام إليها.

   وتتصل الخطة حاليا بترتيبات جديدة للتدخل في الأمن الداخلي للمملكة، لأن المغرب لن يعيش تحت “الأصولية المخزنية”، و”الأصولية الإسلامية” و”أصولية السوق” كما يقودها عزيز أخنوش، والتوافق بين هذه الأصوليات الثلاث في حكومة واحدة برئاسة العثماني، خطة “لا يعتقد البعض بنجاحها، وإن ضمنت منسوبا من الاستقرار القصير المدى”.

   لا تتعلق التطورات بـ “رسول” ناجح في السوق أو في إفريقيا، بل هي “ماكينة مغربية” لن تتجاوز ما هو مسموح لها في القارة السمراء.

إعادة المغرب إلى الغرب بعد الخطاب الرسمي له في القمة الخليجية ـ المغربية الأولى، وبعد إطلاقه استراتيجية أحادية الجانب في إفريقيا، قد يكلف في حساب الفاتورة، المساس بالأمن الداخلي للمملكة

   نجح الضغط الدولي في إلغاء الشرعية التاريخية من قاموس القيادة المغربية، وهو ما يسمى ترتيبات الحل في الصحراء، ويضع حكم محكمة العدل الدولية بشأن علاقة شيوخ القبائل في الإقليم بالسلطان، والتي تبني علاقة قانونية، نظرا لإلغاء الرباط هذه الشرعية من أدبياتها وتبني البرلمان المغربي أخيرا لأدبيات جديدة مؤسسة على ميثاق الاتحاد الإفريقي .

   ويمتد إلغاء هذه الشرعية في مسألة “الحدود” إلى إلغائها في الأحزاب المسماة وطنية أو تاريخية، بل إن المساس بالشرعية التاريخية يعيد صياغة العلاقة القانونية بين المواطن المغربي والحكم القائم، بما يجعله “دستوريا” مهمشا لدور إمارة المؤمنين، ونجح الغرب في تقليل العلاقة الدينية بين الحاكم والمحكوم، وضربها مجددا من خلال كسر علاقة المحافظين (العدالة والتنمية والاستقلال) بدوائر القرار لتهميش كل من بن كيران وشباط.

   وإلغاء العلاقة التاريخية والدينية بين الصحراء والمغرب، انتصار للعلاقة القانونية والقانون الدولي لحل هذه القضية المثارة حول علاقة هذا الإقليم بالمملكة.

   وتضغط الدوائر الغربية لتنازلات جديدة من العاصمة الرباط أو الدخول في مواجهة تمس أمن نظامها، ويعتقد المحللون أن تجاوز المغرب لـ 2016، أخطر سنة على الأمن منذ وفاة المرحوم الحسن الثاني، رسالة يبدو معها أن المغرب له قدرة على لعب أدواره التي رسمها في الداخل وفي إفريقيا، وهو ما فرض ممارسة ضغوط إضافية لاستعادة “اللاعب” المغربي لحدوده المرسومة، فإشعال الحرب مع البوليساريو خيار عادي على الطاولة، وتقسيم المصالح بين الشركات المغربية يمكن أن يؤطر حربا بدأت بين الأقطاب، ومحاولة السيطرة على الحكومة لن تكون ناجحة، فيما يزداد الأمن الحزبي هشاشة.

   وفي هذه الأحوال الصعبة التي تعانيها المملكة جراء محاولة كسر سياستها الاقتصادية خارج الحدود، وفشلها إلى الآن في “أمن حزبي” ينتج دورة عادية لتناوب السلطة، وضعف ما لدى رئيس الحكومة من قرار كما هو ظاهر للعيان، كلها عوامل تنبئ أن المخطط الخارجي متفاعل مع الأحداث، ولا يزال عاصفا في كواليس الدولة.

هوامش:

1 _ le Maroc pétrifié par son Roi pierre doume, le monde diplomatique  (oct. 2016).
2_ Yokiko Yamagata (more articles) open society fondations, (27 Oct 2016).
3_ infed.org,saul alinsky and rules of radicals (Nov 2016).
4_ Peter Zsdische.
5_ «soldarity center» une filiale de L’AFL-CIO (13/10/2016). Frédéric charpie, la C .I.A en France 60 ans d’ingérence dans les affaires françaises, seuil, (2008 p: 364).
6_ GRAIN (rapport Dec 2016).
7_ AFASPA (work paper), (Dec 2016).
8_ linkedin.com/materielle-benchahboune -88917785 (society b 25).
9_ Business and human rights, ressource centre (BHRRC) Global witness, Chocolat Chaud: comment le cacao alimenté le conflit de Cote d’Ivoire.
10_ Inside virtual «situation room» for west Africa’s election observers. Open society fondation.org (2/2/2017).
11_ Godfrey Kanyeze.
12_ Lahcen achy, Rachid Touhtou and Mohammed el Hachimi, state and civil society in morocco, assessing the Arab spring effect, Carnegie (17/6/2012).
13_ mass media: the construction of Ethnic stereotypes, by Sahara Asmelash, humanity in action.org (r/3/3/2013 ).
14_ Human rights council, report of the special repporteur on the promotion and protection of Human Rights and fondamental freedoms while countering terrorism, UN doc (22/5/2010).
15_ Moroccan national media between change and Statuesque, Fatima el Issawi, middle east centre (LES) (April 2016).
16_ Sécurité et droits de l’hommes, mesure contre le terrorisme et la radicalisation, Amnesty (Bruxelles) (12/5/2015).
17_ The rebillius diplomat finds work as envoy of the voiceless, NewYork times (7/3/2017).
error: Content is protected !!