في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | التهجم على الإسلام جهل مركب

      ما أكثر نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، فبعد الشدة يأتي الفرج، وقد عاشت بلادنا مؤخرا فترة عصيبة بعد تأخر نزول المطر وامتداد موجة الصقيع لمدة طويلة كان لها تأثير كبير في القطاع الفلاحي والغطاء النباتي بمعظم مناطق المغرب، لكن الله سبحانه وتعالى تداركنا برحمته ومن علينا من فضله وإحسانه وأنزل المطر، فاستبشر الناس وفرحوا بعدما كاد اليأس والقنوط أن يحطم نفوس البعض، وفي نزول المطر تتجسد كل معاني الرحمة فلو أراد الله سبحانه وتعالى أن يعاقبنا بسوء أفعالنا لما أنزل علينا من السماء قطرة ماء لأنه حليم وكريم يجود بالكثير، وهو سبحانه وتعالى عادل، ومن عدله أن جميع ما في هذا الكون يعمهم هذا الخير وهذا المطر الذي ينزل مدرارا فينتفع منه الإنسان والحيوان والنبات دون تمييز أو إقصاء، الكل يعيش بما تنبت الأرض من خيرات وبركات.

لكن الإنسان اليوم ملأ الأرض بالشرور والآثام وعاث في أطرافها فسادا فشاعت جرائم القتل وسفك الدماء وجرائم العنف والاغتصاب والسرقة والاختطاف وكأن سكان هذا العالم وحوش يأكل قويها ضعيفها وليسوا بشرا أو آدميين كما أن عبادة الأهواء واتباع الشهوات والنزوات أنستهم نعم الخالق التي أنعم بها عليهم.

إن نعم الله يجب أن تقابل بالشكر لا بالجحود والنكران حتى يزيدنا الله من فضله وكرمه وهو القائل: “لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد..” (سورة إبراهيم، الآية: 7).

وشكر الله هو أداء ما فرض على العباد من واجبات فيما يتعلق بالعقائد والعبادات والانتهاء عما نهى عنه من معاصي ومنكرات وهذا لا يتم إلا بالوقوف على أحكام القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهما مصدر شريعة الإسلام الغراء لكن ومما يؤسف له أن يظهر لنا بين الفينة والأخرى من يتهجم على أحكام هذه الشريعة متهما إياها بالعجز وعدم مسايرة العصر لأنهم يجهلون مقاصد شريعته جهلا مركبا فليتهم أعطوا لأنفسهم وقتا ولو قصيرا لدراسة أحكام شريعة الإسلام بدل التهجم عليها دون علم.

جد بوشى(الرباط)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!