في الأكشاك هذا الأسبوع

تقرير “انتهى الكلام” إلى الملك؟

بقلم: رداد العقباني

   كشف “الحكيم بيس” في حزب العدالة والتنمية، عبد السلام بلاجي، أن رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بن كيران، قد يجبر على تقديم تقرير “انتهى الكلام” حول سير مفاوضات تشكيل الحكومة إلى الملك، ومصادر موثوقة ومتطابقة، قالت أن أفق حسم الصراع الحزبي في المغرب، أصبح مجهولا، وأضافت في صيغة سؤال: من ينتصر بالضربة القاضية في أول نزال سياسي احترافي، بن كيران وشعبه، أم أخنوش ومن معه وخلفه(…)؟  

   إذا حاولنا أن نضع المشهد السياسي المغربي المتأزم وخرجة الدكتور عبد السلام بلاجي تحت المجهر، قد نستنتج أننا بصدد خطر نحن عنه غافلون، لغز تقرير “انتهى الكلام” يزداد غموضا واستعصاءا على الفهم، خاصة بعد أن لبس بن كيران معطف الدكتور عبد الكريم الخطيب، الذي كان يحلم بالاستشهاد، ذلك أننا انتقلنا من مشهد مهاجمة رئيس الحكومة المعين بالتزامن مع انتظار عودة الملك، إلى لحظة كشف الحقائق التي تسوؤنا معرفتها؟

   للإنصاف، أخنوش الذي يهمس في أذن ذوي الشأن، تجنب التصعيد مع بن كيران.

   اللعب أصبح على المكشوف، وهناك قاعدة غير معلنة معمول بها، خلاصتها أن من يريد أن يستمر في قيادة جماعته أو حزبه أو غنيمته، عليه أن يصبح جزءا من اللعبة، بعد أن فقدت الأحزاب هويتها في إطار مراجعات قاتلة لأغلبها، وسيكون عبد الإله بن كيران، سعيد الحظ إذا تم الاكتفاء بخروج “سربيسه” على خير حسب مصادرنا.

   مناسبة لتذكير غياب إسهامات حكيم الحزب الإسلامي، وزير الدولة، الراحل عبد الله بها، في ترشيد عمل الحركة الإسلامية بالمغرب وتطبيع علاقتها مع المخزن عبر آليات غير مكشوفة، لا يهم الموضوع، بل المنهج، والأهم، كان بن كيران منضبطا لهذا المنهج، قليل الكلام وبلباسه الإسلامي “المفصل على قده”.

   بن كيران كان لا يجيب عندما كان يسأل عن سبب تأخر هذا القانون (قانون البنوك الإسلامية)، في الوقت الذي كان يقول فيه وزير الدولة الراحل عبد الله بها: “إذا كنتم تريدون أن يخرج هذا القانون، فلا تتحدثوا عنه لأن هناك معارضة شديدة” (الرأي المغربية 19 مارس 2016).

   ويعتبر الدكتور عبد السلام بلاجي (الصورة) الخبير في الاقتصاد الإسلامي، من المقربين من الراحل عبد الله بها، بل واحدا من أوائل قادة الشبيبة الإسلامية، الذين تعرفوا عليه وساهموا في تأطيره، ولازال لغز عدم استوزاره أو حصوله على منصب سفير، محيرا، كما يبقى توقيت خرجته غير بريء، حسب المراقبين. 

error: Content is protected !!