في الأكشاك هذا الأسبوع

كيف تسبب خطاب 9 مارس في استقالة رئيس فريق الأصالة؟

الرباط. الأسبوع

   عاد خطاب الملك لـ 9 مارس 2011 الذي امتص غضب حركة “20 فبراير” آنذاك لواجهة الأحداث السياسية طيلة الأسبوع الماضي، بل صار وقودا لمعركة تشكيل الحكومة بين الأقطاب السياسية المتصارعة، ومادة للصراع الداخلي بين قيادات نفس الحزب.

   هذا الخطاب الذي أعاده القيادي في الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي إلى الواجهة، حين أكد أن هذا الخطاب هو من صاغ الفصل 47 الذي يثير الإشكال اليوم بخصوص حالة “البلوكاج الحكومي”، وأن الصيغة التي جاء بها نص الخطاب الملكي هي نفسها الصيغة التي جاءت في الفصل 47، وبالتالي، من صاغه هو الملك وليس الأحزاب، تصريح وهبي هذا، فجر غضب قيادة حزب “البام” قبل أن يقلب عليها الطاولة ويقدم استقالته من رئاسة الفريق النيابي بمجلس النواب.

   هذا التصريح من القيادي البامي بالحجة والدليل، نزل كقطعة ثلج على زميله الأمين العام لحزب “الجرار”، العماري، الذي وجد نفسه في ورطة بعدما اتهم وهبي اللجنة الملكية لتعديل الدستور، بالتورط في تبني صيغة العدالة والتنمية في صياغة هذا الفصل “المثير” الذي لم يجب على حل أزمة “البلوكاج” الحكومي بشكل مفصل، مما خلق أزمة قوية بين قيادات حزبه.

   من جهة أخرى، حزب العدالة والتنمية المتهم بالوقوف وراء، ليس صياغة الفصل 47 فحسب، ولكن حتى أزمة “البلوكاج” الحكومي الحالي، دخل على الخط، وفتش عن خطاب الملك للتاسع من مارس 2011، ليتنفس بدوره الصعداء بعدما وجد ضالته في فصل “صاغه” الملك غير أن تفسيره تريد القيام به العدالة والتنمية.

   أكثر من ذلك، قامت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بعقد اجتماع يوم الخميس الماضي وجعلت في سابقة من نوعها، خطاب 9 مارس 2011 مضمون بيان الاجتماع، حيث دعا بيان الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الجميع إلى ما سمته بـ “تمثل روح خطاب 9 مارس 2011، وخاصة تأكيده على تعيين الوزير الأول من الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات وعلى أساس نتائجها”، وهي الصيغة التي جاءت حرفيا في الفصل الدستوري كما كانت في خطاب الملك.

   ودعت الأمانة العامة للعدالة والتنمية إلى “الاسترشاد بهذا الخطاب للحفاظ على النموذج المغربي المتميز في المنطقة، مع التأكيد على منطلقات الحزب في الإصلاح والتعاون مع جميع المؤسسات والهيئات الجادة تحت القيادة الرشيدة لملك البلاد”، كما وقفت بقوة على هذا الخطاب الذي أسس لـ “المكتسبات الدستورية التي نعيشها اليوم وتحتاج إلى تحصين من قبل كافة الجهات، خاصة الأحزاب الوطنية والديمقراطية” الحريصة على صورة المغرب كواحة للاستقرار، فهل يبقى الموقف من خطاب 9 مارس نفس الموقف إذا ما فسر الملك الفصل 47 بغير “خواطر” الأحزاب؟

error: Content is protected !!