في الأكشاك هذا الأسبوع

كان الله في عون شرطة البيأة المغربية

جد بوشتى. الأسبوع                          

   كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن البيئة وضرورة الحفاظ عليها والاهتمام بها وحمايتها مما يلحقها من أخطار، وقد أصبح التلوث يشكل خطرا حقيقيا على البيئة من حولنا ويبقى الإنسان، المساهم الأول في هذا التلوث.

   إن الحديث عن الحفاظ على البيئة معناه، البحث عن حياة نظيفة للإنسان ولكل الكائنات الأخرى بما فيها الحيوان والنبات، لكن الإنسان يسعى دائما لتدمير البيئة وإفسادها، مما أنتج مجموعة من الظواهر الخطيرة التي أثرت بشكل سلبي على مجالنا البيئي، منها ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن اختراق طبقة الأوزون والتي أصبحت شكل تهديدا كبيرا للحياة البيئية في عصرنا الحالي مما جعل المهتمين والباحثين في هذا المجال، يدقون ناقوس الخطر نظرا لما تتعرض له البيئة من أخطار على يد الإنسان، فقد خلق الله البيئة نقية قبل أن تعبث بها يد الإنسان الذي أفسد مجالها ودمر الأشجار بحرقها واجتثاتها وإفساد المياه الصافية النقية بما يلقيه من نفايات ومواد سامة تلوث مياه الأنهار والبحار، فحتى الهواء لم يعد نقيا، فقد أفسدته الغازات والأدخنة التي تنبعث من المصانع وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من خطورة الإفساد في الأرض في قوله تعالى: ((ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)) (الآيتان 204/205 سورة البقرة).

  ومن أجل حمايتها وضرورة الاهتمام بها وعدم تعرضها لأخطار التلوث الذي يتسبب فيه الإنسان بالدرجة الأولى، وضعت عدة قوانين لمعاقبة كل من يفسد البيئة خاصة في الدول المتقدمة التي تهتم أكثر بالبيئة والحفاظ عليها، وقد أسست العديد من المنظمات والجمعيات للدفاع عن البيئة، وبالمغرب، فقد تم مؤخرا، إحداث جهاز الشرطة البيئية، الهدف منه السهر على حماية البيئة ومعاقبة كل من سولت له نفسه إلحاق الأضرار بها، وللأسف الشديد، فإن مجتمعنا ما زال يحتاج إلى وعي بيئي لأن أغلب الناس يعرضون المجال البيئي للتلوث حيث يلقون بالأزبال والنفايات في الشوارع والأزقة والساحات والحدائق والمناطق الخضراء، وكما هو معروف، فإن العديد من شوارع المدن المغربية أصبحت تتوفر على مساحات خضراء ومن الشوارع التي زينت بالعشب بالعاصمة، شارع المقاومة، لكن لم يسلم من العبث، فالأزبال منثورة فوق العشب هنا وهناك، وبعض عديمي الضمير يصحبون معهم الكلاب ويتركونها تتبول وتترك فضلاتها فوق العشب ، وهذه الظاهرة أصبحت تسم هذا الشارع خصوصا في الصباح الباكر، فمن يحمي بيئتنا من هؤلاء؟    

 

 

error: Content is protected !!