في الأكشاك هذا الأسبوع

من أجل تقنين الانتشار الواسع للدراجات الثلاثية العجلات

عثمان محمود. الأسبوع

   الدراجات الثلاثية العجلات، وجدت لها موطئ قدم على طرقات المدن والقرى في وقت وجيز، وبشكل تكاد تغيب معه أدنى هيكلة تذكر، إذ لم توضع لها القوانين المنظمة، لا من حيث الامتلاك والسياقة، إذ أن كل من يرغب في اقتنائها ويملك ثمنها، فمن حقه ذلك، ولا من حيث المهمة المسموح بتأديتها، حيث صارت تحمل كل ما تستطيع حمله بدءا من البشر وانتهاء بالحجر؟ أو من حيث الشكل، إذ تفنن أصحابها في تشويه منظرها العام باستعمال الأغطية التي وضعت عليها من أجل اتقاء الحر والقر، فغدت بمثابة مناطيد أرضية تدب بشكل مشوه في الأزقة والدروب.

   من هنا وجبت المبادرة وعلى وجه السرعة، بالتدخل قصد هيكلة هذا القطاع الفتي من مختلف الجوانب، بحيث ينبغي الحرص على تقنين الرخص التي تسمح باقتناء هذا النوع من الدراجات، كما يجب تحديد حجم الحمولة التي يلزم حملها، وتخصيص أماكن مناسبة تقف عندها، ووضع أرقام لها على غرار سيارات الأجرة، وتحديد أوقات معينة تعمل فيها، وتنويع ألوانها حسب المهام التي تقوم بها، والحرص على تنظيف هيكلها العام كل صباح، لأنها صارت جزءا من وسائل النقل التي تعمل في شوارع وأزقة المدن، ووضع علامات مرور تشير إلى منع مرورها اجتنابا للاختناقات الطرقية خصوصا في فترات الذروة، ومنع العربات التي تجرها الدواب منعا قاطعا مادامت هذه الدراجات قد جاءت كبديل لها، وغيرها من القوانين التنظيمية التي على الجهات المختصة، العمل على إعدادها وإخراجها إلى حيز الوجود، والسهر على تطبيقها بدون هوادة حتى يكون لوسيلة النقل هذه، حضور فعال ومفيد لأصحابها ومستخدميها على حد سواء.

error: Content is protected !!