في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | “الأسبوع” تنفرد بنقل أول اجتماع للقادة الجزائريين بعد انسحاب المغرب من الكركرات

إعداد: عبد الحميد العوني 

   في 76 دقيقة من قرار المغرب سحب قواته من نقطة الكركرات، إلى داخل الجدار والخط العازل بين القوات المغربية وقوات البوليساريو، اجتمع قايد صالح بمستشارين إلى جانب أحمد أويحيى والرئيس بوتفليقة الذي لم يبادلهم الحديث إلا 17 كلمة قال فيها: “لا يمكن أن يتدهور الوضع أكثر”.

   وكان في يد قايد صالح تقرير من 35 صفحة يرصد التحركات العسكرية للمغرب قبيل الانسحاب، وقد نفذت القوات المسلحة الملكية قرار الملك وهو خارج المغرب كما لو كان في الداخل، في رسالة قوية إلى أن التغيير الذي حدث على مفتشية القوات المسلحة الملكية، لم يؤثر على الفعالية في سلسلة القيادة والسيطرة التي يباشرها شخص الملك.

   ولم تسمح أزمة التنفس الشديد للرئيس بوتفليقة من مواصلة الاجتماع، لأن هذه الحادثة تزامنت مع العيد الثمانين لميلاد الرئيس، ورفض قايد صالح قول أويحيى: “إن ما حدث رسالة في عيد ميلاد الرئيس”، وانقطع الاجتماع في الغرفة الثالثة (على شكل صالون) المجاورة لسرير بوتفليقة.

يقول مصدر طبي، أن بوتفليقة تأثر بشدة، وتحجر الدمع في عينيه، لأن ما يعانيه حاليا عانى منه بوستة، ذاكرا صراعه الثنائي “الشديد والذكي” في السبعينيات مع هذا الشخص، والذي يعود الوضع إلى ما يشبهه حاليا على الصعيد الإفريقي

   نقل مصدر طبي عاين هذه اللحظة، أن بوتفليقة أمر بتعزية امحمد بوستة، وزير الخارجية عندما كان الرئيس الجزائري رئيسا لدبلوماسية بلاده، وعلق: “خصم قوي يبتسم دائما”، ويخشى محيط الرئيس الجزائري أن ينهزم بوتفليقة أمام المرض كما “انهزم” بوستة.

   ما يدور في دارة الرئيس، يكشف على صعوبة قبيل أيام من الذكرى الـ 18 لتوليه رئاسة البلاد، وأحب الرئيس الجزائري طريقة “اليوسفي” و”بوستة” في عدم طلبهم الاستشفاء في الخارج.

   وأصر الرئيس، يقول المصدر، على استقبال الرئيس الإيراني بعد أيام، ويعمل مدير الديوان الرئاسي، أحمد أويحيى على الاستئثار بكل ما له علاقة بالمغرب في مختلف الاجتماعات.

   واهتم مدير الديوان بتلقي “تقارير عن الحدود مع المغرب” فيما قال: “إن المغرب اعترف بالحدود الترابية للجزائر، لأول مرة، وذهب إلى غرب إفريقيا من أجل الضغط على البلد في القبايل وغرداية”، كما منع إمكانية تنفيذ خطوات سياسية تجاه الصحراء، وهناك فرصة حقيقية لـ “المينورسو” للتأكيد على الروزنامة الواحدة لمنع التصعيد.

   ويرى الجزائريون نجاح الملك في إبعاد جنرالات الحسن الثاني، ومن الخارج يقود كل التفاصيل.

   ونجح الأمر فعلا، لأن الملك محمد السادس، نسق بين القوات في عهد أبيه، وأكد موظفو الأمن في مكتب إبراهيم غالي، على التهديدات التي يمكن أن يتلقاها بعد وصول عناصر إلى الخيمة التي يحتفل فيها بذكرى انطلاق “دولة” البوليساريو.

إبراهيم غالي بعد تدمير خيمة الاحتفالات الأخيرة بذكرى إعلان “دولة” البوليساريو، والوصول إلى خيمته الشخصية ثلاث مرات وانتقاله بين 13 مبيتا مؤقتا، أكد لرفاقه: “لا يمكن العودة عما حققناه في الكركرات”

   قرر إبراهيم غالي أن يكون قراره عسكريا في المنطقة، ويريد أجندة زمنية لمفاوضات تحدد “الاستقلال”، فهو لا يؤمن بالاستفتاء، وأي تحول في “الكركرات” يسمح بعودة “المينورسو” إلى كل نقط ربطها وكل مكاتبها وطاقمها، وتحقيق “الصفقة الكبرى” بما يجسد “الاستقلال” وهو مطلب دولي وإفريقي.

   وهذه فرصة لهجر النهج الأممي الكلاسيكي المتمثل في “السعي إلى السلام عبر مفاوضات ثنائية” تؤدي إلى تسوية دائمة مع الصحراويين والانتقال إلى نهج إقليمي يتحدث عن صفقة “الدولة الصحراوية”.

   ومن المخيف أن يكون هذا الخيار، خيارا إقليميا ـ موريتانيا وجزائريا ـ في مواجهة المغرب الذي قرر تبريد التوجهات الإفريقية لدعم هذه “الدولة” بدخوله إلى الاتحاد الإفريقي، وأيضا تبريد التوجهات الأممية بالعودة إلى الوضع السابق عن صدام المغرب والأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كيمون.

   وهذه التغييرات الدراماتيكية في شمال غرب إفريقيا، تدمج التحالفات الرسمية في المسارات الثنائية إن انطلقت البوليساريو لدفن “الاستفتاء”.

   وللمسيرة الإقليمية الجديدة هدفان: التصدي لإقليم تقوده الجزائر، وقيادة عملية سياسية تعطي مقابلا حقيقيا لموريتانيا.

   وإدارة المفاوضات في واقع غياب الثقة، فكرة تتناقض مع الفكر “الكلينتوني” ووريثه أوباما، وزوجة بيل كلينتون، هيلاري، تحت عنوان: “خطوات بناء الثقة” كما جاءت في 2007.

   ويرى إبراهيم غالي ضمانات أمنية لشخصه، وأيضا تحديد الجولات والأهداف في مفاوضات بدون شروط ،ولن يكون الصحراويون أقل شروطا من غيرهم، وقبلت فنزويلا “إعادة تقدير الأوضاع ما بعد الكركرات” وهذه الاتصالات مزعجة بالنسبة للجزائريين.

مستشار الملك، أندري أزولاي، الغائب عن الملف الإفريقي الذي يقوده الملك يوسم الرئيس الجزائري، وهذه الالتفاتة تسيطر على مدير ديوان بوتفليقة

   في 26 فبراير الماضي، تلقى الرئيس الجزائري جائزة “المجتمع المدني الأورومتوسطي” التي تعطيها مؤسسة الحوار المتوسطي، جنوب ـ شمال، ويعد أندري أزولاي أحد مؤسسيها وآبائها الروحيين.

   ربما تأتي هذه الالتفاتة من طاقم يعمل مع الملك في العلاقات الأوروبية والمتوسطية التي تجمع المغرب إلى إسرائيل وأندري أزولاي اليهودي العقيدة، فيما تركز الرباط على إفريقيا في هذه المرحلة.

   وهذه الشكوك المزروعة في أوساط القرار الجزائري، دفعت أن يكون يوم إعلان حصول الرئيس الجزائري على الجائزة، يوم إصابته العنيفة بـ”الزكام”.

   وفي تقييم أويحيى، فإننا أمام سياسة تحاول نقل العمل الجزائري إلى دول البحر المتوسط لإحكام قبضة المغرب على إفريقيا، فتقرر “عدم تسليط الضوء على هذا التقدير”.

   وتخدم هذه الخطوة “الصفقة الإقليمية” التي يريدها نتنياهو انطلاقا من علاقات إسرائيل بالدول العربية، ومن المؤكد، أن لقاءا جرى بين إبراهيم غالي والممثل الإسرائيلي في دولة الأرجنتين، وكان رئيس البوليساريو في زيارة إلى المكسيك.

   وارتبك الصالون الرئاسي بلقاء مفترض للإسرائيليين بالبوليساريو، والموافقة المكتوبة الموجهة من أندري أزولاي إلى تشارل فيرناندو نوثومب، رئيس المؤسسة التي توجت الرئيس بوتفليقة، فعد أويحيى الإجراءين مخططا لهما.

   ويستهدف عهد ترامب، الوصول إلى تطبيع جزئي مع الجزائر، لإنجاح الصفقة الأمنية الجارية بين البوليساريو وباقي العواصم العربية تتقدمها الرياض وأبو ظبي.

   وطلبت الإمارات من الرئيس اليمني، منصور هادي، السيطرة على الجزر اليمنية والاستثمار فيها، لتعاون كامل مع إسرائيل، ورفض اليمنيون هذه الرؤية حين اتصل هادي بالرئيس الجزائري.

سيغولين رويال في اتصالين مع مكتب الرئيس الجزائري، نقلت وجهة نظر مفصلة إلى المسؤولين في بلادها، وهيأت لزيارة مرشح الرئاسيات، إيمانويل ماكرون إلى الجزائر

   في مقدمة ثمانية أيام التي قضتها سيغولين رويال في مدينة دجانيت جنوب الجزائر، كانت هذه المرأة المعروفة، قد أخذت على عاتقها، تفسير الوضع العسكري في الجنوب الجزائري، وأن الوضع في الصحراء “لن يفجر حربا إقليمية في المدى المنظور”.

   وترى سيغولين رويال، المرشحة السابقة للرئاسيات الفرنسية، أن المغرب بانسحابه من الكركرات، يلتزم بوقف إطلاق النار.

   وكانت “الكركرات” مناورة استخدمها كل طرف لصالحه، لكن فرنسا أرادت أن يكون مشكل “الكركرات” في حجمه، و”لا تغيب علينا أبعاد الحل” على حد تعبيرها، ولم يعد ممكنا الحديث عن مبادرة الآن، وهناك مفاوضات تدعمها فرنسا، ولا ترتبط بأي وصف أو إطار، فـ “الأمم المتحدة قادرة وحدها على فرض ما يجب”.

   وشكلت قناة سيغولين رويال في أزمة “الكركرات” قناة بين الجزائر والمغرب لعدم التصعيد، واعتبار المنطقة ضمن الجولان الطبيعي لقوات البوليساريو.

سيغولين رويال لا ترى انسحاب المغرب من الكركرات، سوى بداية تطبيق لكل التوصيات العسكرية الصادرة عن  للأمم المتحدة على جانبي النزاع، وانفتاح كبير على رئيسة مؤسسة “ثقافات الإسلام” من خلال شخصية رئيستها المعروفة بقربها من المغرب

   في عمل متواصل بين فرنسا والجزائر من أجل ترتيب إطار إقليمي جديد، عملت سيغولين رويال على خلق تواصل دائم بين القنوات الخلفية للإليزيه وبين مكتب الرئيس الجزائري، وصل فيه التنسيق، إلى انفتاح الجزائر على مقربين من المغرب تتقدمهم، بوزخياري، رئيسة مؤسسة “ثقافات الإسلام” وغيرها من اللوبيات الشبيهة.

   ومحاولة نقل الجزائر إلى قيادة مصالح “فرنسا” في المنطقة المتوسطية، “جزء واسع من قدرة موجودة” كما قالت رويال لأحد المسؤولين الجزائريين الذي رافقها إلى المطار.

   وبرمجت رويال لقاءا بين مسؤول عالي المستوى في الاستخبارات الفرنسية الذي رغب في عمل بلاده لمراقبة الوضع بين الكركرات ونواذيبو الموريتانية، وبين القائد العسكري لمنطقة تندوف، بل فضلت باريس، لمساعدتها في هذه المهمة، دعم ترشيح محمد عيسى، القريب من الجزائر لرئاسة مسجد “باريس”، تماما كما اقترحت رويال في مقابل رفضها لإدارة مغربي (أو الإسلام المغربي) لهذه المؤسسة.

انسحاب المغرب من الكركرات إعادة تقدير “عسكري” وليس سياسي حسب الجزائريين

   في تقرير الـ 35 صفحة عن العمليات العسكرية بتوقيع قايد صالح، يوجد قرار فرنسا بتزويد الجزائر بصور الأقمار الصناعية في مهمات أمنية معقدة، واقترح إمانويل ماكرون، المرشح للرئاسيات الفرنسية في لقائه مع سكرتير الدولة في طاقم جاك شيراك، نيكول كيدج، المولود في قسنطينة الجزائرية، “شراكة عسكرية” مع الجزائر لبناء قوة متوسطية للتدخل ضد الإرهاب واستتباب السلام في مالي والصحراء “الغربية”.

   وهذا التحول الذي أخذ أصدقاء المغرب علما به من القريبين لـ “جاك شراك” فضلوا بموجبه أن تكون “دولة” البوليساريو جزءا من المفاوضات القادمة.

   وحاليا، لا يمكن العودة إلى الوراء في موضوع الدولة في الصحراء، وأن المسألة تتعلق بتسوية سلام وليس بإجراء قانوني (الاستفتاء) كما يقول ماكرون وقطاع من الرأي في المؤسسة الفرنسية الحاكمة.

زيارة لوران فابيوس إلى الجزائر قال خلالها: “فرنسا لم ترغب أن تكون “الكركرات” نقطة تحجب التسوية، ويدعم أويحيى هذه المقاربة بعد انسحاب تكتيكي للجيش المغربي، ومراد ملدسي، رئيس المجلس الدستوري الجزائري، يريد العودة إلى محكمة العدل الدولية في حواره الطويل مع فابيوس، وسمع الرئيس الجزائري قائلا: “لابد من تشجيع التواصل بين البوليساريو والحكومة الفرنسية”

   في لقاء من المفترض أن يكون قانونيا، ركز الطرفان على التسوية السياسية بين طرفي النزاع، وصدم فابيوس مستمعيه بالقول: “لن تجد الشركات الفرنسية مانعا في أن تستثمر على جانبي الجدار في الصحراء”.

   وبعد انسحاب المغرب من الكركرات قال: “ليس هناك من خيار سوى تسليم كل المنطقة المتنازع عليها إلى المينورسو، وبناء موقع ثابت لها لتسجيل التجارة الدولية، تشمل المغربية والمنتجات القابلة للتصدير من – دولة – البوليساريو برا وبحرا، ومفاوضة الجانب الأممي على بناء ميناء بحري وجوي لإنجاح تسوية نهائية تكون اعترافا بالوضع القائم”.

   وزيارة فابيوس في 7 فبراير الماضي إلى الجزائر، نقلت إلى السلطات في هذا البلد: “أن انسحاب المغرب من الكركرات مسألة وقت فقط ، وأن الرهان على المفاوضات للاعتراف بجبهة البوليساريو ضمن تقديرات فرنسا والاتحاد الإفريقي والعلاقات الفرنسية ـ الجزائرية”.

لوران فابيوس وسيغولين رويال، كشفا للجزائريين، القرار المتوقع للمغرب بالانسحاب من الكركرات، وبداية مفاوضات ستكون لأول مرة بضمانات يحرزها غوتيريش من الطرف المغربي

   لن تكون فرنسا عرابة المفاوضات بين المملكة والبوليساريو، ولن تكون الجزائر عرابة الجبهة في التهييء لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات، لكن غوتيريش نفسه من سيقود هذه الضمانات.

   ومن المخيف في نظر باريس، أن تستثمر البوليساريو هذه السنة، الأخطر في تاريخ الجزائر، لوجود أزمة اقتصادية غير مسبوقة في هذا البلد، لكنه نفس العامل الذي يكبح المغرب من أي مغامرة عسكرية.

   ويعرف المجتمع الدولي، وفرنسا في مقدمتهم، أن الحرب ليست خيار الجزائر والمغرب، لكنها “عمليات محتملة” في حال عدم وصول “المينورسو” إلى الإشراف على نقط التماس الذي تتعدى عشر نقط خطيرة للغاية على طرفي الجدار، وقرر الطرفان رفع جاهزيتهما إلى الحد الأقصى، وليست التوغلات أو التراجعات سوى تكتيكات عسكرية بحتة، فتغيير قواعد اللعبة قررها الطرفان في نظر قايد صالح، وأن مساندة المقاتلين الصحراويين، ليست ضرورة جزائرية في هذه المرحلة على الأقل.

الجيش الجزائري بعد حرب الصحراء، ألغى كل الحسابات المالية لشراء ذخائر أو أسلحة لجبهة البوليساريو، والوضع الجديد لا يسمح للجبهة بحرب جديدة

   في تراجع العملات الأجنبية بـ 45 في المائة بالبنك المركزي الجزائري، لن تكون هناك حربا، وألغى الجيش الجزائري الحسابات الأخيرة التي مولت الحرب في الصحراء، وشملت ثلاثة أرقام.

   وفي التغيير المتواصل لقواعد اللعبة، جاء الاجتماع بين سلال، رئيس الحكومة وأويحيى مخالفا للتوقعات الخارجية، فالخلاف بين الرجلين “قوي”.

   يقول التقرير الموجه لدولة أجنبية: “إن أويحيى يريد دعم إبراهيم غالي إلى آخر رمق، فالمسألة تتعلق ببداية – دولة ـ صحراوية أو نهايتها، وأي حرب متوقعة للسيطرة المغربية على الأطلسي، سيرسم الخارطة لكن الرغبة في ولاية شاملة للمينورسو وإدارتها لكل الإقليم هو ما نريده” حسب تعبير مدير ديوان الرئيس الجزائري، ولا يمكن ـ في نظره ـ سوى الدفاع عن هذه النقطة في هذا التوقيت الحساس، ويدعم الجزائريون “التوصل إلى ضمانات” قبل انسحاب قوات البوليساريو من الكركرات مع نقط جانبية خلف عناصر الشرطة التابعة للبعثة الأممية.

   المسألة في نظر أويحيى، لا تشمل وقف إطلاق النار، بل التجارة المغربية التي يجب أن تكون من غير “المنتوجات الصحراوية” تطبيقا للقانون الدولي، ويعمل الاتحاد الأوروبي على تكييف اتفاقياته التجارية مع هذا المستجد انسجاما مع قرار محكمة العدل الأوروبية.

   ورغم حرص أويحيى على استقبال بوتفليقة لإبراهيم غالي، فإن الرئيس الجزائري لم يرغب في هذه الخطوة، لأن الرجلين ليس بينهما كيمياء خاصة، فالأول دبلوماسي والثاني رجل عسكري، وثانيا، لأن ترشيح إبراهيم غالي كان من الجيش وليس من دوائر المخابرات والخارجية.

   وحاليا، ليست هناك قناة حوار بين الرئاسة الجزائرية ورئاسة البوليساريو إلا من خلال مستشار في مكتب رمطان لعمامرة، الذي قرر دعم أي محادثات إقليمية مع المغرب تشمل ليبيا ومالي وإلى “الأزمة على الأطلسي”، بما يفيد أن الحوار المطلوب يشمل موريتانيا والصحراء في سلة واحدة تحت عنوان “شريط الكركرات ـ نواذيبو”.

   وما يحدث، في الواقع، تغيير لقواعد اللعبة، يحاول إبراهيم غالي الوصول فيها إلى تفاهمات مع “المينورسو” تشمل كامل مراقبتها للإقليم، وليس وقف إطلاق النار فحسب.

   ولا تهتم جبهة البوليساريو سوى بنقل الولاية الإدارية الكاملة لإقليم الصحراء إلى الأمم المتحدة، وأي مستجد يدفع مجلس الأمن إلى القول بأن المسألة، ليست مسألة حدود باسم وقف إطلاق النار، بل تتعلق بتسوية سياسية، وتجنب غوتيريش هذا التقدير في ورقته الموجهة لبعثة “المينورسو”، لأن ما حدث من اتفاق بين المغرب والأمم المتحدة لم يكن مكتوبا، ويريد عدم الوصول مع جبهة البوليساريو إلى أي تعهد مكتوب، وضغط ديوان الرئيس الجزائري على إدارة إبراهيم غالي من أجل الانسحاب، لكن على ضوء ضمانات.

error: Content is protected !!