في الأكشاك هذا الأسبوع

حرب الطرق: متى ستضع أوزارها؟

نجيبة بزاد بناني. الأسبوع

   على الرغم من الإرشادات والتحذيرات والحملات التحسيسية وخروج مدونة الطريق إلى حيز الوجود، ورغم الإجراءات التي يتخذها المعنيون بالأمر حفاظا على أرواح البشر، فحرب الطرق لازالت قائمة، وحتى مدونة السير الجديدة لم يكن لها تأثير كبير للحد من الحوادث المؤلمة، إذ أن عددا كبيرا من السائقين المتهورين ينطلقون بسياراتهم وشاحناتهم كل يوم بجنون في شوارع المدينة أو في الطرقات، غير مقدرين للعواقب والنتائج الوخيمة لهذا التصرف غير المسؤول، حوادث مروعة ضحاياها أبرياء يتسبب فيها هؤلاء المستهزئون، هواة السرعة الذين لا يبالون بأرواح البشر وأغلبهم أطفال.

   ففي كل يوم، تتحدث وسائل الإعلام، السمعية والبصرية والمكتوبة، عن الحوادث التي لا تحصى، بسبب عدم الانتباه والسرعة المفرطة والحركات غير المسؤولة التي يقوم بها بعض السائقين الطائشين، رغم الإجراءات المتشددة والحازمة التي اتخذت تجاههم.

   وهذه الحوادث كان من الممكن تفاديها لو احترم السائقون الإشارات الضوئية والسرعة المحدودة والأماكن المخصصة للراجلين.

   إننا مازلنا في حاجة ماسة إلى تنظيم حملات تحسيسية عبر وسائل الإعلام وفي المؤسسات التربوية على طول السنة، لتلقين الناس ثقافة الطريق والوعي المروري، وعلى المسؤولين في هذا القطاع، أن يولوا اهتماما كبيرا لموضوع السلامة الطرقية، والعمل على ضمان السلامة العامة لجميع المواطنين، والتحسيس باستخدام حزام الأمان وسط المدينة وخارجها، وفرض عقوبات صارمة تجاه سائقي الشاحنات والحافلات والدراجات النارية الذين لا يلتزمون بقوانين السير كما يجب، وفرض قوانين رادعة على المستهترين والطائشين الذين لا يشعرون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويتسببون بذلك في حوادث يكون ثمنها غاليا، ولها نتائج مأساوية.

   حقيقة، أن هناك معاناة يومية وخصوصا وقت الذروة، كما لها انعكاسات سلبية، فمشاغل الناس لا تنتهي، حيث نرى الناس هائمين في مشاكلهم وهمومهم اليومية، لا ينتبهون إلى الأضواء ولا إلى الراجلين، فيحدث ما لا تحمد عقباه.       

error: Content is protected !!