في الأكشاك هذا الأسبوع

“عيد لعيالات”: مجلس عمالة الصخيرات تمارة يختار وزيرة؟

بقلم: رداد العقباني 

   في سابقة على مستوى الجماعات الترابية، تتماشى مع روح الدستور الجديد، الذي تبنى مراعاة مقاربة النوع، وفي “عيد لعيالات” 8 مارس، اختار مجلس عمالة الصخيرات تمارة، “وزيرة” خارج حكومة عبد الإله بن كيران، التي لن ترى النور دون اللجوء إلى إجراء عملية قيصرية، وبقية الحكاية نعرفها ونتابعها بالتفصيل الممل..!  

   من هي “وزيرة مجلس عمالة الصخيرات تمارة”؟

   بإيجاز كبير، حسناء وزارة الاقتصاد والمالية وجمعياتها، إكرام منادي، خريجة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بجامعة القاضي عياض، تتمتع بموهبة في ميدان العمل الجمعوي والتواصل (الصورة) وتهمس في أذن جهات نافذة(…)، قد تكون وراء اختيارها، وهو ما استخلصه مراقبون من قراءة تغريدة على صفحتها بـ “الفايسبوك”: “يشرفني اختيار مجلس عمالة الصخيرات لي كعضوة في هيئة المساواة وتكافئ الفرص ومقاربة النوع، فئة الشخصيات”.

   التغريدة أضافت: “.. ويأتي تفعيل هذه الهيئة بناء على القانون التنظيمي للجماعات، وكذلك دستور 2011 الذي تبنى مبدأ الخيار الديمقراطي والحكامة الجيدة ومراعاة مقاربة النوع، إذ تأتي هذه الخطوة اليوم، من أجل تحقيق المناصفة على كل المستويات ليس فقط كتمثيلية شكلية، بل هي رغبة أكيدة من مجلس العمالة في ملامسة فعلية لكل حاجيات وتطلعات الساكنة بكل شرائحها المجتمعية”.

   وقد اعتبر نفس المراقبين هذا الكلام، نوعا من التفاؤل والحماس المفرط، الذي في ظله تختلط المعايير وتلتبس لأسباب يطول شرحها.

   مناسبة القول، يحق للمغرب أن يفتخر بنسائه في عيدهن، وطول السنة، ويعتز بكفاءاتهن في القيام بواجبهن في ميادين متنوعة، واختصاصات متعددة، في صمت ونكران ذات، لكن أخشى أن تفلت من أيدينا اللحظة التاريخية التي عاشها المغرب بعد ظاهرة حركة 20 فبراير، فنفوِّت فرصة لا تعوض لاستدعاء حلم الإصلاح، في ظل الاستقرار، إلى أرض الواقع، وتصبح المرأة من جديد “عورة” وعبئا على مسلسل الإصلاح وليس عونا له. 

error: Content is protected !!