في الأكشاك هذا الأسبوع

لا يقع هذا إلا في الرباط: اختفاء ممرات الراجلين!

     في المدن التي تحترم سكانها وزائريها، ركبت أنظمة ضوئية، وجهزت ممرات الراجلين “بفراش” من الطلاء الأصفر، ونبهت ببعد السائقين لأخذ احتياطاتهم من مرور الراجلين، وبعض المدن فكرت حتى في المارين فاقدي البصر ووضعت آلات ومعدات صوتية لتمكينهم من المرور بسلام، أما عندنا في الرباط، فالراجلون “في أيدي الله” وحتى في الأحياء الراقية وأمام المدارس والثانويات والمستوصفات والمصحات والإدارات لا وجود لممرات مصبوغة تحمي الراجلين، لا لعلامات تجبر السائقين للانتباه وإعطاء الأولوية لمستعملي الممرات.

وفي الميزانية حوالي 200 مليون خاصة لعلامات التشوير والصباغة، ونتحدى القسم المكلف بأن يدلنا على ممر واحد من المئات تمت صباغته وتجهيزه بإشارات تخبر السائقين بوجود واحترام مرور الراجلين، و5 سنوات لم “تمس” الصباغة طرق المارين على أرجلهم، بل، والكارثة هي أن كل المدارس والثانويات وعددها حوالي 220 مؤسسة تفتقر كلها إلى تأمين أساتذتها وتلامذتها بممرات محمية بعلامات لا نقول ضوئية كما هو موجود في بعض المدن، ولكن فقط بطلائها وتنبيه السائقين لاحترامها. ويبقى السؤال، أين تذهب مئات الملايين المخصصة لهذا الغرض؟

ويستهزئ البعض بأطفالنا عندما يقحمونهم في حملات لتنظيم السير والجولان في الطرقات، وتنتهي تلك الحملات بانتهاء بثها في التليفزيون، وكنا ومازلنا نطمع في أن يساهم ذلك البعض في صباغة الممرات وتركيب المعدات، وتعزيز العلامات المنظمة للسير بإشارات وإنارات، بدلا من ترديد الأناشيد والشعارات وتوزيع المطبوعات.

فالسير في العاصمة، وتنظيمه هو من اختصاص الشرطة الإدارية الموكولة لرئيس المجلس الجماعي، فمتى يعي المنتخبون بواجباتهم ومسؤولياتهم في تأطير المواطنين وحمايتهم من أخطار الطرقات؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!