في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | مقاطعة في المدينة تتحول إلى إدارة أشباح

عزيز الفاطمي. الأسبوع

   تحتفظ الذاكرة المراكشية بما كان يجري ويدور بإحدى البنايات أثناء الفترة الاستعمارية لبلادنا، والكائنة بحي رياض الزيتون والتي تحولت اليوم إلى مقر لمقاطعة مراكش المدينة، فهذه البناية القديمة، لم يعد تصميمها الهندسي يتماشى مع التصاميم العصرية من الجيل الجديد للإدارات التي تخضع لمواصفات ومقاييس مضبوطة، وأول ما يستوقف نظر الزائر لهذه البناية، تعدد أجنحتها وتشتت مكاتبها واختفاء موظفيها داخل جدران وأبواب مغلقة، وكأن هذه المكاتب فارغة من أصحابها رغم وجود نوافذ بها، فهي بدورها مقفولة وغير كاشفة لما يدور بداخلها وكأن واقع الحال يقول: نحن في عطلة لا داعي للإزعاج.

   لا نشكك في نباهة رئيس المجلس الجماعي للمقاطعة، لكونه رجل قانون ونائبا برلمانيا وسياسيا متمرسا، لكن نطلب منه أن يأخذ بعين الاعتبار، ملاحظات المواطنين من أجل تحسين جودة الخدمات وفق التعليمات الملكية السامية، كما وجبت الإشارة إلى بعض النقط السوداء بهذه المقاطعة ومنها، غياب قسم الإرشادات مما يتسبب في تيه المواطنين داخل أركان هذه البناية الوعرة المسالك، قاعات الانتظار بكراسي متسخة وجدران الحائط تبرأت من صباغتها (انظر الصورة)، وترشيد الموارد البشرية مع إنصاف الموظفين والأطر ذات الكفاءات العالية والمردودية النافعة، وفي الأخير نرجو وضع حد لظاهرة الموظف الشبح الذي يكتفي بتوقيع الحضور ثم يعود من حيث أتى مع إمكانية الاستفادة من سياسة إعادة الانتشار واستفادة بعض الملحقات الإدارية التي تعاني خصاصا مهولا ونذكر على سبيل المثال، ملحقة باب دكالة وبالأخص، قسم تصحيح الإمضاءات الذي يعيش ضغطا يوميا ومشاكل بالجملة غالبا ما تسفرعن مشادات كلامية بين المواطنين.  

error: Content is protected !!