في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | مناورة “سبتة” مع المهاجرين تعيد الجيش المغربي إلى الشمال في تجاوز كبير لـ”أزمة ليلى”

هيمنة الجنرال الوراق على الدرك الملكي

إعداد: عبد الحميد العوني 

   كشفت تقارير سرية، أن وزارة الدفاع الإسبانية كتبت عن تحول دراماتيكي حول مدينتي سبتة ومليلية، بعد دعم الاتحاد الإفريقي، الممكن والمحتمل، لمطالب المغرب في الثغرين (سبتة ومليلية)، وأشارت إلى هيمنة الجنرال الوراق على الدرك الملكي، وعودة الجيش المغربي إلى الشمال، في تجاوز كبير للخطوط التي رسمتها مواجهة “جزيرة ليلى”.

   وتدخل الجنرال الوراق على إثر ما سمي: “الفشل الجزئي” للدرك الملكي، في منع مهاجرين سريين من دول جنوب الصحراء من الوصول إلى سبتة ومليلية، وسمح بعودة القرار إلى الجيش، بإشراف من قائده الأعلى، وهو ما دفع وزارة الدفاع الإسبانية إلى اعتبار الوضع “حربا” كما أسرت مصادرها لجريدة “أ. ب. سي” الإسبانية من خلال مراسلها في سبتة، ل. ل كارو، يوم 22 فبراير 2017.

   وأشارت الجريدة في عنوانها إلى “أزمة جديدة للمهاجرين، مرخصة من المغرب”، لكن أبعادها هذه المرة، مختلفة، لمحاولة نقل المملكة الشريفة قرار الحدود إلى الجيش في “الكركرات” وحول “سبتة ومليلية”، وسبق للجنرال الوراق زيارة مدينة وجدة لنفس الغرض، بعد تصريح رئيس دائرة الاستعمال والتحضير بوزارة الدفاع الوطني الجزائري حول سماه “التخوف من استغلال المهاجرين في الجريمة عبر الحدود”.

إدارة الجيش المغربي لأزمة “الكركرات” جنوبا، وانتقال الجنرال الوراق إلى وجدة على الحدود الشرقية، بعد إعلان الجزائر تخوفها من استغلال المهاجرين في الجريمة عبر الحدود، وإلى طنجة من أجل ضبط الحدود في سبتة ومليلية، ينقل مهمة الحدود من الدرك الملكي إلى الجيش، وهو التطور الذي أزعج بقوة، وزارة الدفاع الإسبانية

   تدخل رئيس الحكومة الإسبانية راخوي، لتلطيف الأجواء كي لا يدفع المغرب إلى مغامرة، على إثر “العلاقات الحرجة” مع المغرب، حسب تعبير مصادر “أ. بي. سي”، وجاء تقدير راخوي  ذكيا، حين قال بأن المغرب له مشكل على الحدود الأوروبية، كي يضع الاتحاد الأوروبي في مواجهة “الاتحاد الإفريقي” الذي انضمت إليه الرباط مؤخرا، وقصد ألا يستعمل “الحدود الإسبانية” مع المغرب في مدينتي سبتة ومليلية، كي لا تواجه مدريد لوحدها الاتحاد الإفريقي، في موضوع يؤمن فيه الأفارقة بأن سبتة ومليلية إفريقيتين تابعتين للمغرب، فيما ركزت ثلاث اجتماعات لوزارة الدفاع  الإسبانية على انتشار الجيش، وقررت مخابرات الحرس دعم البوليساريو إعلاميا وعلى مستويات سرية في موضوع “الكركرات”، للوصول إلى تجميد السياسة الجديدة للجيش المغربي في موضوع الحدود.

   وسبق لوزير دفاع الجبهة، التهديد بإغلاق معبر الكركرات الرابط بين المغرب وموريتانيا في أكبر أزمة حدودية يواجهها الجيش المغربي منذ وقف إطلاق النار في الصحراء عام 1991.

   وربط الإعلام الإسباني بين تصريحات الوزير أخنوش في وقت سابق، و6 محاولات من المهاجرين في شهر فبراير لوحده، انتهت في 72 ساعة فقط، بدخول 850 مهاجرا إلى الثغرين ونجح 359 في دخول سبتة، فيما دخل الباقي مدينة مليلية، وحسب “أ. بي. سي”، هناك ما يزيد عن 300 من العابرين جاء نتيجة تواطئ السلطات المغربية التي سمحت بنفس عدد سنة كاملة في ليلتين.

   واحتاطت حكومة راخوي بشكل مطلق، من أي رد فعل في المنطقة خوفا من تطورات عسكرية هدد بها الجيش الإسباني، فرفض رئيس الحكومة الإسبانية، أن تزيد الضغوط على المغرب في “الكركرات” وفي” سبتة ومليلية”، لأن الربط بين الوضعين سيسمح للشعب المغربي بالوحدة، فيما أدارت مدريد الأزمة حول “جزيرة ليلى” بدون توتر على مستوى جبهة الصحراء، والمزيد من الضغط على المغرب محتمل، لكنه يجب أن يكون ذكيا ولا يدفع الجيش المغربي إلى التحرك، فهو لم يتحرك في “جزيرة ليلى”، وتحرك الدرك البحري في أزمتي “الكركرات” و”المهاجرين”، وسيزيد تراجع هذه الجهة الأمنية كلما تواصل الضغط “الذكي” على الرباط.

   تقول “أ. بي. سي”: “الخوف من البلد الجار ـ المغرب ـ قائم” منذ تصريح الوزير السابق ميغل أرياس كارنيتي، الذي صرح بـ “تمايز وتمييز الصحراء عن المغرب”، وزادت الأجواء “ضبابية” منذ دجنبر الماضي، وأول ترجمة للتوتر، حدثت في تفتيش الحرس المدني الإسباني داخل ميناء لاس بالماس للباخرة المنتمية في الأصل إلى إحدى دول جنوب الصحراء، والناقلة لزيت السمك باتجاه فرنسا.

   وجاء الرد من عزيز أخنوش، وزير الفلاحة لوكالة “إيفي” الإسبانية، حين قال في هذا السياق: “كيف يمكن أن أعمل وأوقف الهجرة الإفريقية، واليوم، إن لم ترد أوروبا العمل معنا، لماذا يستمر دركيونا في العمل. مشكلة الهجرة مكلفة جدا بالنسبة للمغرب، ويجب على أوروبا على أن تقدرها حق قدرها”.

   وقدرت الوكالة الأوروبية للحدود “فرونتيكس”، أن حوالي ألف مهاجر حاولوا الوصول إلى سبتة ومليلية عام 2016، رقم تقول الجريدة الإسبانية، أن 85 في المائة منه تحقق في يومين.

   وساعد في هذه المأساة، إعصار الأمطار والرياح التي شغلت أجهزة الإنذار طيلة الليل، وهو ما ساهم في خلط الأصوات وتسهيل العبور، ودخل شرطيان إسبانيان المصحة إلى جانب عشرة مهاجرين.

انتقادات إفريقية لجدار “العار” حول سبتة ومليلية الإفريقيتين بعد دخول المغرب  إلى الاتحاد الإفريقي، وقد حول الأفارقة المشكل إلى مشكل “قاري” بما يجعل التكلفة جد مكلفة في الجولات الإفريقية التي يقودها العاهل المغربي

   لم تنج المواقع والجرائد الاقتصادية والمالية في إفريقيا، فضلا عن السياسة طبعا، من لسعة “النقد الشديد” لإسبانيا، لما يحدث في مواجهة جدار أوروبي فوق أرض إفريقية.

   وأشارت “ليزافريك” إلى أن تجربة “سور ترامب” المأساوية، موجودة حول المدينتين الإفريقيتين، سبتة ومليلية، حيث ثلاث سياجات بعلو 6 أمتار، وإن فضلت 96 في المائة من الصحف الاقتصادية في القارة السمراء، القول أن سبتة ومليلية “إسبانيتين”، داعية إلى سقوط هذا الجدار كما سقط جدار برلين.

   ويعيش المغرب على انتقادات من الدول الإفريقية التي تتحالف معه في الاتحاد الإفريقي، خصوصا وأن زيارات الملك تواجهها هذه الصعوبة التي قال عنها وزير الفلاحة أخنوش “إنها مكلفة جدا”، وتريد الرباط أن تقلل من الضغوط الموجهة إليها من الأفارقة، وأيضا من الجوار الأوروبي، والثمن في كل الأحوال مكلف جدا.

   ويزيد الخوف من تدخل أمني لمواجهة الهجرة، بعد تورط مهاجرين في الجريمة عبر الحدود، وهو ما يسمح بالتوجه إلى اعتماد “خطوات أمنية أحادية الجانب من الحرس الإسباني لتفكيك مخيمات فوق الأراضي المغربية”، وهذه العمليات الخاصة، معتمدة من نفس الفرقة العسكرية التي قادت “الدخول إلى جزيرة ليلى”.

   ويتهيأ الجيش المغربي لمواجهة مثل هذه السيناريوهات.

الخطوة التي رفضتها فرنسا شكلت صدمة بعد التوقعات الأمنية التي قالت بدور جديد للجيش المغربي بخصوص سبتة ومليلية، وقد حاول المغرب إقناع باريس بأن تدخل الجيش “هو وحده القادر على العودة إلى الوضع السابق”

   تتقدم “ليكسبريس”، إلى جانب وكالة الصحافة الفرنسية، الإعلام الفرنسي الرافض للخطوة المغربية المتساهلة مع الأفارقة جنوب الصحراء، في عبورهم إلى أوروبا، ودافعت باريس على “الحدود الأوروبية” منطوقا ومدلولا في هذه النازلة التي زادت  بثقلها على التوتر بين بروكسيل والرباط.

   ودمر المهاجرون الأبواب بالمناشير والمطارق، وهو ما حدا بالأوروبيين إلى القول بوجود “تواطئ” من طرف السلطات المغربية.

   وحسب إيزابيل براسيرو عن الصليب الأحمر، فـ”إن الجروح لم تكن خطيرة، و11 مهاجرا فقط دخلوا المستشفيات، وعرضنا 3 منهم على السكانير، وواحد فقط له جروح تتسم ببعض الخطورة”.

   هذا التقرير حمل الاتحاد الأوروبي أن يقول في أوراقه: “إن المغرب تواطأ كما يظهر، قبل استيفاء التحقيقات فيما حدث” رغم أن دخول المهاجرين جرى في منطقة معزولة عن الحراسة، وفي ظروف مناخية سيئة.

   وتحفظت باريس من هذه التطورات المتسارعة، واستجابة المغرب لضغوط الأفارقة بعد انضمامه إلى الاتحاد الإفريقي، تزيد من درجات البرودة في علاقات الاتحاد الأوروبي بالمملكة.

   ولم تتمكن الرباط إلى الآن، من إبداع معادلتها الخاصة بين الاتحادين، الإفريقي والأوروبي، فيما تسود صعوبة في تفهم الطرح المغربي القاضي بتدخل الجيش المغربي للعودة بالحالة إلى الوضع السابق.

   وتخوف الإليزيه من خروج الطرفين، المغربي والإسباني، عن “تفاهمات كولن بأول” حول الصخور المتنازع عليها في مياه سبتة ومليلية، لأن محاولة المملكة “إدخال” عامل الجيش إلى المعادلة، استقواء بالاتحاد الإفريقي في مطالبه المعروفة حول “إفريقية سبتة ومليلية، وبالتالي، مغربيتهما”.

   ويعزز هذه التطورات، حجم المناورة التي يعتمدها الجانبان، المغربي والأوروبي في مرحلة حساسة يحاول فيها الفرنسيون، بعملهم في مجلس الأمن، خفض التوتر في “الكركرات”، مقابل خفض مماثل يجب على المغرب القيام به في سبتة ومليلية.

الحدود الأوروبية مع المغرب، والمحدودة في 8 كيلومترات بالحزام الفاصل بين سبتة ومليلية وباقي المغرب، هي حدود بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي حاليا، وتدافع فرنسا في تقريرها الجديد عن عودة “الإطار العملياتي” إلى الدرك الملكي وتشجيعه على العودة إلى عمله، بعد التحول الأخير الذي تسلم فيه الجيش المغربي زمام المبادرة منذ وصول الجنرال الوراق إلى منصب بوشعيب عروب

   لا يزال “المكتب الثالث” في القوات المسلحة الملكية هدفا لإسبانيا، وفرنسا أخيرا، لأن قدرته على إطلاق عقيدة جديدة للحدود المغربية، عمل متواصل انتهى بإسقاط مطالب المملكة في أي أراض جزائرية أو موريتانية، لموافقة البرلمان المغربي على ميثاق الاتحاد الإفريقي، ولا يمكن قبول إعادة تحريك الحدود الشمالية للمملكة مع إسبانيا التي عرفت استمرارا لوضع قائم كرسه “اتفاق كولن بأول” لإطفاء مشكل “جزيرة ليلى”.

    والتهديد المغربي بنصف كلمة بتعبير “ليكسبريس”، ملمحة لكلام الوزير أخنوش، سبقه الوصول إلى تقديرات مضاعفة شملت الرؤية الحدودية والأمنية وتأويل الاتفاق الفلاحي، وأيضا الخاص بالصيد البحري، بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

المهاجرون الثمانمائة العابرون إلى سبتة ومليلية، رسالة إلى القمة الفرنسية ـ الإسبانية بمدينة مالغا

   لم يكن عبور 800 شخص إلى أوروبا من المغرب، مقنعا قبل ساعات من قمة راخوي ـ هولاند في مدينة مالغا جنوب إسبانيا.

   يقول تقرير سري: “إن راخوي كان أقل انفعالا من فرانسوا هولاند في لقائهما بمالغا”، ومن الصعب قبول الجانبين برسالة من هذا النوع، فالملك المغربي يجتمع أيضا برؤساء دول إفريقية، والقمة الفرنسية ـ الإسبانية، استشعرت نفس الثقل الذي يحس به المغرب في وضعه الجديد بإفريقيا، لكن التعاون العسكري بين مدريد وباريس سيحاصر الجيش المغربي في شمال المملكة و”الكركرات”، وباقي النقط الإفريقية التي تعمل فيها، وهذا التطور لافت للغاية في 35 دقيقة الخاصة بهذه المناقشة بين هولاند وراخوي.

التعاون العسكري الفرنسي ـ الإسباني المعلن في قمة “مالغا” يستهدف الجيش المغربي، وبدا تقزيم دوره في شمال المملكة وفي حزام سبتة ومليلية، هو الجامع بين الطرفين لحماية ما دعته القمة الثنائية “الحدود الأوروبية”

   لم يعد مصطلح الحدود “الإسبانية ـ المغربية” متداولا، بل عوضه الإعلاميون والساسة بالحدود “الأوروبية ـ الإفريقية” أو الحدود بين الاتحادين، الأوروبي والإفريقي،

   وتغيرت المعادلة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي وشريكه المغربي، إلى معادلة جديدة جمعت الفرنسيين والإسبان لأول مرة في مواجهة رغبة الجيش المغربي، في دور جديد له لحماية حدود المملكة.

   والرسالة واضحة، بأن المغرب الذي أقر بميثاق الاتحاد الإفريقي، عليه أن يعترف ويصادق برلمانه على باقي حدوده الموروثة، وهو المبدأ الذي يسقط مطالب المغرب في “سبتة ومليلية” وبشكل نهائي، بل تعتبر اتفاقيات المغرب مع إسبانيا وفرنسا “مقدسة” ترسم الحدود المغربية مع كل جار للمملكة.

الفيلم المصور من طرف “إلفارو”، الصادر في سبتة جرى تحليله، وتوصل الخبراء الإسبان بخصوص ما حدث مع المهاجرين الأفارقة إلى خلاصة مفادها: “أن المغرب أراد إغلاق الملف بمنع دخول المهاجرين الأفارقة المنتمين لدول جنوب الصحراء من الحدود مع الجزائر، وإخلاء المنطقة لتقليل التكلفة التي تدفعها الرباط خصوصا في جولات الملك بالقارة السمراء”

   في نفس اليوم الذي حذر فيه أخنوش الاتحاد الأوروبي، دخل 18 مهاجرا مدينة مليلية، وقبيل قمة راخوي ـ هولاند، دخل 850 عنصر عبر منفذ سبتة.

   وفي فيلم “إلفارو” وأيضا في كاميرات الفيديو الصادرة في سبتة، تأكد الجميع بأن الرسائل عادت واضحة بين الأطراف، ودخل الجيش المغربي على الخط كي يكون الطرف المحاور في المستقبل.

   حاليا، لم تتشكل الحكومة بعد في الرباط، ولا يمكن سوى الاعتماد على الجيش المغربي، وهذه الجملة، لم تكن كافية لتغيير وجهة النظر في قمة “مالغا”، وكان هولاند  واضحا، بأن وضع الجيش المغربي في مقابل الجيش الإسباني، ليس منطقيا، وأن الرباط تسعى لتغيير الوضع مع الأوروبيين.

هولاند يرفض وضع الجيش المغربي في مقابل الجيش الإسباني، وأن الوضع القائم بين الأجهزة الأمنية في البلدين حول “سبتة ومليلية” أو على الحدود الأوروبية حسب تعبيره، إجراء “كاف” لمحاربة الهجرة السرية والإرهاب

   أعادت باريس تأكيدها بأن انتشار الجيش المغربي على الحدود الأوروبية، ليس مفضلا بالنسبة للطرف الفرنسي، ولا يمكن تغيير الوضع القائم بين الأجهزة الأمنية بمبررات معروفة، وأن تعاون المغرب مع شركائه الأفارقة، يزيد من عدم الحاجة إلى تبني تقديرات بديلة لم تثبت الجدوى منها بعد، ومن المهم دعم العمل الاستخباري وتبادل المعلومات بشكل واسع وعميق مع المغرب.

التعاون بين الأجهزة الأمنية، الإسبانية والمغربية بخصوص أزمة الهجرة، قرار غربي

   بين إدماج الجيش المغربي في الحرب على الهجرة والإرهاب، وبين الحفاظ على تعاون الأجهزة الأمنية الإسبانية والمغربية في هذه المجالات، جاء القرار الفرنسي داعما قويا لمدريد في مقابل العاصمة الرباط.

   ويثبت يوما عن يوم، أن باريس، غيرت وجهتها في الدفاع عن مصالح الاتحاد الأوروبي في مقابل محاولة المغرب الدفاع عن مصالحه من خلال الاتحاد الإفريقي، وهذا الخلاف المغربي مع الأوروبيين، تحول إلى خلاف فرنسي ـ مغربي له تبعاته الشديدة على مستوى الأمن، موضوع الرهان الإقليمي بعد التفاهم بين مدريد وباريس للضغط على العاصمة الرباط.

error: Content is protected !!