في الأكشاك هذا الأسبوع

مول الباليزا.. الجلادون وأسرار الدولة؟

بقلم: رداد العقباني

   القنبلة الصحفية التي فجرها إلياس العماري، فاجأت الإعلام المغربي وأربكت جهات متنوعة بتنوع مهامها(..) ضمنها قيادات الأحزاب التي تجاهلت الموضوع لخطورته، وحده بن كيران وجماعته وأيتام الدكتور عبد الكريم الخطيب، لا خوف عليهم.. “ما شاركوا في العملية وما شدوا فلوس ثمن أتعابها بلغة المحامين”.

    موقف وأسباب رفض مؤسس حزب العدالة والتنمية معروفة رغم الظلم الذي أصاب جماعته في سنوات الرصاص من طرف من ذكرهم إلياس محددا عدد كبارهم: “آنذاك، كنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وكان هناك تيار كبير يدعو إلى محاكمة مرتكبي الخروقات في إطار العدالة الانتقالية، وكانت الجمعية قد أعدت لائحة بأسماء اثني عشر مسؤولا كبيرا، متهمين بالانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان”.

   كانت قنبلة، وتواطؤ الأطراف المستفيدة وغير المستفيدة في ما يشبه صمت القبور، يبقى لغزا، بل قد يكون من بين أوراق إلياس الضاغطة، وقوته لابتزازها إن شاء.. حقيبتان تكفي لنسف مسارات سياسية ومخابراتية في حوزة إلياس، والعهدة على شهادته وتأكيد مصدري للخبر.

   بدهائه، “كشف العماري (الصورة) عن جزء من أسرار حياة الراحل إدريس بنزكري، الذي جمعته به صداقة بعد خروجه من السجن، حيث ترك له حقيبتين بعد وفاته، تضم إحداهما أغراضه الشخصية، في حين تضم الثانية وثائق، قال العماري أنه لم يطلع عليها، ولن يطلع عليها إلا بعد أن يُستكمل بناء المؤسسة الحاملة لاسم الراحل، حيث سيسلمها لها “، مشيرا إلى “أن هذه الحقيبة لا توجد في بيتي، بل في مكان آمن، وقد عاهدت نفسي على ألا أنشغل بها” (برنامج نوستالجيا، هسبريس، الجمعة 03 فبراير2017).

   فهل ترك المرحوم، إدريس بنزكري قبل وفاته يوم 20 ماي 2007، وصيته الأخيرة (خارطة الطريق) وأوراق تهم أسرار الدولة بين يدي إلياس العماري؟

   لدي ملاحظة أخيرة تتعلق بتوقيت إذاعة الخبر وخلفية صاحبه، هذه الخلفية دعتني إلى التساؤل، لماذا يذاع الخبر الآن بعد نحو عشر سنوات من وقوع أحداث مؤلمة وإخفاء الباليزا، السر؟

   هذه رسالة، في نظر المراقبين لـ”سيرك” المشهد الحزبي المتأزم، يجب أن يقرأها ذوو الشأن بالمغرب أولا، ثم يفهم سرها جلادو سنوات الرصاص ثانيا، ويفكك شيفرتها من أصبحوا يقودون سفينة أجهزة مخابرات الدولة ثالثا، والباقي مجرد تفاصيل.

   مصدري، رجل كواليس قبيلة الرباط ونخبها، ومقرب من أكبر مستشاري أولي الأمر(…)، والأهم، أنه ينحدر من قرية آمنود بإقليم الحسيمة، أكد لي خبر “الباليزا” بتعبيره الريفي، وأبدى عدم رغبته في خوض البوح عن محتواها إلى يوم حصوله على التقاعد هذه السنة، ولدي كلام آخر يتعلق بمضمون الحقيبتين، السري، سأعود إليه لاحقا بإذن الله. 

error: Content is protected !!