في الأكشاك هذا الأسبوع
الحسن الثاني يقدم للملك محمد الخامس وفد الموريطانيين الذين جاؤوا لتقديم الولاء غداة الاستقلال

عندما قدم سلطان التشاد بيعته لسلطان المغرب.. ومحمد الخامس احتج لدى ليوطي على فصل موريطانيا

أرجعوا للساقية الحمراء اسمها الأصلي الساقية الخضراء

الرباط. الأسبوع

   مواكبة لحادثة الانتقاد السخيف، الموجهة لحميد شباط بشأن تلميحه إلى التاريخ، وكان واجبا عليه لو كان واسع الاطلاع أن لا يذكر اسم موريطانيا، التي قالت جريدتها “الأخبار” في 20 فبراير 2017، أنها ستفتح سفارة للبوليساريو في نواقشوط، رغم الاعتذار الرسمي المغربي، وكان على شباط أن يسميها باسمها التاريخي عندما كانت جزءا من المغرب “شنقيط”، ولو كتب شباط شنقيط بدل موريطانيا، لما استيقظ موظفو التحكم(…) من سباتهم.

   وهكذا.. ومواكبة مع هذه السابقة، صدر مؤخرا في الرباط عن دار “كازا بريس” كتاب: “A la Conquête du Sahara Marocain”، ساهم في تحريره أستاذان جامعيان: المغربي جلال العدناني، والفرنسي “سيبستيان بوسوا”، خليق بأن يطلع عليه حشد من هؤلاء الذين يتكلفون بملف الصحراء، وأغلبهم لا يعرفون عنها شيئا.

   فهذا الكتاب يوجز في صفحاته المائتين، ما يكفي لتطهير الذاكرات المليئة بالأشياء الأخرى(…)، خصوصا وأن هذا الكتاب يتوسع في ما كتبه رجال التاريخ، وأقطاب الجيوش الفرنسية، حينما كانوا يزورون حدود المغرب الطبيعية، وعندما فرضوا على سكان تندوف الانضمام للجزائر، قاطع السكان العملة الجزائرية، فكتب والي تندوف، يطلب التراجع عن هذا القرار.

   وما بين سنتي (1855-1900) ((كانت الصحراء المغربية من واد نون إلى جبال أدرار، تعني كل المناطق الممتدة إلى الجنوب المحدود بالسودان، التي تسمى الآن السنغال، مغمورة في الجنوب بقبائل الركيبات، التي اعترفت اتفاقية بير مغرين سنة 1934، بأن الركيبات منتشرون من تندوف إلى موريطانيا)).

   ويعطي هذا التاريخ درسا لحكام اليوم، عندما يذكر بأن السلطان مولاي عبد الرحمن سنة 1845، طرد وزيره حميدة بن علي، وكاتب الوزير أحمد الأخضر، لأنهما وافقا على اتفاقية طنجة 1844 التي تنص على ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر.

   سلطان آخر ((سنة 1932، هو الملك محمد الخامس الذي حصل على اعتذار من الحاكم الفرنسي، المارشال ليوطي، الذي أعلن صراحة احتجاجه ضد إلحاق موريطانيا بالصحراء الإفريقية)).

   ((مؤلف من أربعة أجزاء، ألفه الضابطان الفرنسيان “لاكروا”، و”لامارتينير” حول المغرب وحدوده تحضيرا للمخطط الفرنسي باحتلال المغرب بعد أن بدأ الألمانيون يتعاطفون مع المعارضة المغربية)).

   أما حكاية الساقية الحمراء، وهي جزء صغير في الصحراء المغربية الكبرى، ((فكانت أيام الموحدين في القرن الحادي عشر تسمى الساقية الخضراء، لأن أحد الأولياء الصالحين ضرب بكفه فانفجرت المياه وأصبحت المنطقة خضراء، ولذلك تهافت أولياء كثيرين على هذه المعجزة، وكتب المؤرخ “جورج هيتز” بأن الشيخ سيدي أحمد التيجاني جاء للساقية الخضراء)).

   ومن هناك ارتبطت المنطقة بنفوذ سلطان المغرب ليكتب المؤلف: ((إنه في القرن السادس عشر، بايعت الصحراء والسودان سلطان المغرب، لدرجة أن سلطان التشاد إدريس ألوما قدم الولاء لسلطان المغرب)).

   انفجر كنز آخر في الصحراء، هو آبار البترول، بين أيدي المحتلين الفرنسيين للجزائر، وكتب المؤرخ: ((بعد اكتشاف البترول في الجزائر سنة 1956، تم ربط مناطق الآبار مباشرة بالدولة الفرنسية في الجزائر، بعد أن أسست المنظمة الفرنسية التي تسمى «OCRS» المنظمة المشتركة للنواحي الصحراوية، وأسندت إدارتها إلى ما كان يسمى في باريس: وزارة الصحراء)).

   المهم أن انطلاق تسليم الصحراء المغربية الشرقية، وحدودها الممتدة عبر شنقيط، كان نتيجة مخطط فرنسي كان يستهدف ضعاف الإرادة من المغاربة ممن كانوا يثقون في الفرنسيين الذين يدعون أنهم إنما يعمرون المناطق الخالية، وكانوا يكتفون في تقاريرهم، بأنهم اتفقوا مع المغاربة على إنقاذ المناطق التي كانوا يكتبونها بالفرنسية هكذا:(KHALA «vide inhabiles»).

error: Content is protected !!