في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | تجميد لائحة من 1263 إطارا في جماعة “العدل والإحسان” خارج مسؤوليات الدولة 

ماذا طلب ترامب من حزب العدالة والتنمية المغربي؟

إعداد: عبد الحميد العوني 

   قالت مصادر غربية، إن لائحة من 1263 إطارا في جماعة “العدل والإحسان” ستكون خارج مسؤوليات الدولة، وهو رقم ضخم، لأن الجماعة محرومة من المناصب الأمنية والعسكرية والقضائية وفي الأوقاف، وأن النسبة قد تزيد عن النسبة التركية بـ 5 في المائة إن واصلت المملكة حرب “الحرمان المبرمج” ضد الجماعة، لكن الدولة لا تريد الاستمرار في هذا المسلسل، وإن أضافت إليه إسلاميين من نقابة حزب العدالة والتنمية، وبعض المستقلين “المتطرفين” في نظرها.

   وفقدت الدولة صورتها كـ “دولة حامية”، ولم تكن يوما “دولة ملكية”، وإن كان النظام ملكيا في دولة المغاربة، وهو سر قوة العرش العلوي في ظل تقاسم السلطة في شمال إفريقيا بين السلاطين والقديسين والرؤساء حسب الباحث، دال. فال إكلامان، ولا يزال هناك محركان للمطالبة بالتغيير هما: الفساد السياسي والاغتراب الثقافي، في الدول المتسلطة كما يقول، جون. بي إنتليز في كتابه المرجعي: “الإسلام والدولة في شمال إفريقيا” الصادر عن جامعة إنديانا، وتثير الدراسة سؤالا محوريا: هل نحن أمام “إسلام سياسي” أم “تسييس” للحركات الإسلامية؟ وقد انزلق عموم الإسلاميين في هذا المسار، ويدفعون ثمنه غاليا، وفي لحظة واحدة، تحرم الدولة على السلفيين النقاب، وتخلي كوادر جماعة “العدل والإحسان” من المسؤوليات في إداراتها، وتعرقل حكومة يرأسها حزب العدالة والتنمية.

بعد تخليها عن خيار الجمهورية مع ابنة المؤسس، نادية ياسين، والملكية البرلمانية كما في خروج منتسبيها إلى حركة 20 فبراير، أثارت جماعة “العدل والإحسان” مع قائدها الحالي، “الخلافة”، فوضعت نفسها مع “داعش” في نفس الصف، وهو ما سهل ضربها أمنيا واستخباريا، وبدأت مع قراءة المخابرات التركية التي عممتها على شركائها الغربيين

   سهلت تصريحات العبادي حول نظام “الخلافة” الذي يقود تنظيم “داعش” نسخة منه، إلى نقل جماعة “العدل والإحسان” خارج الترتيبات السابقة، كما نقلت المنتسبين من خانة إلى أخرى، بل إن خانة “خليفيست” المؤمنة بنظام “الخلافة” جمعت: تنظيم “داعش”، وجماعة “العدل والإحسان” وحزب “التحرير”، وتميزت الأطراف الثلاثة بخاصيات، منها أن “داعش” مناهض للزوايا في حركته نحو الخلافة، وجماعة “العدل والإحسان” تتواصل مع التصوف، وحزب “التحرير” لا يستبعد هذا العامل من المعادلة.

   وتبعا لنظرية “السرطان الذكي” التي يقول بها، فلين في إدارة ترامب، فمنع التواصل بين “كوادر الدولة” من خلال جماعة “العدل والإحسان” وكوادر الحكومة برئاسة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، شيء رئيسي في هذه الاستراتيجية.

   والواقع، حسب مجموعة “ريل كلير وورلد ديفينس”، فإن السياسات الجديدة في عهد ترامب قوية تجاه كل إسلامي معتدل أو متطرف، وكتب عن التفاصيل كل من، كريم ميرزان، وأليسا ميلر، المنتسبين إلى مركز “رفيق الحريري” في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدين على ما سمياه، خلق “ممسحة عريضة” لإبعاد أكبر عدد من الجماعات الإسلامية، ويضيف الكاتبان، أن المسألة متعلقة بتشجيع “الخط المناهض للإسلاميين في إدارة الدولة” وتسعى هذه السياسة إلى:

   أ ـ إعادة ربح الطبقات المتوسطة ورجال الأعمال كما يقول الصحافي، مايكل بينس، في مقال مطول حول الموضوع.

   ب ـ ترسيخ مقولة “الأمن  القومي أولا” وحسب هذه الخطة، فإن التنظيمات الرمادية تحت طائلة العقوبات.

   ويعتقد الملاحظون، أن هذه الإجراءات ليست معهودة، بل تماثل الإجراء التركي ضد جماعة “غولن” أو الكيان الموازي.

   وجماعة “العدل والإحسان” ليست بالضرورة “كيانا موازيا”، لكنه تحول في عهد ترامب إلى هذه الخانة، فزاد التوتر الداخلي وعدم الثقة داخل الدولة المغربية وخارجها.

   ورفض الملك الراحل، الحسن الثاني، في عز صراعه مع مؤسس الجماعة، عبد السلام ياسين، المساس بالمنتمين إلى “العدل والإحسان” خوفا على ثقة الصحراويين في دولته، وفضل الملك الراحل أن يقود “دولة حامية” و”وطنا غفورا رحيما” على إدارة ديكتاتورية مفتوحة على قطع الأرزاق، فصارع القيادات وترك قواعد الأحزاب والمنظمات خارج لعبة الشد والجذب.

   وحاليا، يتميز المناخ برد الفعل القوي لعائلة ماء العينين على تحريك الدعوى ضد “قاض مدى الحياة” ينتمي إليها، وبدا للجميع، أن “القبلية” تحمي أكثر من الجماعة والحزب.

   وفي هذه اللحظة، يربح الإسلاميون المظلومية: عدم وجود حكومة، لأن الفائز حزب إسلامي، وضد كوادر جماعة “العدل والإحسان” ونقاب السلفيات.

  وذكّر أحد قياديي الجماعة، الرأي العام بقول وزير الداخلية الأسبق، شكيب بنموسى في 2006، بأن الجماعة بـ “تكثيف نشاطاتها وضعت نفسها خارج القانون”، وهذه الصورة من الداخل، لا تنفي محاولة رجال الدولة المناهضين للإسلاميين استثمار “مرحلة ترامب” من أجل تقويض هذه الفئة التي اجتاحت الأحزاب، وتشكل الأغلبية كما تؤطر المعارضة منذ 2011.

المخابرات التركية ولحماية الإخوان المسلمين، فضلت سحق تنظيمات شقيقة لها، واعتمدت واشنطن على تقييمها الخاص، إلى جانب “إم. أي. 6″ البريطانية في موضوع الإخوان و”أقرت نظرة” المخابرات الإسبانية في موضوع جماعة “العدل والإحسان”

   فضلت المخابرات التركية فصل الإخوان المسلمين عن جماعة “العدل والإحسان” التي تعتبرها أكثر راديكالية من الخط الإخواني.

   ووقعت الجماعة المغربية في صعوبة شديدة، فهي ابتعدت عن خط “الإخوان المسلمين” واحتضان قضيتهم لرفضها التأثير الخارجي، حفاظا على رؤيتها  وثوابتها تجاه الدولة المغربية، وفقدت بذلك دعم الأتراك الذين سمحوا بفتح مؤسسة على أراضيهم تحمل اسم عبد السلام ياسين، وتعمل أنقرة على فصل “الإخوان المسلمين” عن الكيانات الموازية في دول المنطقة أو الحركات والأحزاب الإسلامية العاملة فيها، كي تدافع عن التنظيم العالمي للإخوان بالشكل المناسب.

   وطلق أردوغان “جماعة غولن” من أجل عيون “الإخوان المسلمين” في نظر منتقديه، وقد اعتبرت نهج “أرسلان”، خروجا عن روح وأهداف جماعة “العدل والإحسان”، ومنعته من دخول أراضيها، وهو ما أثار ضجة، لأن أنقرة ساحة مفتوحة للإسلاميين.

   وفرض وضع “العدل والإحسان” تحت نفس المساطر المتخذة ضد “داعش”، استفهاما واسعا في المخابرات الغربية دفع الجميع إلى “الاحتياط” من جماعة “العبادي”.

تقول “إلمونيتور” في مقال لجوليان بيكي يوم 4 يناير الماضي: “إن مرحلة الربيع ما بعد العربي ـ سبرينغ بوست أراب ـ لديها حساباتها، وتدفع العدل والإحسان ثمن مشاركتها في 20 فبراير، وحاليا هناك أحزاب إسلامية محفوظة  من المغرب إلى تونس ومن الأردن إلى الكويت، لكن ما عداها يدخل في لائحة التصفية الجزئية، أو الكلية، وجماعة العبادي تدخل في هذه الخانة”.

   يقول وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، في 2015: “الإسلام هو سياسة، فهل هو في خدمة أمريكا؟”، ويصل في جملة إلى القول أن “أنصار الدولة المدنية، في الإسلاميين، دعاة تكتيكيون إلى -الدولة الإسلامية-“.

   والتنظير الذي أبداه أحد قادة جماعة “العدل والإحسان”، عمر أحرشان، في “تيل كيل”، لقوله بالدولة المدنية على أنه فصل للسلطات، يناقض دعوة العبادي إلى الخلافة.

   ولم تمس الحرب ضد (الأطر) الأساتذة الجامعيين، تشجيعا على إعادة الأوضاع داخل الجماعة إلى بعض التوازن، ونفي “أطروحة الخلافة”، فـ “داعش” في نظر الأمريكيين على الأقل، انتهت، ويجب أن تدفن معها فكرة العبادي في جماعة “العدل والإحسان” جزءا من تقديرات المرحلة أمريكيا ومحليا، ولا تنتهي الخطة في الدولة عند إضعاف الجماعة، بل إضعاف كل الإسلاميين، وبكل طرائقهم، من المؤمنين بالسلمية وإلى الراغبين في تبني “الخيار المسلح”.

   وتعرقل هذه التطورات أي تطبيع عميق بين إمارة المؤمنين وهذه الحساسية، إذ لا يتحدث أحد عن تسوية مع المعتقلين السلفيين، أو السماح بأنشطة إضافية لـ “العدل والإحسان”، وأخيرا، منعت الأجهزة التواصل الشبابي مع حزب العدالة والتنمية، أو التواصل الدعوي مع نفس الحزب.

   وأمام حزبي النهضة في تونس والعدالة والتنمية في المغرب، تنازلات صعبة مع هذا التيار المناهض للإسلاميين، المستعيد لعافيته بعد استنزافه الشديد في الثورة المضادة، وعدم نجاحه كما قال الرئيس التونسي السابق (المرزوقي) من الخرطوم، فالكل فشل: الثورات والثروات المضادة.

   وتجد إدارة ترامب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إيديولوجيين متعبين، وطبقة وسطى منهكة اقتصاديا، ولا يمكن في هذه الظروف، الوصول إلى حرب جذرية ضد الإسلاميين.

النظام المغربي وإدارة ترامب مصدومة من تحالف جماعة “العدل والإحسان” والنهج الديمقراطي، المؤهل إيديولوجيا لإدارة المعركة لاستنزاف الإسلاميين، لأن اليسار الجذري لا يريد تكرار الحروب بالوكالة لصالح نظام يناقضه ويرفضه في الداخل لفائدة نظام دولي يقوده يمينيون متطرفون يتجاوزون تطرف اليمين الديني

   استنزف النظام حلفاءه من اليسار الجذري في معركته ضد الإسلاميين، وحزب العدالة والتنمية تحديدا منذ تأسيس الأصالة والمعاصرة، ويحافظ على حزب النهج الديمقراطي، حزبا معترفا لإتمام نفس الأهداف التي فجرت حراك 20 فبراير، وانتهى بتحالف “موضوعي” و”نووي” بين الجماعة واليساريين الجذريين، وكاد تصريح العبادي، أن يكون فيها، تمييزا للجماعة عن باقي التيارات المتحالفة، وانتهى الوضع إلى دفاع الجماعة عن الدولة المدنية ـ كما يقترحها أحرشان ـ وهي النقطة المفصلية التي عرقلت الحرب بالوكالة.

   وفتحت الدولة نيرانها على جماعة “العدل والإحسان” مباشرة، كما عرقلت أنشطة حزب النهج الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي يعدها إلى جانبه في خانة واحدة، وما يجري على الأرض، يوضح تسجيل “تحولات” لا ترتبط بالإيديولوجيا، وتسعى إلى خلق توازنات جديدة تؤثر على ميزان القوى بين القصر وباقي المكونات السياسية والمدنية، فهل هو ذكاء استراتيجي وصلت إليه المكونات الحزبية في تونس والمغرب؟

   الجواب الصادم يقول: “إن الثورات المضادة فشلت أيضا”، وأن النظام في البلدين لا يستطيع إدارة حروب بالوكالة أو قيادة حروب مفتوحة ضد تيار محدد.

أربع تكتلات للحرية تجمع النهج الديمقراطي وجماعة “العدل والإحسان” وحراك الحسيمة والحراك الصامت في الصحراء بعد دخول المغرب إلى الاتحاد الإفريقي المعترف بـ “دولة” البوليساريو

   إن القادة في الاحتجاجات القطاعية أو الرافعين لمطالب شعبية يعرفون جيدا “التكتيكي” و”الاستراتيجي”، وأربكوا الحساب في الداخل والخارج، فاليوم، انتهى استثمار الإسلاميين المتشددين في الضغط على الأنظمة، وانتهت الأنظمة التي تتقن إدارة “الأمور” بالوكالة، وأصبحت الحرب مباشرة كما يقول بيان الجماعة ضد “الدوائر العليا وحواشي الحواشي”.

   ومن المهم، أن معدلات الثقة انخفضت بشكل قياسي، ليس في الاستبداد فقط كما تقول الجماعة، بل في التأطير الخارجي والإقليمي للعبة.

   ومن الصعب أن تعرف أنظمة أنها تفشل، وقد تمكنت من إدارة معاركها الداخلية بنجاح في فترة طويلة، وأصبح المعارضون بمختلف تصنيفاتهم، أكثر براغماتية وأقل إيديولوجية في تحركاتهم ورؤيتهم، وبناء تحالفاتهم، وهو المهم في نظر الليبراليين، يتقدمهم حاليا أخنوش بقيادته لحزب الأحرار.

   يكتب، آلان بيرمان في “فورين أفيرز” قبل يوم من اقتراع السابع من أكتوبر عن “تحديات التيار الليبرالي”، ويقول: “إن إلياس العماري في الهجوم، وحزب الأحرار في الدفاع”، وانعكست الآية فور هزيمة الأصالة والمعاصرة، ومن المهم أن نعرف أن قيادة رجال الأعمال للسياسة الحكومية القادمة، لن تمنح ثقة كبيرة للطبقة الوسطى أو المتوسطة، ورغم السعي الحثيث لجلب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المتحدث السابق باسمها إلى حكومة بن كيران الثانية، تحت أي ثمن، فإن المحافظين يشكلون تكتلا وصل إلى دفاع حزب الاستقلال، من داخل البرلمان عن جماعة “العدل والإحسان”.

   وعلق موقع “360” بكثير من المرارة في الخامس من هذا الشهر على هذا الحدث، وبشكل ينبئ عن جر المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى المعركة.

   ويقود هذا المجلس رجل انتمى في وقت سابق إلى اليسار الراديكالي، إلا أنه قريب من علي الهمة، مستشار الملك، ولا يزال خارج الآجال يتابع مهامه رئيسا لهذه الهيئة، كي لا يؤول ملف حقوق الإنسان لحساسية سياسية أخرى، تفتح ملف السلفيين في السجون، وباقي الملفات الحساسة (أكديم إزيك) وغيرها.

تأزيم الأدوات الحقوقية، وعلى رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، جزء من الضريبة الرسمية التي سيقدمها النظام طيلة أيام ترامب، لأن الإدارة الأمريكية تريد سحق “الإسلام السياسي”، لكنه جزء من استقرار المملكة، وبعد تحالفه مع النهج الديمقراطي، لم يعد ممكنا سحق مكونات وأحزاب بالوكالة  كما حدث في 2003 مع السلفيين ثم مع حزب “البديل الحضاري”

   منذ حادثة معتقلي “البديل الحضاري” وحرزني، الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومواصلة “البروتوكولات الميتة” مع معتقلي السلفية الجهادية، جاءت التقديرات الجديدة في عهد ترامب لتزيد من تدهور معدلات الثقة.

   وحاليا، يتحالف اليسار الجذري مع جماعة “العدل والإحسان”، فيما المطلوب من عناصره في المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسات أخرى تغطية “تنزيل كوادر الجماعة في الإدارة المغربية”.

   ودخلت المعركة مرحلة الشمول، فبعض الأعضاء من شبيبة حزب العدالة والتنمية يحاكمون بقانون الإرهاب، لانتقادهم العمل الروسي في سوريا، وأعضاء من “العدل والإحسان” يفقدون مسؤولياتهم، والسلفيون يفقدون ملابسهم، وبن كيران يضع الدستور عمليا في أزمة شديدة.

   وفي مسلسل التأزيم الذي حدث ولم يتمكن منه اليسار، رأينا أن المحافظين ولأول مرة في تاريخهم، يتقدمون على الحداثيين في صورة معاكسة للإيديولوجيا والتاريخ، وهي لعبة أمريكية للغاية، لأن ترامب ومن يريد اللعب معه في الداخل المغربي، لم يجدوا غطاء إيديولوجيا أو “غطاء محلى” لتمرير مخططهم.

   وينغرس اليسار الجذري و”العدل والإحسان” أكثر فأكثر في المعادلة الداخلية بما يزيد من إرباك الحسابات المتصلة بالخارج.

إدارة ترامب تعيد حساباتها في المغرب رغم تأكيد دوائرها على رفض الإدارة في الرباط لأي حزب إسلامي “جديد” في المملكة، وحسم كشف ميزانية حزب العدالة والتنمية للعموم مع الإجراء الثاني الذي قررته واشنطن بخصوص مراقبة التمويل لكل المنظمات ـ الإسلامية ـ كما تقرر عدم طلب تأشيرات من قادة إسلاميين مغاربة لدخولهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية حاليا

   قالت مصادر خاصة أن “الضمانات” التي قدمتها الرباط بسهولة، بقولها أن “الإجراءات الأخيرة ضد جماعة العدل والإحسان لن تكون مؤثرة على الأمن الاجتماعي في المملكة”، خلقت ترتيبا آخر يفيد أن الحسابات الاستراتيجية التي يقودها الملك في إفريقيا لن تتأثر بأي عامل داخلي، وواصل العاهل المغربي فعلا زياراته.

   وسترفض العاصمة الرباط في الأفق القريب، الترخيص لأي حزب إسلامي جديد، وكشف حزب العدالة والتنمية حساباته للعموم، كما لن يطلب تأشيرات شخصية لزيارة الولايات المتحدة، إلا إذا تمت في هذه المرحلة عبر دعوات رسمية تكون موجهة لقادته أو مناضليه.

   وأبعدت هذه الرؤية أي صدام ممكن بين إدارة ترامب والإسلاميين المغاربة، بكل تشكيلاتهم.

error: Content is protected !!