في الأكشاك هذا الأسبوع

قانونيون فرنسيون برئاسة المستشار ميشيل روسي يهنئون الملك ويوشحون مدير “الأسبوع”

وزير العدل يوصي المواطنين بالاحتياط العقاري

الدار البيضاء. الأسبوع

   رغم أن وسائل الإعلام المغربية لم تواكب القرار الملكي الشجاع في خطوته نحو محاربة العصابات المنظمة للسطو على الممتلكات، فإن منظمة فرنسية قانونية جاءت إلى الدار البيضاء لتنظم يوم 15 فبراير، ندوة باسم: “جمعية الحقوق من أجل العدالة بالمغرب ADJM”، ترأس دورتها هاته، خبير قانوني فرنسي غير غريب على المغرب، هو المستشار ميشيل روسي، الذي واكب التنظيمات الدستورية بجانب الملك الحسن الثاني، منذ سنة 1963 إلى سنة 2003، ليحضر هذه المناظرة التي حضرها حشد من المغاربة، والفرنسيين وحتى الأمريكيين، بحضور القنصل الأمريكي في الدار البيضاء، كانوا جميعا ضحايا هذه العصابات المنظمة، والتي يتعاون معها محامون وموثقون وعدول وقضاة، لصنع الملفات وتزويرها وتغيير أسماء الملاك العقاريين وحتى الأراضي التابعة للدولة، ليجد الورثة البعيدون في الدول الخارجية، أنفسهم مجردين محرومين من إرثهم ليأخذ ميشيل روسي، الميكروفون، ويذكرهم جميعا بالظهير الملكي الجديد الصادر مع بداية السنة الجديدة، والذي يجعل وزير العدل، مسؤولا عن وضع حد لهذه العصابات، وقد كاد أحد المحامين الفرنسيين أن يبكي وهو يحكي كيف أن أقطاب هذه العصابات يستعملون بعض الصحف المغربية لشتمهم وتخويفهم، وظهور ممثلين شبه مسرحيين، يكتبون أنهم ضحايا العدالة التي سجنتهم.

   وكانت من بين الحاضرين، قيدومة المحامين الفرنسيين والتي دافعت ورافعت في عدة قضايا، وتسمى الأستاذة سونيي، ومستشارها المغربي الأصل، موسى الخال، والمحامي المغربي المشهور، الأستاذ الغرملي، المعروف بدفاعه في قضايا قال عنها ميشيل روسي، أنه يعرف قضية عرضت ثلاثين مرة على المحكمة الابتدائية وخمسة وأربعين مرة على المحكمة الاستينافية، ليظهر مستوى التلاعب القضائي(…)، لتستفحل ظاهرة السطو على الممتلكات عبر مراحل تبدأ بسرقة السجلات العقارية، وتصنع لها بطائق وطنية مزورة، لتواكب هذه الندوة الفرنسية في الدار البيضاء، صحف تعنون في نفس اليوم: ((تفويت عقار قيمته 3 مليارات لشخصية نافذة))، و((ورثة يدعون ملكيتهم للعقار، واعتقال برلماني سابق وعدلين بتهمة تكوين عصابة متخصصة في السطو على العقارات)).

   وقد وزعت وزارة العدل، التي شارك باسمها في هذه الندوة، الأستاذ هشام الملاطي، مستشار خاص لوزير العدل، وزعت سلسلة وثائق أصدرها وزير العدل بعد توصله بالأوامر الملكية، كان من بينها مرسوم يقضي بنصح المواطنين أن يتعودوا سنويا على الحصول على نسخة عدلية من مكاتب المحافظة العقارية، وأوامر لوكلاء الملك، بأن يتحركوا في اتجاه البحث ومتابعة المزورين والمتلاعبين بوثائق الملكية، الشيء الذي يحتم تنظيم ندوات ونقاشات للتطرق لهذا الموضوع.

   وقد طمأن المستشار روسي بصفته رئيس الندوة، كل الخائفين من استفحال ظاهرة السطو وعصابات السطو، إلى أن الملك محمد السادس ملتزم بتعليماته الأخيرة لضمان الحقوق العقارية لرعاياه وللكثير من الأجانب الذين أصبحت هذه الظاهرة تمنعهم من شراء مساكن لهم، وحتى تأسيس مشاريع في المغرب.

   واعترفت هذه المؤسسة الفرنسية المدافعة عن الحقوق العقارية، بأن بعض الصحف المغربية، ساهمت في تحسيس الدولة المغربية، وعلى رأسها جريدة “الأسبوع الصحفي”، وجريدة “ليكونومست”، كما أذاعت القناة الثانية ربورتاجات ناجحة لفضح هذه الظاهرة، وأبى المسؤولون عن الجمعية الفرنسية إلا أن يوشحوا الأقطاب الصحفيين الذين أسهموا في فضح هذه الظاهرة وعلى رأسهم، مصطفى العلوي مدير “الأسبوع”، كما اعتبرت هذه الجمعية الفرنسية، أنها تقدر الدعم المغربي على أعلى مستوى لتجميع الضحايا في المغرب والخارج وإعانة الدولة المغربية للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة.

error: Content is protected !!