في الأكشاك هذا الأسبوع

سطات | جمعيات تلتهم المشاريع الملكية وتترك المشردين في الخلاء

نور الدين هراوي. الأسبوع

   اختار العشرات من المشردين، بينهم أفارقة وسوريون، الإقامة في بعض شوارع وأزقة مدينة سطات، وقرب الحدائق الخلفية لبلدية المدينة متخذين من بقايا العلب الكرطونية أفرشة ومن القطع البلاستيكية أغطية لا تقي من قساوة زمهرير البرد القارس الذي ينهش ويفتك بأجسادهم، خاصة وأن موجة البرد التي تجتاح البلاد هذه السنة، والتي بلغت درجتها الدنيا في كثير من الأحيان تحت الصفر بكل مدن المملكة، وهو ما يوجب على الجهات المسؤولة الالتفات بعين الرحمة إلى هذه فئة من المشردين، الذين أصبح بعضهم مدمنا على الكحول والمخدرات، حيث يتخذون من بعض المباني المهجورة مأوى لهم من أجل حفظ ما تبقى لهم من كرامة مهدورة رغم ما تتصدق به الأسر السطاتية من أموال وألبسة وتتفضل به على الأجانب المشردين، الشيء الذي يعري واقع برامج الرعاية الاجتماعية التي هي مجرد برامج وهمية ويجعلها كذلك في امتحان عسير أمام موجة البرد والصقيع، وكذا امتحانا لجمعيات صورية تابعة لبعض الأحزاب التي تشتغل وفق أجندة انتخابية وفي زمن الانتخابات فقط، وتسطو على مشاريع ملكية من أجل الاسترزاق والربح والمتاجرة في أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وسرقة الدولة بالقانون وبأوراق موثقة باسم المشاريع.

    ويشار إلى أن سطات عاصمة الشاوية يا حسرة، تعج بعشرات المشردين الذين تكثف الحملات الأمنية من أجل جمعهم والأخذ بيدهم في غياب سياسة واضحة للسلطات الرسمية أو الجمعيات التي تدعي تخصصها في هذا المجال، حيث تتدخل المؤسسة الأمنية أحيانا لنقلهم إلى دور إيواء ببعض المدن المجاورة لأن سطات لا تتوفر على دار لإيواء العجزة، اللهم الخيرية الوحيدة في المدينة التي تقوم بدور محتشم ومناسباتي، الشيء الذي يجعل المتخلى عنهم يتسكعون في أحيائها ويتخذون من أراضيها فراشا لهم ليلا ومن قمامة حاوياتها مائدتهم ومطعمهم(…).

error: Content is protected !!