في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | أسرة القضاء تفقد أحد أفرادها بفاس

      ودعت أسرة القضاء بفاس أحد أعلامها البارزين، ذلكم هو: سيدي مولاي الحسن رشيدي العلوي المدغري الأصل الفاسي الدراسة والدار والوفاة.

عرفت سيدي مولاي الحسن رشيدي العلوي وأنا طالب للعلم بجامع القرويين العامر – عمره الله بذكره – عرفته طالبا جادا مجدا باحثا سائلا عما لا يفهمه فإذا لم يفهم شيئا لا يهدأ له بال حتى يفهمه، سواء كان لغة أو صرفا أو نحوا أو بلاغة أو فقها(..) يقرأ الكتب القديمة والجديدة والجرائد والمجلات، أحب العلم فأعطاه الله على قدر نيته، كان رحمه الله وصولا للدراسة آناء النهار وزلفا من الليل.

ويشاء الله سبحانه أن تسترجع البلاد استقلالها وتفتح كلية الحقوق بالرباط فيلتحق الفقيد بها طالبا حتى إذا ما حصل على الإجازة التحق بوزارة العدل قاضيا، وقد برهن رحمه الله عن كفاءة عالية الشيء الذي أهله ليكون رئيسا لمحكمة الاستئناف بفاس، وما ظنك بأن يكون الإنسان رئيس محكمة بفاس! حيث الرسوخ في العلم والتمكن منه، كان رحمه الله مثالا يتحذى وبسيرته يقتدى.

بلغني نعيه رحمه الله، فوقع علي وقع الصاعقة لولا أنني تذكرت قول الله تعالى: “كل نفس ذائقة الموت” فكان علي أن أسافر لمدينة فاس لمواساة أهل الدار شريكة حياته وأبنائه البررة وإخوته أمد الله في عمر الجميع.

وبهاته المناسبة الأليمة أقدم مواساتي لأسرة القضاء ولجامع القرويين العامر التي أنجبت فقيدنا، وكم كان يحب جامع القرويين، رحمه الله، ويحب علماءها ورجال إدارتها وطلبتها، كما أواسي آل الرشيد أينما كانوا وأينما وجدوا وأواسي الطلبة المدغريين الذين عاصروا المرحوم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مالكي علوي مولاي الصادق(سلا)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!