في الأكشاك هذا الأسبوع

“اختراق مسكوت عنه أم حب دبلوماسي؟”

بقلم: رداد العقباني 

   تربطني علاقات مهنية مع عدد من ممثلي الدبلوماسيين المعتمدين بمملكتنا، وتجمعني علاقات صداقة مع أغلب ممثلي بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، بعضهم كان من زملائي في وزارة الخارجية، وآخرين(…) اشتغلت معهم سابقا ببعثاتنا بالخارج في إطار الاستشارة الدبلوماسية، على ملفات، أصبحت من اختصاصات مكتب “الخيام”، المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وأذكر في نفس السياق، لتقديم موضوع مقالي،  لقاء لا يهم أين؟ ومع من ناقشنا موضوع الاختراقات الدبلوماسية وآليات تتخفى وراءها؟

   لكنني تفاجأت عندما قرأت تقريرا مفصلا للعملية، كما استغربت لسؤال يقول في صيغة اتهام، “اختراق مسكوت عنه”، وتساءلت من يخترق من؟ ومن يسكت عن الاختراق المفترض؟

   حدث هذا، عندما عاتبي أحد المحاورين حول عدم ذكر فرضية الاختراق الدبلوماسي، في مقال سابق بجريدتنا، والمقال الذي أغضب “صاحبنا الحاج…”، كان بعنوان القنصل العام الأمريكي بالمغرب: “امرأة خارجا دون حارس أمن خاص، بحي سيدي مومن”؟ (الأسبوع الصحفي بتاريخ 21 يوليوز 2016).

   ولكن سببا آخر أكثر أهمية أزعجني، عندما عدت لـ”مسرح الجريمة” حسب قراءة محاوري، الأمر يهم “امرأة أخرى خارجا دون حارس أمن خاص، في زيارة لجمعية إنصاف”، حيث انتصر الحب الدبلوماسي بالدار البيضاء، حب قنصلة بلجيكا لإنصاف مواطنات من المغرب المهمش، في حاجة للمأوى والمرافقة النفسية والطبية والقانونية والاجتماعية، إذ حسب تقرير مصور، قامت قنصلة بلجيكا بالدار البيضاء يوم 14 دجنبر 2016 بزيارة لجمعية، بوشرى غياتي، “إنصاف”، التي تهتم بشؤون وإعادة تأهيل الأمهات العازبات وأطفالهن (الصورة)، وكانت دراسة تشخيصية دقت ناقوس الخطر بسبب وضعيتهن.

   بدعة دبلوماسية حسنة في نظري، وأترك “فتوى” الحلال والحرام لذوي الاختصاص.

   السؤال الذى يثيره كل ذلك هو: هل يعقل أن يكون اختراقا دبلوماسيا مسكوتا عنه، كما ادعى محاوري الحاج(…)، أم هو مجرد تصور خاطئ حول نوايا حسنة وأفعال إحسان لدبلوماسيات غير مسلمات؟

error: Content is protected !!