في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | من يكفل حقوق أموات باب دكالة؟

عزيز الفاطمي. الأسبوع

   ظلت مقبرة باب دكالة بمراكش قبل الأمس القريب، تحت قبضة شرذمة بشرية جردت من كل أحاسيسها الإنسانية والأخلاقية، فعبثت بهذه المقبرة بكل أنواع الفساد دون مخافة الله، حيث كانت هذه الشرذمة توزع بينها الأدوار والتخصصات، وتتقاسم مناطق النفوذ بدءا بعملية الدفن التي تخضع لتسعيرة مزاجية تصل في أغلب الأوقات إلى 2000 درهم، وتختلف حسب موقع القبر أو قربه من الباب، كما يمكن لهذه التسعيرة أن ترتفع أو تنخفض حسب المكانة الاجتماعية لذوي الميت، مما دفع بجماعة من الغيورين إلى تقديم مجموعة من الشكايات إلى الجهات المعنية التي تجاوبت مع هذه الشكايات ونظمت حملة تطهيرية داخل المقبرة لتكون الصدمة قوية لما تمت معاينته من مظاهر إجرامية وانحرافية وأوكار ممارسة الرذيلة داخل مقبرة المسلمين، إضافة إلى تواجد حشد من فقهاء الدجل والشعوذة، لقد كانت الحقيقة صادمة تلك التي وقفت عليها لجنة مكونة من أعضاء جماعيين وفاعلين جمعويين بمعية السلطة المحلية الممثلة في شخص قائد الملحقة الإدارية، وأول قرار تم اتخاذه في هذا الصدد، تعيين حراس جدد للمقبرة مع إمكانيات الاتصال بهم عبر الهاتف المحمول المسجل على باب المقبرة كلما دعت الضرورة، كما وجب التنويه بالفريق المكلف بنظافة المقبرة حيث بدأ شكلها يتحسن فاستحسنه المواطنون.

   أمل أصحاب الشكاية وكل الغيورين على مقابر المسلمين أن تستمر هذه الحملات بلا هوادة حتى يتم القضاء نهائيا على هذه الشرذمة وأمثالها تكريما للميت وفق التعاليم الإسلامية السمحة، في انتظار دخول الأمن على الخط لتكون النتائج أفضل.

error: Content is protected !!