الجمهور المغربي يتساءل: “علاش” تم إقصاء زياش؟

بقلم: كريم إدبهي

   تفاجأت الجماهير المغربية، بل صدمت للقرار الجائر الذي اتخذه الناخب الوطني الفرنسي هيرفي رونار، وذلك بإبعاد اللاعب الموهوب حكيم زياش من قائمة اللاعبين التي وجهت لهم الدعوة للمعسكر التدريبي بالإمارات، استعدادا لنهائيات كأس إفريقيا للأمم التي ستحتضنها الغابون.

   الشاب المتألق، حكيم زياش، تم اختياره مؤخرا كأحسن لاعب في البطولة الهولندية، وأحسن ممرر داخل فريقه العريق نادي أجاكس أمستردام.

   كل هذه الأشياء لم تشفع له بالتواجد داخل المنتخب الوطني، ولم يقتنع بها المدرب هيرفي رونار الذي أبان عن عدوانيته تجاه هذا اللاعب المتميز الذي فضل حمل قميص المنتخب المغربي بدل القميص الهولندي، بالرغم من الإغراءات المادية التي اقترحت عليه، وبالرغم من إلحاح الصحافة الهولندية التي حاولت التأثير عليه، لكنه واجهها بجرأة كبيرة، بل تحداها معلنا عن تشبثه الكبير بوطنه الأم.

   هيرفي رونار لم يراع كل هذه التضحيات التي قدمها هذا اللاعب مدعيا بأنه يتوفر على لاعبين أكثر جاهزية من حكيم الذي صنفه في المرتبة الثالثة بعد بوصوفة وبلهندة.

   من حق الجمهور المغربي أن ينفجر في وجه هذا المدرب الذي خلق جوا مكهربا بين اللاعبين، وأبان عن تحيزه للاعبين الممارسين في البطولة الفرنسية بدل زملائهم المتألقين على الخصوص في البطولة الهولندية.

   ومن حق هذا الجمهور كذلك أن ينتقد الصمت المريب للجامعة ولرئيسها فوزي لقجع الذي منح مفاتيح الكرة الوطنية على طبق من ذهب لهذا الفرنسي المتعجرف الذي لم يجد وللأسف من يردعه، ويعيده إلى صوابه.

   خسارة كبيرة سيؤدي ثمنها غاليا المنتخب الوطني بعد أن تم الاستغناء عن حكيم زياش ظلما وعدوانا، لأن هيرفي رونار له حساسية كبرى من اللاعبين الموهوبين خاصة الذين يتمتعون بشخصية قوية، ويرفضون الخنوع لنزوات هذا الرجل.

   على العموم، فالمدرب هيرفي رونار حر في اختياراته مادام هو المسؤول عنها، فليتحمل إذن تبعات هذا الإقصاء الصادم، وعند الفورة يبان الحساب.

ملاحظة:

   ظهرت سوء نية المدرب رونار، وتعمده إقصاء حكيم زياش مهما كلفه ذلك من ثمن، فبالرغم من إصابة آخر لحظة التي ستحرم بلهندة من المشاركة في النهائيات، فقد قرر عدم تعويضه بلاعب أجاكس الذي ولا شك سيندم على تلبية نداء الوطن حينما تم استدعاؤه لأول مرة من طرف الناخب الوطني السابق بادو الزاكي.

 

error: Content is protected !!